الرئيسية > فن

الرحالة الغربيون بأدبي تبوك



تبوك - نواف العتيبي:

أقيم على قاعة النادي الأدبي بمنطقة تبوك وضمن أنشطة النادي المنبرية لهذا العام محاضرة بعنوان (الرحالة الغربيون في منطقة تبوك) ألقاها الاستاذ مطلق صياح البلوي عضو هيئة التدريس بكلية المعلمين ورئيس قسم الاجتماعيات، حيث تطرق البلوي في بداية محاضرته الى الموقع الجغرافي لتبوك ومدى تأثير ذلك على الطبيعة السكانية والمناخ بعد ذلك أكد على استمرار الصراع البريطاني الفرنسي على سواحل البحر الأحمر وكيف نجحت فرنسا باحتلال مصر العثمانية لفترة قصيرة بعدما ساهمت بريطانيا بدعم الدولة العثمانية لإخراج فرنسا من مصر، حيث أدركت بريطانيا الأهداف الفرنسية فقامت بعد ذلك باحتلال عدن عام 1255ه واستفادت أيضاً من مشروع قناة السويس الذي يهدف الى ربط البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط ببعضهما البعض وكان هذا المشروع قد أنجز بدعم من الفرنسيين عام 1286ه.

بعد ذلك نجح البريطانيون باحتلال مصر عام 1299ه وهو ما يعني إحكام سيطرتهم على مدخلي البحر الأحمر الشمالي والجنوبي، وهذه الأحداث شجعت بعض يهود اوروبا الى المجيء الى سواحل منطقة تبوك ومحاولة الاستيطان فيها بدعم من بريطانيا غير أن الدولة العثمانية وقفت بحزم أزاء هذه المحاولات.

وأضاف المحاضر فيما يخص المحاولات اليهودية قامت بوضع سواحل منطقة تبوك تحت إشرافها المباشر بعدما كانت تتبع إدارياً ولاية مصر وفي الوقت نفسه قامت بإنشاء سكة حديد الحجاز من أجل الوقوف أمام النفوذ البريطاني المتزايد في البحر الأحمر كأحد أسباب انشاء هذا المشروع الكبير.

أثار هذا المشروع مخاوف بريطانيا وفرنسا فالأولى كانت بصدد انشاء خط حديدي يصل ما بين بورسعيد على البحر الأحمر والكويت عبر أراض قريبة من منطقة تبوك، أما الثانية فكانت أطماعها في سوريا معروفة حيث تمثل دمشق أكبر محطات سكة حديد الحجاز في الشرق العربي العثماني.

وأشار البلوي الى أن وصول سكة حديد الحجاز الى تبوك كان في عام 1325ه/1907م رغم المقاومة العنيفة من قبائل المنطقة لهذا المشروع وبعد فترة لم تكن طويلة قامت الحرب العالمية الأولى 1332ه وانضمت الدولة العثمانية الى دول المحور ضد دول الحلفاء ممثلة ببريطانيا وفرنسا انتهت الحرب بهزيمة الدولة العثمانية وخروجها من المشرق العربي ومن منطقة تبوك في عام 1337ه واستمر الحال الى قدوم الملك عبدالعزيز الى الحجاز وانضمام منطقة تبوك الى الحكم السعودي في عام 1344ه.

وبعد ذلك أسهب المحاضر بالحديث عن أهداف الرحالة الغربيين وقدومهم لمنطقة تبوك فأرجع هذه الأهداف الى أهداف سياسية وعلمية نجد أنها متداخلة فيما بينها لا يمكن الفصل بينها، ثم بدأ بذكر أشهر هؤلاء الرحالة الذين بلغ عددهم خلال هذه الفترة اربع عشرة رحالة والمواقع التي زاروها من المنطقة ومن هؤلاء الرحالة ورد ذكر البريطاني جيمس ولستيد وجورج اوغست فالين، وكارلوجوارماني وداوتي وفيلبي وغيرهم ويعد فيلبي الرحالة الوحيد الذي استطاع أن يزور غالبية منطقة تبوك لارتباطه بالملك عبدالعزيز والأمن الذي وفرته الدولة السعودية.

وأضاف أن الرحالة الغربيين خلفوا عدداً من النتائج، ومن هذه النتائج نتائج أثرية مثل اكتشاف حجر تيماء والخبو الغربي والشرقي الجهات القريبة من تيماء وغيرها من كشوفات أثرية، ونتائج ديموغرافية مثل إيراد عدد سكان بعض المواقع من منطقة تبوك كتيماء وتبوك في فترات متباعدة نوعا وهو ما يعطي دلالة يستطيع الباحث ان يستخرج منها بعض من أسباب تفاوت إعداد سكان موقع من المواقع في أكثر من فترة زمنية ونتائج اجتماعية مثل تطرق بعض الرحالة الى السكان وحياتهم وتداخلهم مع القرى المستقرة رغم اختلاف الخلفية الحضارية ما بين أبناء منطقة تبوك وهؤلاء الرحالة.

وفي نهاية المحاضرة فتح مقدم المحاضرة الدكتور سعد العريفي باب المداخلات للحضور للتداخل مع المحاضر وطرح الاسئلة وشهدت المحاضرة حضورا جيدا من قبل مثقفي ومثقفات تبوك.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة