الرئيسية > مقالات اليوم

كلمة الرياض

كرد العراق بين مقصلة الأتراك .. أو التعايش مع العراقيين!!


محنة العرب أنهم جلبوا العسكر إلى الحكم المدني بانقلابات لبست أثواب التحرر والتمدن وتغيير هياكل الحكومات التي عاشت في ظل الاحتلال، ونبتت في مشتلها شجرة الأحزاب القومية، والاشتراكية التي أعطتنا أسوأ النماذج لاحتكار السلطة للحزب الواحد، وقيادته الدكتاتورية، ومن صلب الانقلابيين، والدكتاتوريين خرج من معاطفهم مشايخ التكفير ومعممو الطوائف و(برنجيّة) القوميات الصغيرة، وظلت متاهات الوطن العربي تدور في حلبة هذه الصراعات التي لا توجد نهايات لها..

الأقليات في الوطن العربي بعضها كان الفئة المسيطرة من خلال وراثة الحكومات الاستعمارية ثم ما فتئت أن ضربتها التيارات الأقوى، ولم يتم التفاهم على حكومات وطنية تعيش فيها جميع التنوعات والفئات، بسبب الاحتقان الذي جعل كل قائد مليشيا أو فئة، أو طائفة يريد احتكار السلطة وفرضها على الآخرين..

الأكراد ضمن لوائح كثير من الأقليات عاشوا حصاراً وتشريداً وقتلاً من العرب والأتراك، والايرانيين، وتقاتلوا فيما بينهم لذات الأسباب التي قسمت الشارع العربي، وهم الآن في شمال العراق الأكثر تماسكاً وتطوراً نسبة إلى الأوضاع الدائرة في مدن الشيعة والسنّة، الطائفتين المتقاتلتين، ومغريات الانفصال ربما جاءت في أفضل الظروف لتكوين حكم كردي في الشمال العراقي ينعم بإمكانات نفطية وزراعية، لكن تشكيل هذه الصورة المتفائلة محكومة بقوى محيطة ترفض هذه المسلّمات وتقاومها..

الأكراد يريدون أن تكون لأمريكا قواعد عسكرية على أراضيهم باعتبارهم المنطقة الآمنة، تحميهم من الأطراف التي تنازعهم تاريخياً، رفضَ هذا الاستقلال، ومثل هذه المنحة يمكن أن تقبلها أمريكا في مواجهة إيران، غير انها مع تركيا ليست مقبولة، لأن القواعد الأمريكية في (انجرليك) موجودة منذ صراع القوتين السوفياتية، والغربية، ولا يمكن مقايضة كيان كبير مثل تركيا، بجيب صغير مثل كردستان، ولذلك جاءت احتجاجات انقرة الأقوى والأشد تجاه أي خطوات يتحدث بها طالباني، أو غيره، ومثل ذلك إيران التي لم يعد يخيفها مجاهدو خلق إحدى أوراق الأكراد العراقيين والذين يريدون اللعب بها، لأن قوة إيران من خلال الشيعة أكثر حيث تسيطر على مدن حساسة، ويبقى للأكراد منفذ واحد، التعايش مع العراقيين، أو الصدام مع دول الجوار..

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 3

  • 1
    لقد تعرض الاكراد الى ظلم تاريخي على يد العرب. حيث مارس نظام صدام حسين كافة الوسائل لقمعهم وطردهم من ديارهم ومحاولة تغيير ديموغرافية مناطقهم. فما يحدث الان ماهو الا نتيجة طبيعية ولكن هل من متعظ ؟

    حمد الحمد - زائر

    09:09 صباحاً 2006/09/29


  • 2
    مقال رائع. كلما ازداد تحكيم العقل والعلم والحوار واحترام الاخر كلما اصبحت الكرة الارضية اقرب لقرية فمثلا اوروبا تتوحد باختلاف لغاتها لتحكيمها العقل والديمقراطية والعدل والعالم بوسائله التكنولوجيا الحديثة من علم الاتصالات والمواصلات يساعد على التالف والتتطور. ولننظر الى كندا مثلا يوجد فيها الاف الملل والاعراق ولكن القانون واحترام الانسان هو الذي يسيطر والكل محترم ويعيش بسعادة الدنيا قبل الاخرة.

    د. هشام النشواتي - زائر

    11:18 صباحاً 2006/09/29


  • 3
    أنني أاسي.وأتأسف لمصير أمتنا الإسلامية التي أنقسمت وتففكت وتنازعت لأجل الذات..وأنتشر الظلم للبعض والتشتت بينهم والإلتجاء لأعداء دينهم بحمايتهم من أخوه المسلم وأصبحنا مهزله والدين أمرنا بالتكاتف وضرب لنا أن نكون كالجسد في ترابطهم وكل البنيان في الشد والإعانة...ولكن بعضهم تخالف عن الشرع وجبر البعض للحماية بعدوا لنا ولله والله وأكبر من مصير أمتنا أنه يبكي
    أمة الإسلام تبكينا
    للتفكك وضياع الدين
    حب الذات والهوى
    غلب الترابط والقوى
    فمنه من أنحدر وهوى
    ومنهم من مصَر للعدى
    فأين الإتحاد في الدين
    وأين الحب لله وفي الله
    هل نسيتم أنكم مسلمين
    أو تناسيتوا الموت...ولقاء الرب والحساب العسير
    عودي وعودي وعودي ياأمتنا ولا تبكينا
    فالقلب دمى والعين جفت فيها الدموع
    ونحن ننتظر النصر والإتحاد لأنه قوتك ياأمتنا فكفاك تفكك في الدين

    مريم عبد الكريم بخاري - زائر

    12:37 مساءً 2006/09/29



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة