الرئيسية > محليات

أكثر من 150طالباً يخوضون التجربة الأولى

طلاب غير مسلمين يشاركون في الصيام والإفطار في جامعة إنديانا الأمريكية



بلومنجتون - أنس الأحمد:

نظم اتحاد الطلاب المسلمين في جامعة إنديانا بالولايات المتحدة الأمريكية مؤخراً حفل إفطار جماعي داخل الحرم الجامعي شارك في اللقاء طلاب مسلمون وغير مسلمين، وكان المشهد كالتالي: طاولات وموائد طعام فوقها شموع وعدد من التمرات وعلبة ماء، وطلاب غير مسلمين يخوضون تجربة الصيام من الفجر إلى غروب الشمس للمرة الأولى في حياتهم ويشاركون الطلاب المسلمين في مائدة الإفطار، وحينما رفع المؤذن صوته لأذان المغرب بدأ الجميع بالإفطار بأكل تمرات ثلاث أسوة بالسنة النبوية.. هذه المائدة تتسع لأربعة أشخاص اثنان منهم لطلاب أو (طالبات) مسلمون والآخران من غير المسلمين.

وقد أعد اتحاد الطلاب المسلمين في الجامعة هذا المشروع الذي يقام سنويا ليتعرف غير المسلمين على طريقة الصيام ويخوضون تجربته. يقول رئيس الاتحاد الأمريكي المسلم خليل بهذا الخصوص "ان الهدف من هذا اللقاء كان لعرض الثقافة الإسلامية إلى الآخر الذي يسمع عن الصوم وعن رمضان، وأن مشاركة الطلاب والطالبات من غير المسلمين في الصيام يمثل تجربة مهمة في تعريف الآخر عن الإسلام وعن الصوم، وأن الطلاب والطالبات أخذوا فكرة علمية وعملية عن الإسلام وتمثل تجربة الصيام الرمضاني المشترك إحدى وسائل الدعوة إلى الله".

وأضاف: "أن الجميع هنا من المسلمين وغيرهم صائمون، وفي حالة أن أحدهم شرب ماء فنحن هنا لا نتابع غير المسلمين هل يصومون على أحسن وجه أم لا.. إننا نخبرهم فقط أن هذا الصيام هو بمثابة الاختبار الذاتي والانضباط النفسي للإنسان وهي تجربة للصبر أيضاً.. نخبرهم أن الصيام بينك وبين نفسك أنت الذي تقود نفسك وأنت حر في خوض هذه التجربة، وبذلك نجدهم يصومون لينافسوا أنفسهم ويمنعوها عن الأكل والشرب لمدة نهار كامل".

وحول ما إذا واجه الاتحاد صعوبة في مشاركة غير المسلمين الصيام أوضح خليل "أنه من الطبيعي أن يشارك الأمريكان في هذا اللقاء ليتعرفوا من خلال ذلك على الثقافة الإسلامية وعن الفكرة الرمضانية التي يمثلها الصيام وخصوصية هذا الشهر لدى المسلمين أيضا، وقد كان الإقبال كبيرا فقد شارك أكثر من 200طالب وطالبة غير مسلمين في هذا اللقاء وكان عدد الذي أبدوا رغبتهم واستعدادهم لهذا الاجتماع أكثر من 800طالب وطالبة".

الطالب خالد علي أمريكي من أصل باكستاني منسق الحدث قال: "ان الاستعداد لهذا اليوم أخذ فترة من شهر إلى ستة أسابيع في التنسيق بين المطاعم المختلفة والمتنوعة الموجودة في المدينة وجمع التبرعات والتواقيع من الطلاب الذين يريدون المشاركة في هذا اللقاء الذي يجسد لمعنى المشاركة الاجتماعية في رمضان وروح الأخوة الإسلامية.. وليتعرف الناس أيضا على الجالية الإسلامية في المدينة وجهودها في العمل الخيري والإنساني عامة".

وأشار خالد إلى أنه من خلال هذا الحدث "سيتعرف الناس على طبيعة أخرى من حياة المسلمين وتقديمها لغيرهم خصوصا وأن فكرة الصيام هي للتعلم والصبر.. وأن مشاهدة مثل هؤلاء الناس من غير المسلمين يشاركون المسلمين في الصوم وفي الإفطار شعور يبعث الدفء إلى القلب والروحانية للنفس والراحة للجسم..". مضيفا "أنك حينما تشاهد غير المسلمين يقومون بالإفطار فإن ذلك يمثل معنى كبيراً ومهماً للمشاركة الاجتماعية والوجدانية في آن واحد.. فجوهر الصيام ليس الحرمان وإنما هو تجديد روحي يشجع على نقاوة وضبط النفس ويشجع الناس ليكونوا للآخرين محسنين ولإظهار قيم الإسلام الخالدة".

آندرو (كاثوليكي) يقول: "حضرت لأشارك المسلمين الإفطار الرمضاني المشترك.. فقد خضت تجربة الصيام الأولى في حياتي إنه صعب جدا ولكنه ممتع ولذيذ وتجربة حياتية لخوض يوم مختلف وجديد.. إنه من الجميل جدا أن أشارك الطلاب المسلمين في إفطارهم وفي صيامهم أيضاً.." مضيفا أن أكثر شيء لفت انتباهه في هذا الحدث هو "اختلاط كبير بين المسلمين وغيرهم الذي يمثل نقلة نوعية في الحوار الحضاري والتعرف على الديانات السماوية الأخرى.. فعندما تشاهد الصائمين من المسلمين لا تشعر بأنه اختلف كثيراً أو تغيرت حياته لمجرد صومه.. بل إنك لا تلاحظ امتناعه عن الأكل والشرب، فهو يشارك الطلاب ويدرس معهم ولا تشعر باختلافه إلا أنه في الحقيقة هو صائم.. إضافة لذلك فإن الصوم ليس فيه عطلة ومن خلال تجربتي الأولى في الصيام شعرت أنه يشجع على ضبط النفس كثيراً".

من جانب آخر شارك عمدة بلومنجتون ورئيس البلدية المسلمين في الإفطار الجماعي وألقى بذلك كلمة تحدث من خلالها عن الأزمة السياسية التي تعصف بالعالم والحملة الشنيعة التي تشن ضد الإسلام والمسلمين التي تأتي من جهل لهذا الدين والفهم الخاطئ، وأوضح أنه من المهم اختلاط الجميع ثقافات وحضارات وأديان لنكون يدا واحدة وأن الصيام وشهر رمضان أصبح ظاهرة سنوية للمسلمين.

وقال الشيخ ماهر السراج إمام وخطيب جامع بلومنجتون ان زيارة العمدة للمسجد تأتي للتعارف ووضع علاقات جيدة ومهمة وأن المسلمين ليسوا كلهم عربا، وليتعرف رئيس البلدة على النشاط الإسلامي في المسجد وليكون المسجد وسيلة للتواصل ولتحقيق الأهداف.

يذكر أن المسجد بني على نفقة عدد من رجال الأعمال السعوديين وبإشراف عدد من المبتعثين الذين كانوا في جامعة إنديانا أيام التسعينات وقد أنشئ عام 1993م ويوجد في بلومنجتون أكثر من 70ألف نسمة عدد المسلمين منهم 500مسلم نصفهم من الطلاب.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 14

  • 1
    الله يقوي الإسلام في جميع دول العالم ان شاء الله

    المسيكي - زائر

    04:37 صباحاً 2006/10/16


  • 2
    فكره طيبة..
    ويشكرون الأخوان القائمين عليها.
    وتشكر جريدة الرياض على مثل هذه التغطيات الحسنة.

    معن الصالح - زائر

    05:31 صباحاً 2006/10/16


  • 3
    اللهم اهدهم الى الاسلام
    جزاهم الله خير الجزاء هؤلاء الطلاب الذين يستغلون وجودهم في امريكا في فعل الخير والدعوة الى الله اضافة الى طلب العلم..
    وهذه وسيلة رائعة للدعوة.. اسأل الله ان ينير قلوبهم ويهديهم الى الاسلام انه القادر على كل شيء...

    فيصل - زائر

    08:09 صباحاً 2006/10/16


  • 4
    يعطيك العافية يا أخ انس على هالخبر اللطيف..
    يسعدنا جداً ما نراه ونسمعه من برامج حيوية لتوضيح الصورة الجميلة الحقيقية للإسلام..
    وهذا البرنامج فيما اعرف يقام في مدن امريكية كثيرة وينتشر بين المسلمين فيما يسمى برنامج Fast a thon ويشارك فيه المئات من غير المسلمين.. الذين يصوم بعضهم مع المسلمين كتجربة لهذه الممارسة "الصيام" ويحضرون الافطار.. وفي جامعتنا "دالاس- تكساس" حين اقيم البرنامج الاسبوع الماضي كان هناك جمع للتبرعات لصالح المتضررين من الحرب في لبنان..

    محمد بن ناصر - زائر

    09:12 صباحاً 2006/10/16


  • 5
    نعم هناك بعض الطلبه هنا في سان دييغو من غير المسلمين شاركونا الصيام في احد ايام رمضان ولعلها دعوه للجميع باضهار الوجه الصحيح لديننا

    Hamad - زائر

    12:10 مساءً 2006/10/16


  • 6
    الله يعز الاسلام والمسلمين ويقوي الاسلام بس ناقصهم طاش ماطاش حتى يحسون بالمتعه التي اعتدنا عليها بعد الافطار بمسلسل طاش ماطاش الذي يمتعنا مع احبابنا ناصر وعبدالله لو نترجم لهم المسلسل ونعرضه لهم بعد الافطار بعد احسن بكثير فرصة يتعرفون على الاثنين المحبوبين وعلى العادة المعتاده بعد الافطار منذ عدة سنوات..

    تركي - زائر

    12:30 مساءً 2006/10/16


  • 7
    خبر ممتع
    وجميل أن نرى من يشارك المسلمين شعائرهم لعل الله يفتح على قلوبهم
    ويتعرفون على الإسلام الحقيقي

    أم محمد - زائر

    12:38 مساءً 2006/10/16


  • 8
    تشكر جريدة الرياض على مثل هذه التغطيات الحسنة
    الدعوة واجبة على الجميع

    ابوصالح - زائر

    01:24 مساءً 2006/10/16


  • 9
    شكرا لك أنس على هذا التقرير الرائع

    زيد الزيد - زائر

    02:14 مساءً 2006/10/16


  • 10
    الأسلام دين أنزله الله ليتبع وهو دين الفطرة ومهوى القلوب برغم إساءة بعض المسلمين لهذا الدين العظيم الكوني فلا غرو أن يعجب به غير المسلمين , وإلى المزيد من هذه التقارير والغطية النافعة , وشوفونا ولايات ثانية.

    عامر حمد المري- الجبيل الصناعية-سابك - زائر

    02:52 مساءً 2006/10/16


  • 11
    أنا حضرت هاذين الحدثين وتحدثت إلى البعض من الحضور وكان الإنطباع جيدا جدا كما تحدثت إلى رئيس البلدية وكان إنطباعه جميل أيضا...
    شكرا لك أ. أنس على هذا الإهتمام والمتابعة

    Saleh...Bloomington,IN,USA - زائر

    03:06 مساءً 2006/10/16


  • 12
    انهم شعب اغلبيته تحب الحياه وبلدهم حلو ممتع وجوهم فى الصيف يجيب العافيه وطلابنا هناك مثل الورود الزاهيه يعملون على تحسين سمعة المواطن السعودى صداقه قديمه بيننا وبينهم الحياه حلوه ليش الوعيد والتهديد ليش الموعضه كلها نار وجهنم وهذا كافر وهذا فى النار ليش الدعوه للقتل والدم نبغى محبه صداقات مع اوربا وامريكا نحن شعب طيب السعودى لو تطلبه ثوبه يفصخه لك من متى كنا دمويين لانحب الاخر اكثر شعب يحب السفر نحن وشكرا للطلبه السعوديين وشكرا للمريكان اللطفاء

    محمد البقمى - زائر

    03:42 مساءً 2006/10/16


  • 13
    في هذه البلاد الدعوة مفتوحة للجميع
    مثل هذه التغطيات تبرز الجانب الدعوي في أمريكا
    إن الاستشعار بعظمة هذا العمل يقودنا إلى النجاح في الدعوة الاسلامية الحقيقية وشكرا للرياض وللصحفي كاتب الموضوع
    نحتاج ذلك منذ زمن

    ahmad - زائر

    04:42 مساءً 2006/10/16


  • 14
    اشكر جميع من شارك في هذه التجربة.. وتنمنى أن يتطور الأمر وأن يكون هناك مجال للدعوة..
    وأشكر ,واسلم على أخي/فيصل (ابوحمد) والله يعطيه العافية والله يحفظهم وجميع ابناء المسلمين.. وأن يظهروا أخلاق المسلمين وتوادهم فيما بينهم..

    ماجد بن حمد - زائر

    09:50 مساءً 2006/10/16



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة