الرئيسية > مقالات اليوم

لإعلام الغذائي في رمضان


د. أحمد عبدالقادر المهندس

؟ عندما يقترب شهر رمضان، تستعد جميع المحطات الفضائية لبث كثير من البرامج المتعلقة بهذه المناسبة الكريمة، ويأتي في مقدمة هذه البرامج تلك البرامج الخاصة باستضافة كبار الطهاة لتقديم ما لديهم من وصفات لألذ المأكولات، ويقوم هؤلاء الطهاة بتقديم عروضهم الخاصة بالمأكولات سواء كانت محلية أو عالمية.

واذا كانت هذه العروض تشكل ظاهرة إيجابية في مظهرها، الا ان فيها احيانا بعض المبالغة في التركيز على الطعام وجعله من أهم ما يتميز به هذا الشهر الكريم..

ولا شك ان كثيرا من ربات البيوت يحتجن الى هذه البرامج الا انه من المفضل أن تذكر بعض الحقائق عن الوجبات المقدمة من حيث عناصرها الغذائية المختلفة وأهميتها بالنسبة للصحة العامة او عدم أهميتها، او ربما ضررها أحياناً على بعض المرضى.

ومن الأهمية ان يكون هناك اعلام جيد ومتوازن من حيث التغذية الصحيحة في جميع البرامج المقدمة، وخاصة في شهر رمضان المبارك.

ومن أجل هذا فان الاعلام الغذائي ينبغي ان يعكس الآراء الصحية حول الأغذية وأحدث ما يقدمه الطب والعلم في هذا المجال ولهذا فان استضافة القنوات الفضائية لبعض الأطباء العالميين والمختصين بالتغذية مهم جدا.

ومن المفترض ان يقوم هؤلاء الخبراء بالقاء الضوء على أسس التغذية الصحيحة والتعامل مع أغذية المناسبات مثل الطعام ونوعيته خلال شهر رمضان والأعياد، وهكذا يكون لدينا برامج صحية موازية لما يقدمه الطهاة من ألوان الطعام وكيفية حساب السعرات الحرارية، وتأثير هذا الطعام على الإنسان، وخاصة على الإنسان الذي يشكو من بعض الأمراض مثل السكر والضغط المرتفع، وامراض الكلى.. الخ.

وكيفية تفادي آثارها الجانبية، ودور الإنسان في حماية نفسه من زيادة استهلاكها، خاصة اذا كانت تحفل بكثير من السكريات والمواد الدهنية عالية السعرات الحرارية.

وهناك متخصصون في علم آخر في مجال التغذية يمكن أن نطلق عليه اسم "البدائل" ويمكن تعريف "البدائل" بانها كيفية استبدال الأطعمة أو مكونات الأطعمة الدسمة التقليدية بمثيلاتها الحديثة التي تقل كثيرا عنها من حيث عدد السعرات الحرارية، خاصة وأن هذه البدائل متوافرة في كثير من الأسواق، سواء كانت بصورة برية أو زراعية بواسطة الانسان وهناك ما يعرف بمعالجة الأطعمة، وهي أن يتناول الانسان معظم ما يشتهيه ولكن بطرق معالجة صحية دقيقة، ولابد من توجيه الاعلام بشكل أو بآخر حتى يمكن ان يغرس الوعي الغذائي الصحي عند الأطفال والشباب، حتى لا يعانوا من الفوضى الغذائية، ولا سيما في مجتمعاتنا الاستهلاكية التي أصبحت في السنوات الأخيرة تعاني من بعض المشكلات الصحية ومن اهم هذه المشكلات زيادة مفرطة في أوزان بعض الأطفال والشباب، خاصة أولئك الذين يعيشون وسط رفاهية وترف كبيرين، مما يترتب عليه بعض المخاطر الصحية.

كما انه من المناسب أن تتم الحملات الدعائية للأغذية الصحية وليس لتلك الأغذية التي يمكن ان تسبب المزيد من الأمراض الناتجة عن السمنة والضغط المرتفع والسكر.. الخ.

ومن الأساليب الجيدة في ترسيخ اهمية الإعلام الغذائي عرض بعض القصص والمقابلات للمشاهير الذين نجحوا في إنقاص أوزانهم، حتى يكونوا قدوة لغيرهم.

ان الحافز مهم جدا، وقد يكون رادعا في الحد من الاستهلاك غير المعقول لألوان الطعام خلال هذا الشهر الكريم.. وكل عام وأنتم بخي

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة