تصاعدت شكاوى المقاولين من تأخير وكالة تصنيف المقاولين في إصدار الشهادات الجديدة، وتأتي الشكاوى بعد أن تأخرت معاملاتهم زهاء شهرين متتاليين.
وأكدت الوكالة في حديث سابق لها مع "الرياض" أنها تنتظر رد وزارة المالية على اللوائح الجديدة التي حدثت فيها تغيرات ، منها فتح المجال أمام المقاول الأجنبي من الحصول على شهادة تصنيف من وكالة تصنيف المقاولين السعودية ، إضافة لتمديد صلاحية شهادة التصنيف من 3سنوات إلى 4سنوات، وإجراء تعديلات دون الرجوع لمجلس الوزراء كما كان في السابق. وأكدت الوكالة أن التأخير يأتي بسبب تأخر رد وزارة المالية، مشيرة إلى أنها ليست طرفاً في تعطيل مصالح المقاولين.
وأشارت إلى أنها متأهبة لتسليم الشهادات وإنهاء إجراءات المقاولين فور تسلم موافقة المالية التي تنتظر التوقيع والرفع للوكالة حيث ان الموافقة سبق أن حصلت عليها الوكالة في اجتماعات سابقة ما بين المسئولين في الوكالة والمسئولين في المالية. وعلمت "الرياض" أن هناك تحركاً سيتم خلال الأيام القليلة القادمة تقوده اللجنة الوطنية للمقاولين في مجلس الغرف السعودية لبحث أسباب التأخير في تسليم المقاولين شهادات التصنيف من دون أسباب مقنعة، ما نتج عنه تكبيد المقاولين سواء السعوديين أو الأجانب خسائر وتفويت فرص المنافسة في مشاريع تتطلب حصول المقاول على شهادة تصنيف.
وقال رئيس اللجنة الوطنية للمقاولين بمجلس الغرف السعودية عبدالله بن حمد العمار من المقرر انه سيلتقي وكيل وكالة تصنيف المقاولين المهندس فهد الشبرمي نهاية الأسبوع الجاري خلال لقاء سيضم ممثلين من القطاع الخاص وعدد من الجهات الحكومية ذات العلاقة لبحث سبل تطوير تصنيف المقاولين ليتواكب مع متطلبات منظمة التجارة العالمية، مشيرة إلى انه سيطرح ضمن اللقاء أسباب تأخير صرف الشهادات الجديدة. وأكد ان الوكالة تسعى إلى إزالة العقبات أمام المقاولين ومنها لعبها دوراً كبيراً في حل أزمة عدم اعتماد تمديد شهادات التصنيف التي تخضع لتجديد من قبل الوكالة ، مشيراً إلى إنه تم رفض خطاب التمديد من قبل وزارة المالية وساهمت الوكالة في الحصول على الاعتماد من المالية وإنهاء معاناة المقاولين التي لو استمر عدم الاعتراف به لتكبدوا خسائر كبيرة . وطالب العمار ضرورة مشاورة لجنة المقاولين في الغرف السعودية في أي إجراءات تعتزم الوكالة إجراءها خصوصاً أنها تمتلك الخبرة اللازمة التي تؤهلها لإبداء رأي مناسب يرضي جميع الاطراف ويزيل جميع العقبات التي تعترض المقاول والوكالة.
وطالب بضرورة إعادة النظر في مدة صلاحية شهادة التصنيف حتى لو كانت "4" سنوات ، مؤكداً على أهمية أن تراعي الجهات الثلاثة التي تم ايكال لها مهمة تعديل المادة رقم "4" وفق قرار مجلس الوزراء الأخير الذي يتيح لوزارة البلديات والشؤون القروية بالتنسيق مع وزارة المالية ووزارة التخطيط بتعديل الحدود المالية والدرجات التي لم يطرأ عليها تغيير سوى تمديد المدة الزمنية للشهادة من 3"سنوات" إلى 4"سنوات" ومساواة المقاول الأجنبي بالسعودي، معتبراً ان هذه المدة رغم تمديدها غير كافية وتدخل المقاولين في مخالفات قانونية.
ولفت إلى أن هناك عقوداً تبلغ مدتها 5سنوات إلى 10سنوات والمدة المحددة لشهادة التصنيف لا تتجاوز ال "4" سنوات، مشدداً على أن هذه المدة الزمنية قليلة وتجعل المقاول يستمر في المشروع وهو يحمل شهادة تصنيف منتهية الصلاحية، مؤكداً ان ذلك يدخل المقاول في مشاكل قد تضيع بعضاً من حقوقه. ولفت إلى أهمية أن تدرس الجهات الثلاث وضع درجة تصنيف جديدة للمقاولين الذي أمضوا وقتاً طويلاً من دون تعرضهم لمخالفات ودرجاتهم مرتفعة تعرف بالدرجة "الممتازة" وعدم ثباتها على أعلى درجة فترة زمنية طويلة دون تمييزهم عن الآخرين.