
أقر أعضاء مجلس أمناء مؤسسة الفكر العربي في اجتماعهم الذي عقد في هيلتون جدة مساء يوم الخميس المنصرم برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، رئيس المؤسسة، تغيير عنوان مؤتمر مؤسسة الفكر العربي الخامس (فكر5)، والذي كان من المقرر عقده في مدينة بيروت في الفترة من 2- 3ديسمبر (كانون الأول) 2006م تحت عنوان الاستراتيجية العربية لعصر العولمة، وذلك نظراً للأحداث المؤلمة التي شهدها لبنان. بينما تم إرجاء مناقشة العنوان السابق إلى العام القادم 2007م حيث سيعقد مؤتمر مؤسسة الفكر العربي السادس (فكر6) في مدينة المنامة عاصمة مملكة البحرين. هذا وسيتم الإعلان في وقت لاحق عن العنوان الجديد للمؤتمر الخامس (فكر5)، والذي سيعقد في نفس الفترة المقررة مسبقاً في شهر ديسمبر (كانون الأول) 2006م في مدينة بيروت، حيث ستتمحور مواضيع وأبحاث المؤتمر حول التّضامن العربي مع لبنان.
وقد جاء هذا التّغيير إثر العدوان الذي تعرض له لبنان، حيث شعر القائمون على المؤتمر بأن من أولوياتهم التّركيز على موضوع التّضامن مع لبنان بعد الدّمار الشّامل الذي أصاب بنيته التحتية، ليعود كسابق عهده منارةً للفكر العربي ومنبعاً للثقافة العربية الغنيّة، ويأتي ذلك اعترافاً بدور بيروت كعاصمة عربية ذات موقع فريد ومتميز في العالم العربي.
هذا وقد أكد صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل رئيس مؤسسة الفكر العربي تضامنه مع لبنان حيث قال: "إن لبنان هو جزء لا يتجزأ من النسيج العربي والثقافة العربية بمفهومها الشامل، مما يحتم علينا التضامن مع شعبها الشقيق، فلبنان كان ولا يزال وسيبقى منارةً للفكر العربي".
وأضاف سموه: "تنبثق فكرة مؤتمرنا هذا من إحساسنا بالمسؤولية تجاه لبنان، لاعادته وتعزيز موقعه الطبيعي تحت الأضواء كمنارة فكرية في العالم العربي، وتبرز أهمية دورنا في خلق الظروف المناسبة لمستقبل مشرق يدعم ماضٍ عريق، وسوف يتطرق مؤتمرنا لهذا العام (فكر5) لأهم القضايا المتعلقة بإعادة إعمار لبنان خاصة ترميم البنى التحتية للاقتصاد اللبناني وبحث آلية التنسيق بين الحكومة اللبنانية والمساعدات الخاصة من الدولة والمنظمات غير الحكومية، هذا ومن الاسئلة المطروحة على جدولنا، ما هي الآليات المناسبة والكفيلة باعادة النشاط للقطاع السياحي اللبناني، وذلك في ظل تجارب مماثلة في العالم، كما سيناقش المؤتمر فعاليات وسائل الإعلام اللبنانية وآلية تعاملها مع الأحداث التي تشكل انعطافاً تاريخيا في لبنان ومنطقة الشرق الأوسط. هذا وسوف تتم دراسة الحلول الممكنة التي تدعم قطاعات التنمية لخلق فرص استثمارية جديدة تعمل على رفد الموارد المتوفرة لدعم قطاع الاقتصاد، كما أن المؤتمر لن يغفل المخاطر التي تهدد الهوية العربية في ظل بعض الشعارات التي تؤثر سلباً على الواقع العربي الذي يعاني من تحديات كبيرة على صعيد التأثير السياسي في القرارات الاستراتيجية الدولية وحتى المحلية".
هذا وبمناسبة تغيير عنوان مؤتمر (فكر5) قال الدكتور علي موسى، الأمين العام المساعد لمؤسسة الفكر العربي: "يأتي انعقاد (فكر5) في بيروت عرفاناً بالجميل لهذه المدينة العربية العريقة والصامدة لاحتضانها مقر مؤسسة الفكر العربي، واحتضان مؤتمرها الثاني (فكر2)، وسوف يكون موضوع التضامن العربي مع لبنان، وحث رجال الأعمال العرب على الاستثمار فيه ضمن أولويات المؤتمر، في حين لن يغفل جدول الأعمال عن مناقشة بعض القضايا المحورية والهامة التي تمس الأمة العربيّة ودورها في صياغة حاضرها ومستقبلها الاجتماعي والاقتصادي".
لذا، فإنه من المتوقع أن يحضر المؤتمر عدد كبير من المثقفين والمفكرين العرب إضافة إلى شخصيات هامّة على السّاحتين السّياسية والاقتصادية، كما سيتم إدراج تشجيع الاستثمار في لبنان على كافة الأصعدة على جدول أعمال المؤتمر، ليتمكن لبنان من النّهوض والتّخلص من آثار الحرب بأسرع وقت ممكن.