ذكرت مصادر أمنية يمنية أن ثلاثة أشخاص على الاقل قتلوا وأصيب ستة آخرون في أعمال عنف شابت العملية الانتخابية التي تجرى في البلاد أمس حيث توجه اليمنيون للادلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية والمحلية.
وقالت المصادر لوكالة الانباء الالمانية (د ب ا) إن شخصا قتل في تبادل لاطلاق النار بين مؤيدي حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم ومؤيدي المعارضة في محافظة تعز جنوب اليمن.
وفي منطقة جبل حبشي بمحافظة تعز أيضا قتل مرشح من المعارضة للانتخابات البلدية في حين أصيب ثلاثة آخرون في تبادل لاطلاق النار مع مؤيدي مرشح منافس.
كما لقي أحد الناخبين حتفه وأصيب ثلاثة آخرون في مصادمات مشابهة بمحافظة عمران جنوب البلاد كذلك حسبما ذكرت المصادر.
وكانت عملية التصويت في ثاني انتخابات رئاسية وبلدية تجرى في اليمن بدأت الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي ( 0500بتوقيت جرينتش) حيث تم فتح أكثر من 5620مركز اقتراع الابواب للناخبين.
وحتى منتصف اليوم كان حوالي ثلاثة ملايين من إجمالي 2ر 9ملايين يمني لهم حق التصويت أدلوا بأصواتهم حسبما ذكر مسؤولو الانتخابات.
ومن المقرر ان تغلق مراكز الاقتراع أبوابها الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي ( 1500بتوقيت غرينتش).
ووقف الناخبون في طوابير طويلة أمام مراكز الاقتراع بالعاصمة صنعاء حيث سمح لسكانها بالادلاء بأصواتهم بعد الاطلاع على بطاقة الهوية التي تثبت ذلك في حين استخدم حبر أزرق لايمكن إزالته مع من هم ليسوا من سكان المدينة.
الرئيس علي عبدالله صالح مرشح المؤتمر الحاكم والذي يواجه منافسة حادة هي الاولى من نوعها من قبل مرشح تكتل المشترك فيصل بن شملان ادلى بصوته الانتخابي في الدائرة ال 11في العاصمة صنعاء وقال للصحفيين: "انا سعيد ان ادلي بصوتي لانتخاب رئيس للجمهورية والانتخابات المحلية. واليوم هو العرس الحقيقي للديمقراطية اليمنية ونحن نؤسس لمستقبل اليمن الجديد في إطار التداول السلمي للسلطة والفائز الأول والأخير هو الشعب اليمني".
وبعد الغاء لجنة الانتخابات نظام الاقتراع بدائرة واحدة في الانتخابات الرئاسية عاد ابن شملان إلى دائرته الانتخابية (151) في محافظته حضرموت الوادي، ليدلي بصوته في مسقط رأسه. وتمنى نجاح العملية الديمقراطية.
هذا وتضاربت الانباء حول اعمال العنف التي وقعت في مناطق مختلفة من البلاد اعلن عبده الجندي رئيس قطاع الإعلام باللجنة العليا للانتخابات ان جندياً لقي مصرعه وجرح 11آخرون من أفراد القوات المسلحة بعضهم اصابتهم خطرة في حادث مروري، إثر انقلاب عربة عسكرية كانت تقلهم في منطقة ريمة.
واكد انه تم القبض على شخص بحوزته متفجرات وينوي القيام بعملية إرهابية ضد إحدى مقار اللجان في العاصمة صنعاء وهو ما نفته وزارة الداخلية والتي قالت ان الشخص الذي تم الاشتباه به ليس سوى شخص مريض وكان بحوزته كمية من الأدوية.
هذا فيما شهدت محافظة تعز الكتلة الانتخابية الأكبر في اليمن حوادث أمنية أدت إلى مقتل أحد أفراد الأمن وعدد من الإصابات في بعض المراكز الانتخابية وتوقف عملية الاقتراع في البعض الآخر. ادى اشتباك بالرصاص وقع في الدائرة 37الى اصابة شخصين منهم مرشح هو علي خالد الصوفي فيما قتل مرشح اخر للتنظيم الناصري المعارض في منطقة جبل حبشي فيما شهدت منطقة عزبان وبني حسام في شرعب اشتباكا بالاسلحة الثقيلة فيما تم توقف العملية الانتخابية في احد مراكز الدائرة 37بعد اطلاق نار ادى إلى عزوف المواطنين عن التصويت فيما أدى حادث إطلاق نار في عمران إلى مقتل شخصين وإصابة اخر. وفي محافظة الجوف شرق البلاد والتي سبق وان دشنت اعمال العنف اثناء فترة الدعاية الانتخابية بعدد من القتلى اصيب شخصان في مواجهات مسلحة.
لجنة الانتخابات اكدت ان العملية الانتخابية تسير بشكل هادئ ووفق ما اعد لها نافية تأكيد عمليات العنف فيما خفت عملية اقبال الناخبين وبدأت تخف تدريجيا بعد ظهر امس.
هذا وتبادل كل من المؤتمر الحاكم والمشترك الاتهامات واسباب هذه الاشكاليات والتي ادت الى توقف الاقتراع في بعض المراكز الانتخابية فيما مراكز اخرى حدثت فيها بعض الاشكاليات الفنية.
المعارضة ادانت في بيان لها ما اسمته بعض الجرائم الانتخابية التي قالت ان الحاكم يمارسها والتي تضر بسلامة الاقتراع وستؤدي إلى الإضرار الكبير بشرعية نتائج الانتخابات وطالب مصدر في المعارضة: "الحزب الحاكم والسلطات المحلية بالتوقف عن الممارسات المضرة بعملية الاقتراع لأن هذه الممارسات تلحق أضراراً بالغة بالعملية الديمقراطية والانتخابية وسيتحمل القائمون بهذه الممارسات المسئولية كاملة". واشارت الى ان الجرائم الانتخابية تمثلت في استخدام القوة واطلاق النار والتحريض على الاقتراع العلني واعتقال مرشحي المشترك وطرد اللجان واعتقال آخرين وعرقلة الانتخابات في بعض الدوائر، من خلال اختطاف الصناديق وقيام نافذين بتعبئتها.
هذا ومن المتوقع ان يتم الاعلان عن نتائج الانتخابات اليوم الخميس والتي تفيد بعض المؤشرات بفوز الرئيس صالح الذي يحكم اليمن منذ 28عاما فيما توقع بعض المراقبين فوزا كبيرا للمشترك في المحليات. ويصل عدد المرشحين في المحليات 20226مرشحاً يمثلون مختلف ألوان الطيف السياسي ويتانفسون على أكثر من 7000مقعد. وعلى الرغم من ان اقبال النساء للمشاركة في الانتخابات كان كبيرا جدا حيث تمثل النساء نحو 42% من اجمالى عدد الاشخاص الذين يحق لهم الاقتراع على الرغم من ان عدد المرشحات في المجالس المحلية لا يتجاوزن 132مرشحة.
ويدير العملية الانتخابية 95298مشاركاً يتوزعون في 21لجنةٍ إشرافية في كافة محافظات الجمهورية، و 333لجنةً أصلية تنتشر في كافة مديريات الجمهورية، تتفرع عنها لجان أصلية في الدوائر المحلية بعدد 5620، وأخرى فرعية بعدد 27.010لجنة صناديق منها 15.267لجنة - ذكور، و 11.743لجنة - إناث. في حين يبلغ عدد افراد الامن الذين يوفرون الحماية الامنية للجان الانتخابات نحو 90الفا مع تركيز كبير للاجراءات الامنية في مناطق القبائل التي تشهد توترا كالجزف وصعدة وغيرها.
ويصل عدد المراقبين الدوليين إلى أكثر من 120مراقبا.كما يشارك في الرقابة على الانتخابات الكثير من أعضاء البعثات الدبلوماسية والمنظمات العاملة في اليمن والذين تم توزيعهم في كثير من المناطق بما فيها القبلية مثل صعدة ومأرب والجوف وغيرها. هذا في حين وصل عدد المراقبين المحليين 45ألف مراقب. وعملت الكثير من المنظمات المعنية بالشأن الانتخابي على تدريب الآلاف من هؤلاء المراقبين.
وكان يوم امس الاربعاء تتويجا ل 26يوما من الدعاية الانتخابية للمرشحين سادها الكثير من التراشق الإعلامي والخطاب الاقصائي على مدى شهر رفعت الحمى الانتخابية وصعدت من حدة التوتر بين الطرفين. وتبادل الطرفان ولأول مرة عبر شاشات التلفزيون الاتهامات القاسية ونشر الغسيل من خلال استحضار صراعات الماضي. ففي الوقت الذي اتهم المؤتمر الحاكم المعارضة بالتطرف والإرهاب والشيطان والسعي لتمزيق وحدة اليمن والانقضاض على ثروات البلاد والتحريض وممارسة الكذب والدجل وغيرها، اتهمت المعارضة الحزب الحاكم بالفساد ونهب ثروات البلاد وخاصة النفط وعرقلة التنمية والسعي لتزوير الانتخابات وتسخير إمكانات الدولة لخدمة مرشح الحزب الحاكم وحملته الانتخابية وممارسة التضييق على مرشحها وتمزيق صوره وغيرها من الاتهامات فيما مارس الطرفان حربا نفسية ضد بعضهما البعض من خلال دعوة بعضهما البعض التهيؤ للهزيمة الساحقة.
1
جمود في التفكير في العالم العربي يءدي ان النتائج معرفة مسبيقا
د. هشام النشواتي - زائر
11:42 صباحاً 2006/09/21