مدخل:
تحتل الأمنية في وجدان المثقف العربي حيزاً مهماً، ولا نعتقد أن ثمة ثقافة بلا طموحات ولا أدباً بلا بذور ولا إبداعاً دون مسافات من النور تطوفها الأحلام التي تنز إلى واقع مأمول مشرق ولافت، وهذه المبتغيات هموم جماعية تصب في أهمية البحث عن مشهد ثقافي متكامل الأطراف.
(حرية المثقف)
نريد أن نضمن لأدبائنا وفنانينا وعلمائنا ومفكرينا أقصى مدى من حرية التفكير والتعبير، وأن نساعدهم في تأمين وسائل النشر والعرض والاتصال بجمهورهم من ناحية وثقافات العالم من ناحية أخرى.
أحمد عبدالمعطي حجازي - القاهرة
(تكريم البردوني)
إلى متى سيستمر الصمت الحاصل في اليمن ازاء تكريم الشاعر الكبير عبدالله البردوني فها هي ذكرى وفاته تتوالى دون أن نجد في عالمنا العربي عامة واليمن خصوصاً ما يليق بحجم وتجربة البردوني من تكريم في ظل تقاعس غير مبرر للمؤسسات الثقافية اليمنية، الحكومية والأهلية عن تحمل مسؤولياتها تجاه حماية موروثه الإبداعي والثقافي، وأين الحلول التي نريد تفك الحصار العائلي المفروض على مكتبته ومؤلفاته ومخطوطاته، فمتى يتم قيام مشروع تكريمه بتحويل منزله وأعماله وآثاره ومقتنياته إلى متحف يحمل اسمه.
أحمد الأغبري - صنعاء
(حصار الشعر)
للاسف الشعر المعاصر لم يعد شعراً رؤيوياً انه شعر مراثي للذات والأشياء والأمم وأنا الآن أبحث عن قصيدة جديرة بالقراءة، قلائل من الشعراء أحب أن اقرأ لهم، والأسباب في ذلك كثيرة وأهمها تخلي الشعراء عن الإيقاع باتجاه قصيدة النثر التي اخذت بمجملها من الثقافة الفرنسية. حيث جاءت دون مراجعة نقدية ففتحت النص على مصراعيه وجعلته سائباً، وثمة سبب آخر وهو تراجع المعرفة اللغوية وتخلي الجامعات والمعاهد والمدارس عن المعرفة اللغوية.
محمد علي شمس الدين - بيروت
(عولمة خاصة)
المثقف العربي الآن يعي أكثر مما مضى خدعة العولمة التي تم تصميمها في معامل عقلية لا تعترف إلا بمنتجها الثقافي وبحقها في بسط ثقافتها على كل ما دب ويدب على سطح هذه الأرض، من دون الالتفات إلى استحقاقات المفهوم المنصف لتلك العولمة التي لا نحب تكرار الحديث عنها، فمتى يجدد المثقف العربي موقعه على تعاريج الخارطة وأن يجلس حول الطاولة الثقافية العالمية..
جمال ناجي - عمان