قرأت مقالة للأستاذ زياد الدريس بعنوان الانسان الورقي في الصفحة الأخيرة في أحد الأعداد الأخيرة لمجلة رسالة معهد الإدارة ، والأخ زياد كعادته في الكتابة يتلاعب بالألفاظ فيجعلك تتابع عباراته باندهاش وتعجب، حيث قال الأخ زياد: يولد الإنسان ب " ورقة" ويموت بورقة ولا يدفن ألا بورقة ..." .
ويتساءل "كيف كان الناس يعيشون في عصور ما قبل الورق؟ ".
ثم يصف كيفية ارتباط حياتنا بالورق، ويذيل المقالة بأوجه الشبه بين الانسان والورق.
وأزيد على ما قاله الأخ زياد بأننا سننتقل قريباً إلى العالم غير الورقي أو العالم الرقمي والتي لا حاجة لك فيها إلى ورقة أو قلم.
أقول "قريباً " مع إننا سمعنا ذلك منذ أمد بعيد وقد نظل سنوات عديدة قادمة نعيش في العالم الورقي.
ولا شك أن حياة الإنسان ستسهل أكثر حينما يعيش في المجتمع الرقمي، فتخيل إنك تعبر جوازات المطارات الدولية ببطاقتك الإلكترونية ولا حاجة لك للوقوف أمام موظف الجوازات لكي يتفحص أوراق جوازك ثم يجود عليك بالختم.
وتخيل أيضاً انه لا حاجة لك بان ترفق أوراق إثبات شخصيتك مع معاملاتك فبطاقتك الالكترونية سيطلع عليها الموظف المختص للتأكد من شخصيتك ويسمح لمعاملتك بالعبور إلى الإدارة المعنية للإنجاز.
لكن الخطورة في التحول نحو المجتمع أو الإدارة الرقمية في حياتنا هي أنها تحولنا إلى أرقام ومعلومات في البطاقة أو في الشريحة الممغنطة والتي تحمل بيانات التوثيق الخاصة بكل منا، فلو مسحت بيانات - شخص ما - خطأ أو عمداً هل يستطيع أن يثبت هويته !؟.
وتخيل نفسك ولديك رصيد جيد في البنك وأنت تحاول أن تسحب جزءاً بسيطاً منه ولكنك لم تستطع بسبب عطل ما في البطاقة.
وفي المجتمع الرقمي ستسير حياتنا بدون أوراق فهل يصح سياقاً لمقالة الأستاذ زياد - أن نقول أن الإنسان رقمي؟
قال لي أحد الأصدقاء- بعد نقاش عجزت فيه عن إقناعه بوجهة نظر معينة - " يا أخي أنا رقمي I" am Digital" " وفهمت منه انه لا وسطية لديه في الأمور إما صفر أو واحد، أو كما يقال إما أبيض أو أسود.
وفي الواقع أن الحياة ليست كذلك، فبين الطرفين منطقة كبيرة لا نستطيع أن نلغيها من حياتنا ولا وجه للشبه بين فعاليات الحواسيب التي لا تفهم إلا صفرا أو واحدا (إضاءة أو إطفاء) وبين الإنسان الذي يختزن في داخله قدرة عجيبة على فهم وإدراك ما يجري حوله ضمن نطاق واسع من الاحتمالات.
سجل معنا بالضغط هنا
1
الانسان يجب ان يصبح رقميا،
لانه في العالم الرقمي ستنتفي الامية، وستصبح الرقمية هدف كل البشرية، وكل من لم يتمكن من سبر اغوار هذا العالم سيبقى متخلفا عن الركب الانساني المتطور.
فبالانظمة الرقمية ستنتفي الرشاوي والمحسوبية والزبونية في كل الادارات والمصالح الانسانية. التي تقدم خدمات غاية في الاهمية للانسان
كمجال الصحة والادارة اي الوثائق وفي احترام القوانين.
فعالم الديجيتل عالم خال من الغش والسرقات والخداع
وهو يكشف بشكل سريع كل المتلاعبين باموال الناس في سائر الاقطار والامصار
وقد غزا مفهوم الرقمي عالم الابداع فقد تم التفكير في مؤسسة للشعراء الرقميين كمذهب للشعر العالمي الرقمي
مدرسة لها روادها من مختلف اصقاع العالم.
البلبال سي محمد بوغنيم (زائر)
UP 0 DOWN12:09 صباحاً 2006/12/15