جريدة الرياض اليومية

السبت 8 رمضان 1427هـ - 30سبتمبر 2006م - العدد 13977
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
غنام الديكان، إن حكى:
سناء الخراز متألقة في اللون البحري ومع شادي الخليج على "الشراع الكويتي"!

تقرير - أحمد الواصل:

.. ربما لا يمكن ان تغيب عن ذاكرة الغناء في الجزيرة العربية عموماً وفي الخليج خاصة، اعمال غنام الديكان التي رسمت الحانه اصواتاً كثيرة، خلال منتصف الستينات وحتى الآن، تعد اعماله ملأى بالنكهة الكويتية التي في جذروها وفية لألوان صحراوية وريفية خرجت من نجد في اغلب عناصرها وتنقلت على شواطئ الخليج واخذت صوراً معاصرة برغم اتكائها القوي على موروث عميق من الغناء الشعبي استطاع تأهيله عبر ما قدمه مع كل الحناجر سواء في الاذاعة والتلفزيون او المسرح والكاسيت.

.. فهو يحضر أوبريتاً وطنياً كتب شعره د. يعقود الغنيم، تحت عنوان: الشراع الكويتي، ويستعد لتسجيله المغني الكبير شادي الخليج، بمصاحبة مجاميع كورالية وفرقة كبيرة نفذ ما بين مصر والكويت، فيما تتم الترتيبات المسرحية من استعراض وتدريب الكوادر وتصميم ملابسهم خلال الفترة ليكون جاهزاً للعرض بمناسبة العيد الوطني الكويتي القادم في الخامس والعشرين من اكتوبر القادم.

.. واشار، الديكان، الى سعادته بتصدير اهداء خاص اليه في كتابي: سحارة الخليج (دار الفارابي - 2006)، واعتبره جائزة تكريمية، بعد استلامه جائزتي تقدير وطنية، وهذا الكتاب: "سحارة الخليج"، يتناول الفترة التاريخية في اولى تسجيلات الاسطوانات لاغاني الجزيرة العربية سواء من الحجاز او اليمن او الخليج العربي، من خلال اسماء: القمندان (اليمن) وعبداللطيف الكويتي (الكويت) وضاحي بن وليد (البحرين) وسواهم، وتناول ايضاً بعض نماذج التحولات المدنية ما بعد مرحلة ظهور النفط وتأثيره اجتماعياً على موضوعات واشكال الغناء، عبر نموذج عبدالكريم عبدالقادر وتناول ازمة التقليد والحداثة عند محمد المسباح وعرض تحليل لصوتين نسائيين: سناء الخراز (الكويت) وهدى عبدالله (البحرين) وفصول أخرى.. على صعيد آخر، يحضر، الديكان، ليس موسيقياً فقط بل باحثاً ومفكراً في تاريخ الغناء، الجزء الثالث من موسوعة الايقاعات الكويتية في الاغنية الشعبية، الصادرة عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، بالكويت.

.. ونشير الى ان الجزء الاول صدر (1995)، وكانت موضوعات فصوله: الاغنية الشعبية المفاهيم والمصطلحات، ثم فنون البادية: اغاني الترفيه (الفريسني، الدحة، القبيط او الكواجة، المجيلسي)، وجرات الربابة (او طروق الربابة) وانواعها (الصخري، الصلبي، شمرية، المربوع، المسحوب، الهجيني، الهلالي)، والعرضات بأنواعها: البرية، البحرية، العميرية، ثم فنون الحضر: السامري بتسمياته: البيشاوي، الحوطي، الحجازي، الغيني، الدوسري، وفنون الخماري بنوعيه: الرباعي والسداسي الذي من انواعه (الحساوي، الزبيري، اللعبوني، النجدي).

.. ولحقه الجزء الثاني (1998)، الذي تناول الغناء الديني: المالد (المولد)، والصوفي: القادري. تناول الاغاني الشعبية في المدن، من حاراتها الشعبية، مثل غناء التحميدة والختمة لحافظ القرآن الكريم، واغاني الزفاف: الجلوة، الدزة والروشاد. وهناك اغاني التجمعات كالموسمية في الاعياد (القرقيعان والعايدوه) وهناك اغاني الحرفيين من العمال والبحارة (القفال). وينفرد باب خاص بغناء المدينة الكلاسيكي عبر (فن الصوت)، بنوعيه: الصوت الشامي والصوت الشامي والثالث: الصوت الخيالي.

.. واما الجزء الثالث من الموسوعة الذي بات في مراحل نهائية تحضيراً في باب كبير: اغاني البحر والبحارة، سواء كانوا تجاراً او صيادين وعمال سفن، حيث يعرف دور الغناء في العمل وشخصية النهام (مطرب السفينة).

.. وفي حوار قصير معه حول بعض مواضيع اهتمامه في البحث الموسيقي، فسألته عن طريقة جمعه لاغاني البحر، فذكر انه اعتمد على الرواية الشفوية والتسجيلات التي قامت بها دائرة الشؤون الاجتماعية لجمع التراث والفنون الشعبية، ومنها اعتمد على بعض كبار السن من الرواة، والذين هم شهود لهذه الفنون التي كانت تؤدى، وبعض منهم ممن زاول هذه الفنون الغنائية الشعبية التي تصاحب اعمالهم، بكامل تفاصيلها وادوارها سواء عند البحارة والصيادين، ودور النهامين في الغناء وبقية البحارة في المشاركة الغنائية على شكل كورال وبعضهم يضربون على آلات الايقاع المتعددة.

.. وهذا ما اعطاه الفرصة لدراسة وتدوين الاعمال بنصوصها الشعرية وتقطيعها العروضي، كذلك الالحان وموازينها الايقاعية، وفسح له التركيز على طريق واساليب الاداء البحري لدى البحارة ونهاميهم من خلال التسجيلات الموجودة والذخيرة التراثية الزاخرة بفنون عميقة بقيت تعيش خالدة بين الحناجر والاسماع وقد رأى انه سيحاول من خلال هذا الجزء من الموسوعة ليعطي هذا الفن المميز من فنوننا الحضارية الذي بات من ذكريات الماضي، لنهاية صيد اللؤلؤ وتجارة البحر القديمة في الخليج العربي التي سبق وتجسدت بالكلام واللحن واللوحات الاستعراضية في أوبريت: "مذكرات بحار - 1979" من شعر محمد الفايز الذي حفظته تسجيلات التلفزيونات الخليجية، والذي تناصف الغناء فيه شادي الخليج وسناء الخراز..

.. وفي حال آخر سألته عن صوت سناء الخراز، وما يميزه فيها من طرائق واساليب الاداء الخاصة بحنجرتها، واوضح ما بين الغناء البري والبحري: يتميز صوتها بنكهة بحرية غالبة عليها وهذا واضح فيما غنته من اعمال في الاوبريتات التي انجز الحانها لها سواء في: مذكرات بحار - 1979او صدى التاريخ - 1982او قوافل الايام - 1986، وكانت تظهر تلك الحليات والعرب من خلال مناخ غناء واداء اللون البحري، واخبر ان كل صوت يتميز بنكهة في الاداء، وذكر انه في وقت سابق كانت تتميز عائشة المرطة بنكهة في اداء فنون السامري ورأى في عوام سالم تميزاً في غناء اللون الخماري والقادري..

.. وننوه الى ان، الديكان، عمل مع جيلين من المطربين والمطربات، فما بعد تعاونه مع عائشة المرطة وعبدالمحسن المهنا وغريد الشاطئ كذلك تعاون مع الجيل اللاحق: عبدالله الرويشد ونبيل شعيل، ثم نوال ومحمد المسباح. وخارج رعايته للحناجر الكويتية، هناك: عبدالله بالخير (الامارات) وابراهيم حبيب (البحرين). فيما ظل يرعى فرقة التلفزيون للفنون الشعبية، ولا يزال يقوم بدور المدرب والملحن والقيادي.. بقي ان نعرف بأن غنام الديكان، مواليد - 1943بحي المرقاب، بالكويت، ودرس في معهد الموسيقى العربية بالقاهرة - 1975، وسجل اول لحن من شعر: خالد العياف، اغنية: يابحر وين الحبيب - 1964، بصوت مصطفى احمد.

.. ترأس القسم الفني في التوجيه الفني العام للتربية الموسيقية بوزارة التربية، وأستاذ مادة الايقاعات الكويتية الشعبية بمركز الدراسات الموسيقية بوزارة التربية.

.. قدم الحاناً لكثير من المطربين والمطربات، حيث كانت تجربته بارزة مع اشعار مبارك الحديبي وحنجرة مصطفى احمد، وقدم الحانه لمسرحيات، اشهرها: على جناح التبريزي وتابعه قفة - 1975، تأليف: ألفريد فرج، واخرج صقر الرشود، وفي أوبريتات ابتدأها: "مذكرات بحار - 1979"، فارتبط اسمه مع قصائد محمد الفايز وعبدالله العتيبي، واداها: شادي الخليج وسناء الخراز، وقدم الحانه لاسكتشات اشهرها: المطرب القديم الذي ادياه: خالد النفيسي وسعاد عبدالله، كما انه وضع مؤلفات موسيقات عدة، منها: المهلب.

.. شارك، الديكان، في عدة مهرجانات واسابيع ثقافية في بلدان عربية وآسيوية واوروبية مختلفة، ومؤتمر الموسيقى العربية ببغداد.

.. وهو عضو جمعية الفنانين الكويتيين، منذ عام 1965، وحاصل على جائزة الدولة التشجيعية

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية