؟ الجدل والخلاف حول رؤية الهلال الذي يتكرر مع كل رمضان وعند هلال كل عيد ويعاني منه جميع المسلمين في هذا الوطن في كل عام.. جدل لم يعد من المناسب أن يستمر ويتكرر ولابد من وضع حدود من خلال دراسة توضع من خلالها حلول جذرية لإراحة الناس من هذه الأزمة المتكررة التي حيرت المسلمين وشتتت أذهانهم في كل عام..
ولعل ما حدث في رؤية الهلال لشهر رمضان لهذا العام أكبر دليل على ذلك الخلاف .. حيث كان الجميع أو الكل تقريباً جازمين بأن أول أيام رمضان هو يوم الأحد معتمدين في ذلك على أمرين أولهما تأكيدات فريق الفلكين الذين ظلوا يرددون ويؤكدون في وسائل الإعلام بان يوم الأحد هو أول أيام رمضان بل وأكدوا استحالة رؤية الهلال قبل ذلك اليوم والأمر الآخر هو تقويم أم القرى والذي جاء فيه بان يوم الأحد هو أول أيام رمضان وهو التقويم الرسمي المعتمد للدولة والذي يؤخذ به في بقية الأشهر باستثناء شهري رمضان وشوال اللذين تتدخل الرؤية النظرية في تحديد دخولهما بعيداً عن ذلك التقويم ... لذلك كان الإعلان بان يوم السبت كأول أيام رمضان اعلانا مفاجئاً للجميع وغير متوقع بسبب التصاريح الإعلامية المختلفة التي أكد من خلالها الفلكيين بأن يوم الأحد هو أول أيام رمضان و"استحالة" رؤية الهلال قبل ذلك ؟!
من هنا أصبحت قضية رؤية الهلال في بلادنا قضية تحتاج إلى تدخل منظم وواضح يكفي المجتمع ظواهر ذلك الاختلاف الموسمي الذي يتكرر مع قرب حلول شهر رمضان أو شهر شوال أو شهر ذي الحجة حيث إن دخول شهر ذي الحجة يحظى أيضاً بأهمية مماثلة لتحديد يوم وقفة عرفة وعيد الأضحى المبارك .
وبما أن الرؤية النظرية الطبيعية المجردة هي المعتد بها في النهاية وهي الحكم الأول في دخول هذه الأشهر الثلاثة وبالتالي ألغت هذه الرؤية كافة الاجتهادات العلمية والأدلة والبراهين التي يراهن عليها الفلكيون عند قرب شهر رمضان ومعهم تقويم أم القرى.. فإن من المناسب إذن إلغاء جميع تلك الاجتهادات وإيقاف جميع الأحاديث والبرامج الإعلامية وإيقاف جميع التصاريح الصحفية للفلكيين والتي يكثف نشرها عند اقتراب حلول هذه الأشهر الثلاثة لعدم جدواها وإراحة المجتمع من هذا "الإزعاج" الموسمي لأنها آراء غير مأخوذ بها شرعا وبالتالي أصبحت غير مجدية مهما كانت قوة حجج هذا الفريق. وقد أثبتت السنين الماضية أن رؤية طبيعية واحدة كفيلة في لحظة بأن تلغي جميع هذه الحجج وهذه الاجتهادات وهذه البراهين ..
والأمر الآخر في هذا الموضوع هو لماذا لاتفتح أبواب الرؤية النظرية ويكشف للجميع طريقتها وأسلوبها من كل الاتجاهات.. ومثال ذلك أن يتضمن بيان رؤية الهلال الذي يصدر عادة من مجلس القضاء الأعلى اسم وهوية من رأى الهلال !! لأنه ليس هناك مايمنع حجب مثل ذلك مهما كانت المبررات وليس من المناسب أن من يتولى أو يقدم مهمة تصويم الناس أو تفطيرهم او تحجيجهم يظل مجهولا عنهم إلى هذه الدرجة !! مهما كانت درجة المحظورات التي تتخوف من إعلان هوية الرائي. بل إن في ذلك قطعاً لكل الأقاويل التي تتردد في المجتمع في سنوات مضت وهي بان من يرون الهلال لا يرغبون في ذكر أسمائهم وهوياتهم علنا في وسائل الإعلام خوفا من العين؟؟
أيضاً وهو الأهم هنا لماذا لايتم إنشاء هيئة أو جمعية لمن يرون الهلال تسمى مثلاً "جمعية رؤية الهلال" تأخذ طابعاً شبه رسمي وتسند إلى جهة رسمية أقرب إلى اختصاصها ومسؤوليتها.. ويتم دعمها مادياً ومعنوياً ووظيفياً فهم يؤدون مهمة ومسؤولية إسلامية عظيمة ومشرفة لهم ولمجتمعهم.. بحيث تتولى مثل هذه الجمعية دراسة طريقة وأسلوب الرؤية النظرية..
كما تتولى هذه الجمعية اختيار مجموعة من الشباب المؤهلين من كافة الجوانب الصحية والعلمية والشرعية لمثل هذه المهمة ليتم تأهيلهم وتدريبهم وبالتالي توزيعهم في مناطق مختلفة عند اقتراب حلول الشهر وذلك لتهيئتهم مستقبلاً للقيام بمهمة الرؤية وبصورة منظمة بدلاً من تحمل مسؤولية الرؤية على أشخاص متطوعين في الحاضر قد لا يستمرون في المستقبل ..
وبهذه المناسبة هناك تساؤل وهو بما أن مجلس القضاء الأعلى هو من يعتمد ثبوت دخول أشهر رمضان وشوال وذي الحجة شرعا في كل عام من خلال الهيئة الدائمة بالمجلس التي تنعقد خصيصا لهذه المهمة.. فان السؤال لماذا إذن لا يقوم المجلس بإثبات رؤية الهلال شرعا لكافة أشهر السنة !! خاصة ان إثبات دخول شهر رمضان له علاقة بثبوت دخول شهري رجب وشعبان.. واثبات دخول شهر ذي الحجة مرتبط بدخول شهر ذي القعدة.. وبالتالي يصدر بيان شهري رسمي من المجلس حول الرؤية لكل شهر.. فاعتماد دخول جميع أشهر السنة بالروية الطبيعية أصبح مطلباً خاصة في ظل عدم الاعتماد على تقويم ام القرى وأقوال الفلكيين.. ووضع حد لهذه الحيرة التي تواجه المجتمع عند كل رمضان او كل عيد ..!!
alshaikh@alriyadh.com
1
نعم يؤيد كاتب المقال الأستاذ عبد الرحمن آل الشيخ بأن يقفل باب اجتهادات الفلكيين في تحديد ثبوت دخول شهر رمضان المبارك. اكثر من عام ولم تتحقق تنبئات الفلكيين في دخول شهر رمضان او شهر شوال. رغم جزمهم بذلك. وحتى لا نعيش في فوضى وانتقادات من الآخرين نرجو عدم نشر مثل هذه التنبؤات في الصحف. والله من وراء القصد.
عبدالرحمن منشي - زائر
06:31 صباحاً 2006/09/29
2
طال انتظار مثل هذا الاقتراح المبارك,
الذي له دور متواصل ومستمر وكبير ومهم في حياة المسلمين,
فمعرفة مطلع كل شهر قضية واضحة الاهمية وتكوين مجموعة فرق, فرقة في كل مدينة لتتابع مطلع القمر وتحديد بدايات الشهور.
حارث الماجد - زائر
10:21 صباحاً 2006/09/29
3
بارك الله فيك على هذا التنبيه الرائع للمسئولين الذ نأمل ان يرى النور عاجلا
نأمل ان ترى الجمعية النور قريبا و لعلها تتبع مجلس القضاء الاعلى و يكون لها فروع في المملكة و تثبت جميع الاشهر طول السنة
و الحاجة ملحه لها خاصة بعد ما حدث هذا العام و العام الماضي من اختلافات بين الرؤية و الفلكيين
عبدالله الحامد - زائر
02:29 مساءً 2006/09/29
4
شكرا استاذ عبدالرحمن
وحقيقة اقتراح تشكيل لجنة للهلال مناسب جدا لاسيما مع مالفتَّ الانتباه إليه من أن المهتمين بالرؤية هم أناس محتسبون وقد لايستمرون مستقبلا. ولعلي أضيف بأن أكثرهم من كبار السن، ولايوجد اهتمام بين أبناء الجيل الحالي لتعلم هذا العلم وممارسته وبالتالي فإنه من الأولى العمل على تشكيل لجنة وتدريب طاقمها وتزويدها بكافة الإمكانيات المعينة على عملها الجليل والذي يعتمد عليه صوم ملايين عديدة من المسلمين أو فطرهم.
شكرا مرة أخرى
سلمان - زائر
02:43 مساءً 2006/09/29
5
لقد وفق الكاتب في مقاله، والعجيب أن جميع مراصد مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية لم تتمكن من رؤية الهلال مساء السبت ( وليس الجمعة ) أي بعد 24 ساعة من الرؤية بالعين المجردة، وهذا يؤكد ماذكره الكاتب من أنه لابد من تدخل منظم لجل مشكلة قائمة حول إثبات الأهلة
عبدالله السبيعي - زائر
05:31 مساءً 2006/09/29
6
اقول لابن الشيخ لاحيرة ولا معاناة ولا جدل ولاحيرة فى رؤية الهلال وليس من الضرورة تحرى رؤية اهلة بقية الاشهر فقد قالها نبينا وحبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم صومو لرؤيته وافطرو لرؤيته وان غم عليكم فاكملو شعبان 30 يوما او رمضان 30 يوما والدين يسر ولا بالامكان تحديد الاهلة لعموم مسلمى العالم فمنهم فى روسيا او فى امريكا لن يصومو معنا ابدا باعتبار طلوع وغروب شمس اليوم والحمد لله على ان شريعتنا سمحة وافضل ان يترك الجدال فى هذا الموضوع للاعتبارات السابقة
صالح العبد الرحمن التويجرى - زائر
10:00 مساءً 2006/09/29
7
إن من يتابع الهلال يتأكد أن يوم السبت ليس من أيام رمضان حيث أنه أصغر من المفترض.فيفترض أن الهلال ليلة البارحة (الليلة الثامنة) يكون نصف مكتمل. ولكن الواقع أنه أصغر من ذلك.ولكن نقول الشكوى لله.
عبدالرحمن خليفة - زائر
11:50 صباحاً 2006/09/30
8
نعن فقد تاثرنا واخذنا باقوال الاخوه الفلكين و كذلك تقويم ام القرى وسافرنا على اعتبار ان رمضان يوم الاحد وكان الاعلان عن رمضان ليلة السبت مفاجئا لنا واحث ربكة في الاسواق واجزم ان هناك كثيرون من امثالنا.. ولو كنا نعتقد ان هناك شك او تحرى لما حدث ذلك..
على كل الاقتراح ارى انه مناسب جدا واؤيده بشدة واستغرب تعليق الاخ صالح التويجري حول الموضوع ويبدو انه لم فهم الاقتراح خطاء لان الكانب يطلب الاعتماد الكلى على الروية وايقاف الاجتهادات التى حيرت الناس ولم يوخذ بها في كثير من السنوات.. شكرا لجريدتنا الغراء الرياض
تركي عبدالله
تركي عبدالله - زائر
12:32 مساءً 2006/09/30
9
جيد ان تثار مثل هذه الامور ولكن يجب ان ولادة الهلال من علم الغيب ويجب الا نسمح للفلكيين بالجزم فقد ثبت خطأهم اكثر من مرة ومن راى هلال ليلة الاحد 2/9عرف ان السبت هو رمضان ومن راى ليلة السادس عشر عرف ان السبت هو الاول من رمضان ياخي عبدالرحمن
رائد - زائر
05:23 صباحاً 2006/10/13
10
السلام عليكم.
أشكر الأخوة وكاتب المقال على ما أصاب وجزاه الله خيرا وأريد أن أضيف أن من فترة سمعنا أنه سوف يقام مركز لجمعية رؤية الهلال في الشميسي بين مكة وجدة ولم نرى أي شي أو تقدم ومن له مسؤلوية أو دراية بذلك فليحث الأخوة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخوكم: محمد أمين بن زهير الشواف.
Ameen alshawaf - زائر
11:10 صباحاً 2006/10/23
11
ينبغي على علماء الفلك وعلماء الدين أن يوحدوا كلمتهم في رد الشهادة عندما يكون رؤية الهلال مستحيلا حسب الحساب الفلكي حيث يغيب القمر قبل غروب الشمس بدقائق كما نحن الآن في إعلان العيد في هذه السنة كما أكد العالم الفلك القطري خالد تركي السبيعي أن يوم السبت 13 أكتوبر سيوافق أول أيام عيد الفطر في معظم الدول الإسلامية فلكيا , وقال إن القمر سيغيب يوم الخميس في الدوحة قبل 4 دقائق من غروب الشمس أما يوم الجمعة فستكون رؤية الهلال ممكنة باستخدام المرقب فقط , وأطال الإمام السبكي في هذا الموضوع في فتاواه. وجزاكم الله خير الجزاء وأتمنى لجميع المسلمين عيدا سعيدا إن اشاء الله
عبد الرحمن بويل - زائر
06:44 مساءً 2007/10/12
12
السلام، وبعد، في القضية ثلاث نقاط: أولا- أن لا يوظف الحساب الفلكي، لأنه مخالف للمعيار القرآني أي شهود (هلال) الشهر، وكون الهلال ميقاتا. ومخالف أيضا للمعيار السني أي رؤية الهلال. ثانيا- أن لا يعتبر هلال المطلع الأول لأهل المطلع الثاني، لأن هذا أيضا مخالف للمعيارين المذكورين أعلاه. ثالثا- لن ينبغي أن تقبل الشهادة في حالة الصحو، بل لا بد من الرؤية العامة. والأمر الآخر المتعلق بالشهادة هو أن لا يبدأ الشهر القادم على أساس إكمال الثلاثين إذا بدئ الشهر السابق بالشهادة. بل لا بد له من رؤية جديدة. بهذا الوجه يكون العيد في يومين على مستوى العالم حسب التقويم المثني العالمي الإسلامي.إن شاء الله.
صباح الدين خليل الرحمن - زائر
08:21 مساءً 2007/11/26
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة