الحرب النفسية إحدى أدوات الاستفزاز والتصديق بحقائق مزيفة، والوطن العربي والعالم الإسلامي وقعا في فخاخ منصوبة لهما، وقد تحولت ردات الفعل إلى هياج وصراخ ووعد ووعيد بالقتل، أو التخريب، وإذا ما أضيف لذلك ضغط السلطات والتقاليد، ونمو المجاعات وكبت الحريات، فإن مواطني العالم الكبير أصبحوا أكثر تأثراً بأي طارئ جديد يخترق اتزانهم العقلي والنفسي..
موضوع الدفاع عن المقدسات أمر لا تختلف عليه البشرية كلها، لكن الخلاف على وسيلة الرد، وكيف نقيس أهداف من يهاجمون عقيدتنا ونبينا الكريم مثلاً، وما هي الدوافع والأسباب، وهل لها علاقة بتواريخ ومواقف وأحداث، وعلى جملة هذه التساؤلات يأتي الرد موضوعياً ومنطقياً..
لنذهب لجانب آخر من أشكال الاستفزازات التي تدفع إلى حروب أهلية تتقاتل فيها المليشيات بأسماء الدين، والعرق، والمذهبية، والحزب، ونرى كيف يتحول الخلاف بين قيادات وأشخاص، إلى تدمير بنى تحتية بناها المواطنون بجهد وسنوات طويلة، وأقرب المناظر المؤلمة ما حدث في الأيام القريبة الماضية للفلسطينيين الذين اختلفوا على قواعد أعمالهم ونهجهم، وجاءت الضحية من دماء الناس العاديين ومؤسسات الدولة، والتي تعود أصلاً إلى المواطنين..
الغرب لديه مقاييس لحرياته، بما فيها ما هو خارج السلوك السوي للإنسان، وحتى الحيوان حين تقر دساتير وهيئات وقوانين الزواج المثلي وإباحة نقد المقدسات بما فيها الأنبياء، ولذلك لا يستغرب أن تشمل هذه الحريات التعدي على مقدسات الآخرين، وهو ما تراه تشريعاتهم الحق القانوني، والحرية غير المقيدة، وطالما الصدام بين الإسلام، والغرب حدث بشكل متكرر، لكنه أكثر شراسة بعد أحداث 11سبتمبر فإن توزيع الأدوار بين جهات إعلامية، ومؤسسات أهلية وحكومية، وحتى بابا الفاتيكان حين دخل على خط الاستفزاز، كانت الغايات مختلفة، وإن جاء الهدف واحداً، أي الرد بمحاكمة النص الديني ونبيه صلى الله عليه وسلم بدوافع الحرب النفسية وتصعيد الحرب على مستويات دينية، جعلت الأقليات المسلمة هدفاً مباشراً، ما يفرض أن يكون لنا تصور كلي بكل ما يجري، بحيث لا تتعدد الفتاوى، والتصريحات بين من يهدد بالقتل، أو يأمر أو يتفق مع الاعتدال، أو من ينادي بحوار يطال جميع الوقائع الخلافية..
قضية الاستفزاز من أسهل الوسائل تسريبها، أي أن تزييف المعلومات وتسليط الأضواء على قضايا صغيرة، مثل سجن عالم، أو روائي، أو سياسي يخالف نظام الاتحاد السوفياتي في الماضي، وتحويل الأمور إلى حقوق الإنسان ومحاكمة وضع سياسي واجتماعي شامل، كانت إحدى الوسائل التي أدت إلى انتصار الغرب على الشرق، وما يدور من حرب نفسية بين المسلمين وجهات غربية أو شرقية، تتعرض للدين الإسلامي، هي ذات الأدوات، وقد تخلق متطرفين بين جميع الجهات، ولعل هندسة مثل هذه الحروب بمقاييس متقدمة قرأت الحالات النفسية والثقافية وردات الفعل الحادة هي جزء من هدف مخطط له سلفاً بتصعيد الخلافات إلى سقفها الأعلى، وبالتالي إذا كنا نريد كسب المعركة، أو تحييد بعض مهاجمينا، فإن دراسة الغايات قد توصلنا إلى حلول أكثر قابلية للرد بمعركة الأفكار، لا حرب السلاح..
1
مقال رائع نعم انها حرب نفسية لانهاك العالم العربي والاسلامي المتخلف عن الركب الحضاري وتحويله الى عنيف ومليشيات طائفية وقبلية وعنترية وعصابات ولاثبات انه لا يحمل سوى السيف والارهاب بينما (الاسلام يحمل قِيماً معينة، قِيماً كونية تحميه وتشدّ من أزره، ولا تحميه إطلاقاً تهديدات الأصوليين المتشددين لأعدائه. على العكس، انها تصيبه ببالغ الضرر وتشكل أكبر خطر عليه وعلى حقيقته المتعالية ورسالته السمحة- فإسلام التنوير والعقلانية آتٍ لا ريب فيه..-هاشم صالح).
10:04 صباحاً 2006/10/03
2
هناك حرب تشن على العرب والمسلمين متعددة الأوجه والأهداف والسبب هو أن العرب والمسلمين لم يسايروا التطور الحضاري وأنشغلو بالمصالح الضيقةوالفردية وأبتعدوا عن الدين وقيمه السامية التي تدعوا للتعايش والتسامح وقبول الآخر وركز كثير منهم كل وفق معتقده وفكره مع ظهور منظمات وتنظيمات جميها ساهمت بعدة أشكال وأعمال كرست العدائية وإستئصال الآخر وإستعداء العالم ونحن في الواقع جزء من هذا العالم لابد من التعايش معه والتعامل أيضا في ظل المحافظة على الثوابت والقيم والخصوصية لكل مجتمع وأعتقد من بلاوي الأمة هو ماتمر به في هذا العصر ولابد من تنقية مجتمعاتنا وأنفسنا ممافيها من رواسبت تراكمت على كاهل هذه الأمة بسبب تلك العوامل الداخلية والخارجية وما هناك من عارف الا ويدرك أن الصراعات بين أمم الدنيا موجودة ومورثة فلا يفوتنا أن الآخر له أيضا مواقفه ومصالحه معنا وأن لنا أعدائنا في هذا العالم وعلينا أن نتوقع كل شئ فما الحيلة بأيدينا إذا نحن مبتلين من الداخل والخارج ولكن ان شاء الله أن الأمة قوية وسيحفظ الله لها عزتها وكرامتها وهي قادرة برجالها المخلصين وقادتها الشرفاء الثاقبي النظر والمشخصين لمشاكل الأمة من علماء ومفكرين في أن تكون لهم حماية الدين وألاوطان من أعداء الداخل والخارج.
11:48 صباحاً 2006/10/03
3
قبل زمن كانت الأطماع إقتصادية وتتمركز حول توسع مكاني نابع من رغبة في استغلال ثروات ومصادر مياه وغيرها
اليوم اطماع لنشر مذاهب وولاءات سياسية وهنا العجب العجاب
فالأديان لم يفرضها الله سبحانه بالقوة والإكراه ( لا إكراه في الدين ) !
فما بالنا بالمذاهب والولاءات ؟!
اصلح الله الأحوال
02:25 مساءً 2006/10/03
4
شيء عجيب ويدعو للإستغراب فإذا كنا فعلا نخضع لحرب نفسية وإستفزاز بحقائق مزيفة، ونعلم بذلك ونستمر في السير بإتجاه واحد فعلينا السلام.. لكن الواقع أنا العرب والمسلمين ربما استدرجوا إلى إتخاذ مواقف من الكثير من القضايا خطط لها بعناية فائقة، والمعروف أن من يسقط في حفرة يحتاج لاشك لوسائل نجاة للخروج، ويظهر أن من المخطط بارع لدرجة عدم وجود وسائل إنقاذ.. والسؤال الصعب إيجاد إجابة له هو هل إجبرنا على الكثير من المواقف أم الزمن أنسنا بها..
12:16 صباحاً 2006/10/04
سجل معنا بالضغط هنا