مدينة (س) بلا أٌميّة
٭ مدينة (ص) خالية من الحوادث
٭ مدينة (ع) خالية من التدخين
٭ (د) المدينة النظيفة
٭ جزيرة واق الواق دون ضجيج ميكرفونات
شعارات جوفاء لايخرج منها سوى الخواء وصدى الأصوات المُرددة لذلك الكلام الفاضي، وكأن قدرنا كما قال القصيمي رحمه الله بأن نكون ظاهرة صوتية يُطربنا سماع أصواتنا وتسحرنا المُفردات أما الفعل فهو في خبر (كان)..! لايُسمى مصنعاً ذلك المكان الذي بُني من ألواح الرخام وعُلقت عليه لوحة جميلة تُشير الى إنتاج أجهزة كمبيوتر إذ لابد من آلات ومختبرات ومواد خام وخِطط تصنيع وقبل هذا وبعده عقول وسواعد تعمل لتُنتج بمعنى أن الكلام لاينتج عنه سوى الكلام أما العمل فلابد له من عزيمة ودأب وهمم مُنتجة، وينسحب هذا المفهوم على المدرسة والمستشفى والبنك والمطار والطريق وقاعات الفنون ورياض الأطفال وغيرها.
حسناً ما الذي يتم في العادة لإطلاق مثل هذه الشعارات ؟؟ يتقدّم أحدهم بفكرة الى المسؤول بتبني شعار برّاق يتم ترويجه عن مدينتهم بهدف (الزبرقة) الاعلاميّة للشخوص والمدينة على حدٍ سواء وهل هناك ماهو أكثر إغراءً من الظهور والتواجد الاعلامي المتكرر؟؟ والحكاية في حقيقتها ليست أكثر من اختيار جُملة جذّابة ومؤتمر صحفي يُعلن فيه عن إطلاق الشعار وكم من مُراسل يُبرق بين آونة وأخرى أخباراً عن فعاليات أكثرها احتفاليّة لاتتجاوز مُحيط القاعات التي تُقام فيها إنما العمل لتحقيق معاني تلك الشعارات فهو في ذيل القائمة بل قد يكون آخر ما يفكّرون فيه. المشكلة أن هُناك (ومنهم مطلقو تلك الشعارات) من يصدّق بأن المدينة الفلانيّة فعلاً قد أصبحت بلا أُميّة والعلاّنية بلا تدخين والمرّيخيّة الأنظف على مستوى القارّة وهكذا مع أنك لا تحتاج الى كثير عناء لتكتشف عكس ذلك تماماً فشعار التدخين على سبيل المثال والذي يكتفون فيه بتعليق لوحات باهتة لاقيمة لها تقول (ممنوع التدخين) أو طباعة وتوزيع نشرات لايقرأها أحد ترى الناس فيها كالمداخن البشريّة المُتنقّلة (تُعجعج) في كل مكان ويقولون (مدينتنا بلا تدخين)..!! لم يفكّروا ابتداءً في كيفيّة إقناع المُدخّن بالاقلاع ولا في كيفيّة تحديد الأماكن التي يُمكن التدخين فيها تلك التي حين يصلها المُدخّن يكون قد صرف النظر عن إشعال سيجارته وغيرها من الاساليب التي تؤدي في النهاية الى الحد من ظاهرة التدخين لا القضاء عليه لأن هذا الأمر من سابع المستحيلات.
مثل ذلك ينطبق على المدينة النظيفة إذ لايتحقق هذا الشعار باستقدام عامل نظافة يركض خلف المواطن في كل وقت يجمع نفاياته التي يُلقي بها كيفما اتفق غير آبهٍ بنظافة المكان ولا في ثمن تنظيفه مع أن المفترض التركيز على تعليم الناس مفهوم النظافة وجعلها سلوكاً يمارسه الجميع بكل تلقائيّة وقناعة، في النهاية أقول ما أحوجنا ليس الى مزيد من الشعارات والحكي بل الى الفعل فالذي يتفرّغ للعمل لايجد وقتاً للكلام.
1
سبحان الله عندما يمسك هذا الرجل القلم فانك تتخيل نفسك امام نهراً يتدفق بشلال الحق ونبع العداله...
سبحان الله عندما تبداء سنارة قلمه بالنحت في بياض الورق تتخيل نفسك في صحراء بلا نوراً ولا طعاماً ولا ماء فلا ترى سواء تلك النجوم التي تقف بجانبك حتى لا تشعر بالخوف رغم بعدها في السماء...
سبحان الله عندما تقراء تلك الكلمات فهي ليست كالكلمات التي نعرفها ( أ - ب - ت - ث... الخ بل هي كلمات تنبض من دواخلنا لكي تعبر عن مشاعرنا...
سبحان الله عندما تتصفح جريدة الرياض لا تشعر بنفسك الا وقد رميت عيناك على زاوية استاذنا العزيز دون حول منك او قوة وقد تكتفي بقراءة العنوان...
لله درك استاذنا كريم العطايا... وصاحب القلم الذي يحمل في احشائة حبراً منيراً وارضاً خضراء.. ولؤلؤ ومرجان...
04:31 صباحاً 2006/09/14
2
ما ذكرت كاتبنا مدينه بلا بطاله وشعار عمل بلا عمال.مقاعد بلا طلاب...
04:37 صباحاً 2006/09/14
3
السلام عليكم.
نحن مجتمع جميعنا أخر واحد...
لابد ان يطبق الجميع النظام او الشعار او المبدأ ثم اطبقه انا.
هذا هو مجتمعنا رجال ونساء بالغين وقصّر.
عندما تناصح شخص ما.. الجملة الجاهزة هي:
>
لم يعد لدينا اي استعداد لعمل اي شئ من اجل شارعنا - حارتنا - مدينتا او حتى دولتنا ويكون نابع عن قناعة داخلية..لدينا دائما سؤال: ليش بس انا اللي اعمل هالشئ وغيري لا؟ (ضع هذا السؤال على اي عمل تشاء) ابتداء من وضع النفايات بحاوياتها الى أداء وظيفتك على اكمل وجه.
جميعنا أخر واحد
دمتم
08:15 صباحاً 2006/09/14
4
تحية طيبة للجميع نخص منها الكاتب العزيز،،،
هناك عبارات ذكرتها أو دعنا نقول أفكار طرحت حتى نخرج من محيط العبارات وإطلاقها الغير مجدية وعن طريق التجربة أثبت ذلك.
فقد ذكرت ياكتبنا العزيز فكرة لو حرصنا عليها فعلاً لحلت غالبية مشاكلنا ألا وهي إقناع المذنب بالذنب وليس فقط نهيه كما ذكرت في قولك ( إقناع المدخن بالإقلاع ) (تعليم الناس مفهوم النظافة )
فياحبذا أن نخرج إلا هذا المجال الواسع يكون أسلوبنا فيه هو الإقناع و ليس الأمر والنهي.
لكم ألف شكر،،
09:10 صباحاً 2006/09/14
5
تحية كبيره مني الى الكاتب الكبير عبدالله.
ولا ننسى ان المدينة الراقيه والنظيفه تكتب على المجمعات التجاريه الراقيه
والمعالم البارزه والمتنزاهات الجميله (( عوائل )).. ودخول الاجانب مسموح
اما اذا في شاب دخل بطريقه رأينا له رجال الامن و الهئيه بالمرصاد وكأنه
مجرم وهو لم يرتكب شي.مللنا ولله من هذاه العبارات فلا نستطيع بكذ
زارعة الثقه في شبابنا وحرمانهم من التسوق الحر وهي اخير غير مظهر
حضاري.
11:19 صباحاً 2006/09/14
6
يا أخي عبد الله، كم أكن لك من الحب والإحترام لوطنيتك وحرصك على الإرتقاء به إلى مصاف الأمم الراقية والمتحضرة. ولكني أقول: قد أسمعت لو ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي.
01:45 مساءً 2006/09/14
7
اوافق الكاتب الكبير عبدلله في جميع ماقاله عندما تريد النجاح في مشروع او حمله عليك ان تركز على قناعه الشخص نفسه لا على الشعارات ..
02:00 مساءً 2006/09/14
8
تحية عطرة لكاتبنا الكبير : عبد الله
كيف نجد مدينة خالية من الأمية في بيئة تقرأ عناوين الصحف ثم تحولها لسفرة تجمع بها بقايا الطعام...ومدارس ينتهي بها دور الكتاب بعد الإمتحان مباشرة..ومكتبات مدرسية تراكم عليها الغبار..لا وقت لقراءتها..
وكيف نجد مدينة خالية من الحوادث في زمن تسلم به القيادة لمن هب ودب..وبيد كل سائق جهاز محمول صوتي أو مقروء...وزحام مابعده زحام...
ومدينة خالية من التدخين...في بيئة يبحث بها الشباب عن متنفس ولو عن طريق إحراق صدورهم في غياب الأهل والحرص..والحاجة والفقر..والجهل..
ومدينة نظيفة في مكان يجد به الشخص من يقدم له الخدمة ويزيل ما خلفه من نفايات بلا رادع ورقابة..والرقابة الذاتية المفقودة هي الأشد والأهم...
أما بالنسبة أستاذي الفاضل للضجيج في شوارعنا.فنحن بنعمة...ستدرك ذلك عندما تقف عند إشارة ضوئية بأحد الدول العربية حتى وأنت نائم لن تكمل نومك لأن أيديهم لا تمل من الضغط على الأبواق وإطلاق الأصوات المـرعبة والمختلفة.وهذه نقطة قوة تضاف لسائقينا. تحياتي.
02:08 مساءً 2006/09/14
سجل معنا بالضغط هنا