لم يكن حديث بابا الفاتيكان وهجومه على الإسلام ونبيه حديثاً مستعجلاً، ولا مندفعاً.. بل كان حديثاً متأنياً، ومدروساً بعناية شديدة.. لأن معطيات الأمور ومساقاتها، طيلة الفترة الماضية، توحي بحدوث مثل هذا الحديث، الذي جاء في وقته، وفقاً لاستراتيجية مدروسة مؤداها انه آن الأوان للقول بصراحة ووضوح إن العالم اليوم مقسوم إلى قسمين متصارعين: غربي مسيحي نوراني متفوق، يملك المال، والتقنية والجبروت.. وإسلامي شرير يملك الفوضى والتخبط والثروات.
بابا الفاتيكان، وهو أكبر الرموز المسيحية الدينية، وقف أمام العالم كله وجهاً لوجه في عدائه مع الإسلام بوعي عنصري متأصل. مواكباً الحملات الإعلامية والعسكرية على الإسلام وأهله، والتي تنفذها، وتشنها، كتائب الغرب تحت قيادة وزعامة الولايات المتحدة، والتي سبق لرئيسها ان أعلن أمام الملأ انه يخوض حرباً صليبية مقدسة!! وكرر هذا الإعلان بصيغ مختلفة في أماكن وأوقات مختلفة.. كان آخرها منذ أسابيع، حينما شن على الإسلام هجوماً شرساً متهماً إياه بالفاشية.. وما يقوم به الرئيس هو امتداد لتاريخ متوارث يعرفه من قرأ كتاب «محمد» لجده الأعلى بوش.
ان ما تفوه به البابا ليس فلتة لسان، ولا زلة قلم، بل ضربة دقيقة وشديدة التوقيت، الهدف منها صدمة الرأي العام الإسلامي.. تلك الصدمة التي سبقتها صدمات هدفها هز النفسية الإسلامية، وكبتها، وتبخيسها، وتحطيمها، لترى بنفسها حالة العجز، والتبعثر، وقلة الحيلة، ومن ثم الارتداد إلى الذات ارتداداً محبطاً، لا يستطيع المرء المسلم معه أن يفعل شيئاً إلا إعلان عجزه، وضعفه، وضعته، ومن ثم احتقار ذاته المهزومة، واحتقار نفسه المأزومة، حيث أصبح أمام نفسه ضعيفاً، مكشوفاً، ممتهناً، عليه أن يستسيغ ويتقبل كل ما يوجه إليه من إهانات وضربات، فيستقبلها بصَغار، ومهانة، وعبودية، وهذا يجعله أكثر استعداداً للاستسلام والانحناء، وقبول الهوان، والشعور بالدونية المفرطة، ومن ثم تقويض، وتفكيك الوازع الديني الجمعي، ومسح قدسيته لديه، والاستخفاف به، واضطهاده بالعجز القهري، ليصبح الفرد الإسلامي - وبالذات لدى الناشئة - مفرغاً من أية حماسة، أو غيرة دينية، ومن ثم فإنه يصبح مستعداً لاستيعاب وتقبل كل الحملات القادمة، إن لم يكن بالرضا فبالاستسلام..
والبابا وجد مناخاً مناسباً، وظرفاً مناسباً، وفرصة مواتية لشن غزوة جديدة، بل الدخول في مرحلة جديدة في مواجهة الإسلام.. فلم يكن عبثاً أن يهاجم الإسلام ونبيه في هذا الوقت. ولم يكن عبثاً ان يتهم العقلية الإسلامية بالتخلف لعدم استيعابها خطابه..!! فالمسألة مدروسة بدقة وراءها عقل مدبر، وتخطيط محكم، فهي تسير في سياق ونسق ثقافي، وزمني، مبرمج، ممنهج.
إذن هي الحرب المعلنة، والمكشوفة، والصريحة، والتي لم يعد معها أحد من أتباع الغرب، وأذياله، ومواليه، ولا موظفيه الثقافيين في المنطقة، بقادر على أن يواري هذه السوءات، أو يتستر عليها، أو يدافع عنها.. بل لقد أصبح في ظل هذه الحملة مهيّأ لأن ينتقل إلى مرحلة الصراحة في الولاء، بل ربما تمجيد هذه الحرب الفكرية كما هو يعمل على تمجيد وتأييد حرب السلام والاحتلال في العراق وفلسطين.
٭ في محاضرة القدح والتشويه، والتشويش، يتهم البابا الإسلام بعدم إنسانيته، كما يتهمه بالبربرية، وأنه دين غير عقلاني..! ولو كان الحديث حديث إنصاف، أو لو كان هذا العالم خاضعاً لقوانين إنسانية، منصفة تديرها عقول يهمها أول ما يهمها المحافظة على كرامة بني البشر، وحرية بني البشر، وصونهما من العبث والاحتلال، والاستحلال، لو كان الأمر كذلك، لوجد الرجل المسيحي الأول، والرمز الديني الأول نفسه في مأزق أخلاقي وتاريخي عظيم فجميع أعمال القتل والإبادة والممارسات البشعة، التي تتنافى مع أبسط القيم والمبادئ البشرية هي أعمال غربية مسيحية، وليست إسلامية محمدية!!
ففي أوروبا نفسها وخلال عقدين قامت حربان عالميتان مهلكتان كان ضحيتهما أكثر من مائة وعشرين مليون قتيل غير الجرحى والمشردين، استخدمت فيها أبشع أدوات القتل والإبادة والتعذيب التي ابتكرتها العقلية الغربية المسيحية.. وكان العالم قبل ذلك وبعده يتعرض لحملات حربية، وحملات استعمارية للعالم العربي والإسلامي النصيب الأوفر منها، ويكفي أن بلداً عربياً مسلماً كالجزائر تعرض للاحتلال وإبادة مليون ونصف مليون شهيد غير التدمير، والتعذيب، والتشريد، والتجويع وحالات الهلع والجنون الذي أصاب هذا الشعب، كما أصابت شعوباً عربية كثيرة لايزال يعاني بعضها من الظلم والعبثية، والوحشية والاحتلال إلى اليوم كفلسطين وبلدان إسلامية أخرى.
إن الذين يتحدثون عن همجية الإسلام يتجاهلون أن العالم كله ظل ولايزال تحت تأثير الرعب الغربي وتحت وابل نيرانه الجهنمية، وعبث جنوده بالإنسان والأرض، حيث أصبح مالك الكون بقوة الآلة العسكرية، وبالضمير المفرغ من الحب، والأخلاق. ولعل ابتكار القنابل الذرية، والنووية، واستخدامها ضد بني الإنسان، هو برهان قاطع يكشف العقلية الغربية المسيحية المسلحة، وما تنطوي عليه من تسلط وهمجية، وشغف بالاستعلاء، والتجبر، وإراقة الدماء، وهذا ما نهى عنه ديننا نصاً، وعبر عنه القرآن الكريم بأنه «بغي بغير الحق».
وإني في هذا المقام لأسأل سيادة البابا، وزعماء الغرب، ومن لف لفهم.. هل قضية الهلوكوست الدرامية التي لايزال الغرب يلطم نفسه ويذرف عليها الدموع، ويملأ الأرض نواحاً وبكاء بسبب بشاعتها هل هي عمل إسلامي محمدي؟ أم هي من أعمال قوم شعارهم الصليب المعقوف!! بل سوف استفيض في السؤال وأقول من الذي شن حروب الإبادة في الملاوي، وفيتنام، ولاوس، وكمبوديا، وكوريا، وجنوب افريقيا، وأمريكا اللاتينية واستخدم قنابل النابالم، وقنابل الغاز، والأسلحة الجرثومية التي تقضي على الإنسان والشجر والحيوان..! هل كان هذا عملاً إسلامياً، وبسلاح إسلامي، وابتكار إسلامي.. وبتراتيل قرآنية..؟ أم انه كان يتم تحت قرع أجراس الكنائس والكاتدرائيات، ودعاء الرهبان، والقساوسة..؟ ثم إني اسألك يا سيادة البابا عما يحدث الآن في العراق من احتلال، وحرب إبادة، وإشعال فتن طائفية، وإحراق للأرض، والإنسان، وتجنيد المرتزقة واستخدام القنابل المتطورة، المخصبة، أو المنضبة بالأشعة النووية.. وهذه الجثث المتعفنة، والمقابر الجماعية، وتحويل العراق ساحة نموذجية للتخريب، وتجريب كل سلاح فتاك على أرضه، وسرقته، ونهبه، وتدمير حضارته وإحراق مكتباته، واختلاس آثاره بشكل بربري بشع، أليس هذا عملاً غربياً..؟ أليس هذا نموذجاً حياً للرحمة، والأخلاق الإنسانية الغربية، ثم ألم تشاهد أيها الرجل المتدين الذي يزعم أنه سيملأ الأرض رحمة وعدلاً الصواريخ الإسرائيلية الغربية الصنع والتي كتب عليها: هدايا لأطفال لبنان؟!
سيادة البابا كنا نظن أننا في القرن الواحد والعشرين سوف ننعم بشيء من الأمن والطمأنينة، وبشيء من السلام والحب. غير أن الذي حدث هو العكس تماماً، فلقد أصبحت بلداننا تستقبل يومياً آلاف الأطنان من القنابل وعشرات الأسراب من الطائرات الحربية وعشرات البوارج وآلاف الجنود القادمين من الغرب وهم بكل تأكيد لن يملأوا أرضنا بالمحبة، ولن يغرسوها بأشجار النخل والزيتون ولن يبنوا لأطفالنا مدارس ومستشفيات، وإنما جاءوا لبث المزيد من الرعب والمزيد من الذبح وسفك الدماء. فهل هذا يا سيادة البابا عمل من أعمال الخير والبر والإحسان، ومحبة الله ومحبة الأطفال..؟
سيادة البابا كلنا - نحن وأنتم - نعرف أطراف اللعبة وأسبابها التاريخية، والثقافية، والدينية.. ولكن ثقوا كما نحن واثقون من أنكم لن تستطيعوا ان تقوموا بدور الإله فتقولون للشيء كن فيكون..
سجل معنا بالضغط هنا
1
بردت قلبي والله استاد عبدالله يعطيك الف عافية والشهر عليك مبارك. لكن ابشرك وكل المسلمين بيجي يوم ونبرد قلوبنا فيهم كلهم بس يارب يكون قريب ياربي؟
عزوز (زائر)
UP 0 DOWN06:42 صباحاً 2006/09/22
2
يسلم فمك الي يقول وتسلم يدك الي تكتب ويسلم عقلك المبدع يا استاذ عبدالله الله يكثر من امثالك والف شكر.
محمد الشهري - امريكا (زائر)
UP 0 DOWN07:51 صباحاً 2006/09/22
3
السلام عليكم..صباح الخير..استاذ. عبدالله
(لا فض فوك كاتبنا) او لنقل (سلمت لنا اناملك )
تحياتي
بنان (زائر)
UP 0 DOWN08:10 صباحاً 2006/09/22
4
أخي الكريم :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك وجعل ما كتبته جهادا في سبيله بقلمك المبدع وثقافتك الراقية الأصيلة وسلمت إبنا بارا لدينك وإننا نفخر بأن من بين مثقفينا من هو في شاكلتك وفقك الله ورعاك
أبو عاصم (زائر)
UP 0 DOWN08:39 صباحاً 2006/09/22
5
انه الرعب اخي عبد الله
الرعب الذي قذفه الله في قلوب الذين كفرو
ولم يعرف عن نبينى صلى الله عليه وسلم انه قتل الاطفال او النساء او غير المحاربين في حروبه
ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم عنصري يفضل احد على احد بسبب لونه او
جنسه انم التفضيل بالتقوى والكفائه في الدين
مثل مايفعل اليهود فهم يفضلون اليهود غير العربي عن غيره من اليهود
ابو محمد (زائر)
UP 0 DOWN09:03 صباحاً 2006/09/22
6
الله ينصرك ياشيخ! أحسن رد قرأته استطاع أن يشفي غليلي في الرد العقلاني للبابا ! ولكن لماذا دائما نتهم نحن المسلمين بسوء فهم تصريحاتهم!
يوسف خيرالله الشمري (زائر)
UP 0 DOWN09:40 صباحاً 2006/09/22
7
كفيت و وفيت وانا الاوان ان نقول للغرب Stop ليس بالحرب ولكن بالمقاطعة شحذ الهمة لتنمية الصناعة الوطنية لجعلها بكفائة الغربية
بدور الحربي (زائر)
UP 0 DOWN10:10 صباحاً 2006/09/22
8
استغرب من المسلمين كلما صاح صائح في الغرب أو الشرق مصرحا" عن عداوته للإسلام قام المسلمين ولم يقعدوا. حتى أنه يخيل إليك انهم ( المسلمين ) رهن إشارة اولئك الناعقين.
ماذا تتوقعون منهم ؟ ألم يصرحو بعداوتهم في كل وقت وكل حين. إذا" مالجديد.
لم يقل البابا الا ما تكنه الصدور لدى اعداء الدين.
إذا" لماذا كل هذه الضوضاء
الاسلام أعلى منهم.
السليماني (زائر)
UP 0 DOWN10:56 صباحاً 2006/09/22
9
فعلاُ مقال رائع جدا
فقد وضعت النقط على الحروف
لكن ماذا نفعل لنقف في وجة اعداء الاسلام بالطرق السلمية؟
abo zeyad (زائر)
UP 0 DOWN11:52 صباحاً 2006/09/22
10
سلمت اخي العزيز ولله در قلمك الرائع واتمنى ان تنشر هذه المقالة بصحفهم العالمية كنيويورك تايمز وواشنطن بوست وغيرها لنعرف الحرية التي يتشدقون بها وهل سينشرونها ام لا !!!
اشك في ذلك كثيرا لانهم يعرفون هذه الحقائق ولكن المقصود استمرار تعمية شعوبهم وضمان تأييد شعوبهم لهذه الحكومات بحروبهم ضد الاسلام ولا ابريء للاسف من يساعدهم على تحقيق مأربهم ممن يدعي الاسلام ويدعي انه منا بينما هو متفق معهم مسبقا سواءا عن جهل او تعمد وهم الوسيلة التي يتحججون بها لمحاربتنا... تحياتي.
فهد السبهان ابو نواف - سنغافورة (زائر)
UP 0 DOWN11:56 صباحاً 2006/09/22
11
النظرة الشاملة هذا ما نحن بحاجة له The big picture
قد ابدعت في التحليل و جزاك الله خير
إنه إبتلاء للقلوب قبل العقول
انه الخطوط ترسم لمواجهة الصحوة و الانتشار السريع للإسلام
أبو سارة (زائر)
UP 0 DOWN12:56 مساءً 2006/09/22
12
جزاك الله خير وجعل ما تقوله في ميزان حسناتك انهم يا اخي يحاربوننا صراحة وفينا من لم يصدق ذلك
ابو فيصل (زائر)
UP 0 DOWN12:58 مساءً 2006/09/22
13
تصريحات البابا الخاطئة وغير المقبولة أبداً، من شخص يحتل تأثيراً ومكانة، كتلك التي يضطلع بها. فالاقتباس دون تعليق أو تحفظ في معرض الاستدلال موافقة ضمنية ولا شك، ا
لسؤال 00000 من الذي شن حروب الإبادة في فلسطين والعراق والبنان 000000والملاوي، وفيتنام، ولاوس، وكمبوديا، وكوريا، وجنوب افريقيا، وأمريكا اللاتينية واستخدم قنابل النابالم، وقنابل الغاز، والأسلحة الجرثومية التي تقضي على الإنسان والشجر والحيوان..! هل كان هذا عملاً إسلامياً، وبسلاح إسلامي، وابتكار إسلامي.. وبتراتيل قرآنية..???!
ومصدر من ( البابا ) مايندرج تحت 000000 الارهاب الفكري ؟ !
حمدان عبدالله البيالي - الجوف (زائر)
UP 0 DOWN02:15 مساءً 2006/09/22
14
جزاك الله كل خير أستاذ عبدالله على هذا الرد الموفق
وهذا هو دور أبناء الإسلام في الذود عن دينهم
فإبداع قلمك على هذا الصبح المبارك وفي هذا اليوم المبارك
دليل على الخيرية فيك وفي أبناء الأمة للدفاع عن دينها
لا حرمنا الله من مثل تلك الأقلام المجاهدة في سبيل الحق
أبوعبدالعزيز سليمان المطرودي (زائر)
UP 0 DOWN02:16 مساءً 2006/09/22
15
لا املك إلا ان اقول لك (شكر الله لك). وانت في موقع المسؤلية وأهل لذلك انت وعليك عبئ كبير فتحمل الرد عن أخوانك المسلمين فلا يستطيع كل انسان ان يرد ويكتب ولكن سخر الله للناس بعض من يقوم بدفاع عنهم سواء بالسيف كا الحكومة حفظها الله وعلى راسها خادم الحرمين سلمه الله. او بالكلمة كا العلماء والمشائخ. او بالقلم كا الكتاب والصحفيين والإعلاميين وانتم من هؤلاء الأكفاء...
ودمتم،
خالد (زائر)
UP 0 DOWN02:22 مساءً 2006/09/22
16
الله يبرد عليك يوم القيامه كما بردت قلوبنا
استاذ عبدالله انت ابن عقيده ومسلم وادركت ان عليك واجب لابد ان توأديه تجاه دينك
ارجو ان يهب الكتاب واهل القنوات والاعلاميين بكافة شرائحهم لنصرة دينهم
والله سيسألهم يوم القيامه عن ذلك
ارجوان يكون كل حرف في هذه المقاله شاهدا لك يوم القيامه
soliman al saleh (زائر)
UP 0 DOWN03:15 مساءً 2006/09/22
17
جزاك الله خيراً وجعل ماكتبت في ميزان حسناتك..وجعلك الله ناصراً للحق..
والله انه الوقت المناسب للعودة الى ديننا العظيم والابتعاد عن الذل والخنوع
وأن الموت بشرف في سبيل هذا الدين خير لنا من الموت البطيء الذي يفرض علينا من قبل العالم المسمى بالمتحضر..
عودوا لدينكم يابني قومي فوالله لاعز لنا الا بالاسلام..
محمد العجمي (زائر)
UP 0 DOWN03:24 مساءً 2006/09/22
18
ليس غريبا ولا جديدا ان يتطاول وان يتغطرس وان يكذب الكفر بالايمان,
والحقد والحسد على الاسلام والمسلمين هو مرضهم المزمن وهو دائهم الدفين وهو منطقهم الذي يتكلمون به ويحكمون به ويقيمون به الاسلام وأهله.
الاسلام دين الرحمة ودين الخير واليمن والبركة والسماحة والعدل, وان ارتقاء العرب بهذا الدين وسموهم به الى هذا المستوى السامي الرفيع الذي يحلم به البابا والمسيحيون ويتطلعون لأن يحكموا العالم به - حتما - يفقدهم توازنهم, فماذا يقولون للناس ولأتباعهم الذين يخدعونهم اذا سمعوا ان الاسلام هو الدين الرباني الصحيح وان ما يقدمه البابا واتباعه بعيد كل البعد عن الحق وعن العدل وعن ما يسعد الانسانية ويعيدها الى رشدها وصوابها. لا يجدون كلمة يقولونها الا تشوبه الاسلام ونبيه الكريم محمد صلى الله عليه وسلم, وليس ذلك بغريب عليه فهم قتلة الانبياء من قبل.
إن الحرية الانسانية حق من حقوق الانسان حيثما كان, ولا يستطيع البابا ان يسلب الشعوب الاوروبية حريتها فيحجبها عن معرفة ربها الذي خلقها ومعرفة دينه الذي أمر باتباعه, وليس له الحق في ان يحجب عنها الاستماع ومعرفة ان الاسلام دين الرحمة والمحبة والسلام والعدل والانصاف.
ولها الحق ان تقرر ما تريد وما تختار,
فالاسلام لا يكره أحد للدخول فيه, والرسول صلى الله عليه وسلم أمر المسلمين بتبليغ عنه ولو بأية لكن بالحوار وباحترام ادب الحوار وبالحكمة وبالموعضة الحسنة وبالحجة وبالبرهان.
قال تعالى" بل نقذف بالحق على الباطل فاذا هو زاهق"
حارث الماجد (زائر)
UP 0 DOWN03:46 مساءً 2006/09/22
19
بارك الله فيك و في قلمك وفي ردك وفي كتاباتك
ولا نقول الا :
انا لله وانا اليه راجعون.
قاتل الله الكفر والكافرين وأعز الاسلام والمسلمين
وصلى الله وسلم على نبينا محمد
mohammad (زائر)
UP 0 DOWN07:01 مساءً 2006/09/22
20
سلمت .
وهذا بحق جهاد من أروع أنواع الجهاد.
ياليت هذا المقال ينشر بعدة لغات خصوصاً الإيطالية لغة الباب الأصيلة؛ واللغة الإنجليزية. إنني أدعو الإخوة الذين يجيدون اللغات الأجنبية إلى ترجمة هذا المقال الرائع من هذا الكاتب المبدع المجاهد.
د. أبو عزام (زائر)
UP 0 DOWN01:23 صباحاً 2006/09/30
21
السلام عليكم
بارك الله فيك وجزاك الله خير الجزاء
http://www.w3village.com
ali (زائر)
UP 0 DOWN11:36 صباحاً 2006/12/02