الأثنين 16 رمضان 1427هـ - 9 أكتوبر 2006م - العدد 13986

مباشر LIVE

الواقعية في الدراما الخليجية

هيفاء التميمي

    بيت كبير عامر، وبأحدث الأثاث الكلاسيكي، السيارات من أغلى الوكالات، الملابس من أشهر الماركات العالمية، والنساء بالمكياج الكامل طوال اليوم، حتى أثناء النوم!. هذه المقدمة هي شرح مختصر لمعظم إن لم يكن كل مسلسل خليجي حالي. إذا تناسينا فكرة المسلسل والتي من المفترض أن تكون أهم من كل هذه "الكماليات"، فإن دراما الخليج لن تعدو أن تكون (كاتالوجاً) لعرض المنتجات بشتّى أنواعها والبذخ في أسلوب المعيشة. أما أصحاب هذه الكماليات، فهم حكاية أخرى تماماً.. بدءاً بالشخص "الشرير" مُعدم القلب، ميّت الضمير، صاحب الصوت المرتفع دائماً، والنوايا السيئة.. وانتهاءً بضحيتنا المسكينة، الشخصية المسالمة "أكثر من اللازم"، التي يُأكل حقها وهي صامتة، مستمّرةً على هذه "البلاهة" من بداية المسلسل حتى انتهائه، والطيبة مازالت عنوان الشخصية.. فأين الواقعية مع مثل هذه الشخصيات الخيالية؟ ألا يوجد بعض التوافق بينها أم هي معادلة مستحيلة الحل؟ وكيف من المفترض أن نشاهد المسلسلات التي تمثّل واقعنا إن كانت بهذا البعد الشاسع عن الواقع. أسلوب معيشي فاره، وكأن معظمنا لا يعاني من عسر الديون ومشاكل الأقساط والإيجار.. وما إلى ذلك..

على الدراما الخليجية أن تغير من نهجها وتسلك أسلوباً آخر وتتبعه، فبطريقتها هذه خسرت الواقعية المطلوبة في العرض.. ما يجعلك تتساءل، أليست الدراما من حياتنا اليومية؟ إذن لمَ هي مختلفة كل هذا الاختلاف؟.. وحتى يحين موعد التغيير، هذه تحيّة موجهة للدراما السورية.. بواقعيتها الرائعة..