• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 2078 أيام

الولايات المتّحدة محبطة من بطء التغييرات في العراق

واشنطن: بول ريختر*

    بعد أربعة أشهر من تولي الحكومة العراقية الجديدة ازداد نفاد صبر المسؤولين الأمريكيين من الزعماء العراقيين وحثوهم على التحرك بسرعة على الفراغ من جدول الأعمال الصعب الذي يواجههم.

هدف كبار المسؤولين الأمريكيين في العراق يتلخص في مساعدة النظام تحت قيادة رئيس الوزراء نوري المالكي على قمع العنف الطائفي وتقوية الحكومة والاقتصاد الهشين والتوجه نحو تحقيق المصالحة الوطنية.

ورغم ثقة الإدارة الأمريكية في رئيس الوزراء الجديد إلا أن المسؤولين الأمريكيين محبطون وقد بدأ صبرهم ينفد حسب قول احد هؤلاء المسؤولين.

وقد عبر الرئيس بوش عن مشاعر مماثلة وشدد على صبر الولايات المتحدة وتعهد بالدعم المستمر للحكومة العراقية في خطابه في 31 أغسطس طالما واصلت الحكومة الجديدة اتخاذ القرارات الصعبة الضرورية لتقدم عراق ديمقراطي موحد وسلمي.»

وكان المسؤولون الأمريكيون قد اكدوا بان انتخاب حكومة عراقية كاملة في ديسمبر الماضي سيمكن الشيعة والسنة العرب والأكراد من الاتفاق على المسائل السياسية مما يفتح الطريق نحو السلام والاستقرار. حتى الآن، استمرت الحكومة العراقية منقسمة بسبب النزاعات الفئوية والعنف الطائفي المتصاعد.

وكان المالكي-تم إعلان حكومته في 20 مايو الماضي- قد خلف إبراهيم الجعفري وهو زعيم شيعي آخر كانت إدارة الرئيس بوش تعقد عليه آمالا كبيرة في بادىء الأمر ولكن الجعفري فشل في تقديم الخدمات الضرورية وأصبح واضحاً بأنه لا يملك خططاً واضحة لقيادة البلاد وإخراجها من مأزقها ومن ثم فقد المسؤولون الأمريكيون الثقة فيه.

وفي حالة فشل الحكومة للمرة الثانية ولن يثير ذلك الأسئلة فقط عن مدى فعالية المالكي ولكن قد يشير إلى أن أي شخص سيجد صعوبة في قيادة العراق.

بضعة أصوات في الإدارة الأمريكية اقترحت تغيير آخر في القيادة ، بالرغم من أن البعض، الذي أحبطَ ببطء التقدّم، قد عبر عن وجهة نظر خاصّة في الأسابيع الأخيرة بأن العراق قد يكون أفضل حالاً تحت قيادة رجل واحد قوي.

ولكن مسؤول كبير آخر قال وهو يتحدث عن فكرة تغيير الحكومة ثانية بان تلك ليست السياسة ولكن السياسة هي منع ذلك من خلال ضمان نجاح الحكومة الحالية.

العنصر الرئيس في برنامج المالكي هو بذل الجهود من اجل تحقيق المصالحة الوطنية بين الطوائف والقبائل والمليشيات العراقية المتحاربة.وقد شكلت اللجان وعقدت بعض الاجتماعات العشائرية إلا ان البرنامج ظل في مراحله المبكرة تقريباً بعد ثلاثة شهور من تولي حكومة المالكي.

وقال احد كبار المسؤولين الأمريكيين بان المصالحة قضية صعبة ولكن يجب تحقيق التقدم على هذا الصعيد وأشار إلى أن دولاً مثل ايرلندا الشمالية وليبريا وساحل العاج قد واجهت تحدياً مماثلاً.

وأضاف المسؤول «بدون اتفاقية مصالحة وبدون حزمة ترتيبات للتعامل بشكل حاسم وشامل مع الجماعات المسلحة غير الحكومية فلن يتم وضع حد لأي نزاع في أي مكان في العالم. وتختلف إدارة بوش مع رئيس الوزراء العراقي على بعض القضايا من ضمنها إدانة المالكي للغزو الإسرائيلي للبنان في يوليو لمواجهة (حزب الله) والمقاومة الشعبية الشيعية في جنوب لبنان. ويختلف المالكي كذلك مع جهود الجيش الأمريكي لضرب ميليشيات الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي يعد واحداً من مصادر دعم المالكي السياسية.وهذا الأسبوع زار المالكي إيران التي هي في علاقة متوترة مع واشنطن منذ فترة طويلة.

٭ (لوس انجلوس تايمز)


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية