الرئيسية > خزامى الصحارى

أهازيج استقبال شهر رمضان في منطقة جازان



جازان - أنور خواجي:

لشهر رمضان في منطقة جازان نكهة خاصة وجمال أخاذ خصوصا في القرى والمناطق الجبلية حيث يستعدون لهذا الشهر الكريم منذ وقت مبكر بشراء الأواني الفخارية التي تستخدم لتجهيز مائدة الافطار والعشاء اللذيذة مثل المقش والجرة والرجيبية وهما اناءان لتبريد المياه وحفظهما بعد القيام بعملية البخور لها حتى تضفي على المياه مذاقا خاصا ونكهة جميلة وتستخدم لتبخير الجرة الفخارية مادة المستكا السلطاني الأصفر والمستكا النعماني البني كما يستعد الأهالي لاستقبال هذا الشهر الكريم بطلاء منازلهم من الداخل والخارج بالبويه والنورة والجبس الأبيض كما تقوم النساء بطلاء القعايد والكراسي الخشبية الشهيرة بمادة البويا الحمراء والسوداء لاضفاء مزيد من الألوان الجميلة على المنزل ويقومون بتزيين المنازل بالصحون الملونة والكراسي الجديدة والفرش المزركشة وهم سعداء بقرب شهر رمضان المبارك وتعبق روائح الفل والكادي والنرجس والبعيثران والوالة وكافة صنوف النباتات العطرية التي تشتهر بها المنطقة أما النساء والأطفال فيبدأون بترديد الأهازيج الشعبية الجميلة المعبرة عن شوقهم الشديد لشهر رمضان المبارك ومنها هذه المقطوعة للشاعر أحمد بن عمر مفتاح والتي ذكرها الشاعر والمؤرخ الرائع الاستاذ إبراهيم مفتاح في كتابه الموفق (فرسان - التاريخ والإنسان والبحر) وفيها يرحب الشاعر الشعبي ويهنئ بقرب شهر رمضان المبارك منذ اطلالة شعبان فيقول:

شعبان يفرح لها كل غاني

وأنا تسلى خاطري يوم غنيت

النفس خضراء والقلب فيه اماني

وان كانت بيدي بعد فقري أنا غنيت

يااللي كمثل البدر قدم وهاني

لفت شاتهرج معايه وصنيت

يااللي مقامك مثل الرمح ساني

جتنا الفضيلة وانت ماقد تحنيت

العام اجاد والشيظبي فيك حاني

خطرت بي من ريحة الورد جنيت

جتنا الفضيلة والبسوا ياغواني

أنا كمثل العيس في الدرب حنيت

ويقول الشاعر نفسه في نفس المناسبة وهو بشوق عارم لاستقبال شهر الخيرات والبركات شهر رمضان المبارك.

هليت ياشعبان يامرحبا بك

فيك السلا والناس تبدي العجايب

يارب يجمعنا القلم في كتابك

في كل حول ويعود لنا كل غايب

ويقول الشاعر الشعبي الراحل أبكر عثمان غفيلي رحمه الله مناجيا الليالي المباركة مخاطبا أمسيات وليالي هذا الشهر الفضيل شهر الخيرات والبركات والرحمة والغفران.

حييت ياشهر الهنا والتسالي

وأرى الصبايا كلهم يلعبون لك

غنوا على شانك وسهروا الليالي

من قبل ما يجي رجب يحسبون لك

ويحضروا لك اللبس من كل غالي

ومن كل حارة فاتية يعتنون لك

يرشرشون الطيب فوق الدلال

وقبل ما يجي موعدك يفكرون لك

جارة مع جارة تنادي تعالي

ويفرحون ياشهر لاعاد جلك

وللأطفال لهم أهازيجهم الجميلة الخاصة باستقبال شهر رمضان المبارك وهي أهازيج جميلة ومعبرة حيث يلبس الأطفال أجمل الملابس ويخرجون للأسواق حاملين معهم الزنابيل الصغيرة المزركشة والتي تسمى "المشاري" ويظلون يتنقلون بها من مكان إلى آخر ويعودون بها قبل اذان المغرب وقد امتلأت بألذ أنواع الأطعمة الشعبية الرمضانية مثل الزلابية والمطبق وأنواع الحلوى..

وقبل غروب الشمس بقليل يدقون في حجر يشبه الهاون المعروف فيقولون دقوه.. دقوه سيدي رمضان يابوالسعادة حطو المصلة فوق السجادة وفي أهزوجة طفولية بريئة جميلة يقولون

ياعلي رص الفناجين..

عندنا دوله وعسكر

عندنا رجال مكسر

قهوة الهندي رزينة

حالية من غير سكر

وعندما يقترب اذان المغرب يردد الأطفال هذه الأهزوجة الشعبية ..

ماله المؤذن دنا

بيشا فتيته حنا

ماله المؤذن غاوي

بيشا فتيته جاوى

ثم يغرون المؤذن عندما ينشدون

يامؤذن.. اذن من يحين

وتعش بالحوت السمين

يامؤذن اذن من بدري

وتعش بالحوت العبرى

وقبل الافطار بدقائق يرددون..

تفطروا ياصايمينا

حق رب العالمينا

والمؤذن شايؤذن

شا يقول الله أكبر

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة