الرئيسية > شؤون دولية

تأكيد رسمي لوفاة «التكفيري» الرابع في المستشفى

دمشق: إحباط الاعتداء على السفارة الأميركية قد يشكّل مناسبة لتحسين العلاقات



دمشق - مكتب - «الرياض» - عماد سارة، وكالات الأنباء:

رأى محللون ودبلوماسيون ان الهجوم غير المسبوق الذي تم احباطه الثلاثاء ضد السفارة الاميركية في العاصمة السورية قد يؤدي الى بداية انفراج بين واشنطن ودمشق.

وسارعت سوريا فور وقوع الهجوم الذي قتل خلاله ثلاثة من المهاجمين لم يتم التعرف الى هوياتهم وأحد عناصر قوات مكافحة الارهاب السورية، الى التعهد ب «تعاون كامل» مع الولايات المتحدة في هذا الملف، وفق ما افاد متحدث اميركي.

وبعد قليل اعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس «أود القول اننا نقدر تحرك قوات الامن السورية للمساهمة في ضمان أمن سفارتنا».

ورأى دبلوماسي غربي عامل في دمشق على الفور في هذا التصريح مدخلا لانفراج في العلاقات بين البلدين وقال الدبلوماسي لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف اسمه «ان تصريح كوندوليزا رايس يبدو ميالا الى التهدئة. وهو كذلك ان كانت تفتح من خلاله سبيلا لاستئناف الحوار مع دمشق».

وقال السفير السوري في الولايات المتحدة عماد مصطفى في تصريحات نشرت أمس الاربعاء ان الهجوم الفاشل قد يشكل مناسبة لتحسين العلاقات السورية الاميركية.

وقال مصطفى لصحيفة «الثورة» ان «السياسة التي اتبعتها هذه الادارة (الاميركية) لا تساعد في تطوير العلاقات بشكل ايجابي» لكن «هناك فرصة لتطوير هذه العلاقات لان سوريا دائما كانت تؤمن بالحوار لحل كل المشاكل والقضايا العالقة».

وشدد على ان «الكرة في ملعب الادارة الاميركية». وأججت الحرب الأخيرة بين (اسرائيل) وحزب الله الشيعي اللبناني بين 12 تموز/يوليو و14 اب/اغسطس التوتر بين واشنطن ودمشق وضاعفت الولايات المتحدة اتهاماتها لسوريا بدعم الارهاب وحزب الله الذي تصنفه بين المنظمات الارهابية.

وتفرض الولايات المتحدة منذ 2004 عقوبات اقتصادية على سوريا تتضمن حظر تصدير منتوجات اميركية اليها باستثناء المواد الغذائية والادوية.

واستدعت الولايات المتحدة سفيرتها في دمشق مارغريت سكوبي اثر اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في شباط/فبراير 2005، وقد وجهت اصابع الاتهام الى سوريا في عملية التفجير.

وقال الدبلوماسي «ان هاجس الاميركيين هو الأمن وقد يدركون ان مثل هذا التهديد يمكن ان يشكل حجة للتكلم الى سوريا، وان هذا الامر يصب في مصلحتهم».

وتابع «من جهة اخرى، ان سوريا بحاجة الى الخروج من عزلتها لانها لا تتكلم سوى مع ايران و(رئيس فنزويلا) هوغو شافيز وكوبا».

ورأى احمد حاج علي المستشار السابق في وزارة الاعلام السورية «اشارة ايجابية» في تصريحات رايس.

واعتبر ان على الولايات المتحدة ان تدرك ان الهدف من الهجوم كان مزيدا من العزلة الدولية لسوريا.

وقال «ان الذين يقفون خلف الهجوم يريدون ان تصل العلاقات بين سوريا والولايات المتحدة الى أسوأ مستوى ممكن»، داعيا الولايات المتحدة الى العمل من اجل «العودة الى الحوار».

وضاعفت سوريا منذ توقف الاعمال العدوانية بين (اسرائيل) وحزب الله الدعوات الى استئناف مفاوضات السلام الاسرائيلية العربية.

وجددت هذه الدعوة ولو بصيغة اتهامية مساء الثلاثاء في بيان اصدرته سفارتها في واشنطن وجاء فيه «على الولايات المتحدة ان تغتنم هذه الفرصة لمراجعة سياساتها في الشرق الاوسط وتبدأ بمعالجة جذور الارهاب وتعمل على تحقيق سلام شامل في الشرق الاوسط».

واوضح احمد حاج علي ان «هذا البيان يدعو بشكل واضح الطرفين الى مراجعة سياساتهما».

غير ان بوادر الانفراج هذه اثارت شكوك بعض الاختصاصيين في الشأن السوري. وتساءلت بعض وسائل الاعلام الاجنبية أمس ان لم تكن سوريا نفسها دبرت الاعتداء الذي لم يلحق في نهاية الامر اي اضرار بالولايات المتحدة، لا سيما وان السلطات تحكم الامساك بالامن.

وفي الولايات المتحدة قال الاستاذ الجامعي الاميركي جوشوا لانديس المتخصص في شؤون سوريا «جرت في الماضي هجمات فاشلة (في سوريا) بدت من فعل مبتدئين غير محنكين الى حد ان البعض تكهنوا بان سوريا قد تكون في الواقع نظمتها عن قصد لتذكر الغرب بما يمكن ان يحدث لو لم تكن هنا».

لكنه اضاف معلقا على احتمال وقوف سوريا خلف الهجوم الثلاثاء «اميل الى عدم القبول بهذه الفرضية، فالامر مختلف تماما عن تشجيع حزب الله او اي جهة اخرى على مهاجمة اسرائيل. ان مهاجمة الولايات المتحدة مباشرة ستشكل تبدلا حقيقيا في التوجه».

الى ذلك أعلنت سورية بشكل رسمي بأن الإرهابي الرابع الذي شارك في العملية الإرهابية التي استهدفت مقر السفارة الأميركية بدمشق صباح الثلاثاء الماضي قد فارق الحياة متأثرا بجروحه البالغة التي أصيب بها أثناء الاشتباك بين عناصر مكافحة الإرهاب والمجموعة الإرهابية المسلحة وكان«للرياض» السبق في نشر هذا الخبر البارحة ناسبة الخبر إلى مصادر مطلعة ، وأشار البيان الرسمي السوري الذي نشرته وكالة سانا بأن الوضع الحرج للإرهابي الذي كان يعالج في المشفى لم يسمح باستجوابه من قبل السلطات المختصة التي تتابع التحقيقات لكشف خيوط هذه العملية الإرهابية وحسب البيان فأن المعلومات الأولية تشير إلى أن الإرهابيين الأربعة الذين نفذوا العملية الإرهابية ضد السفارة الأميركية يحملون الجنسية السورية.

وحول الشكر الذي أعلنته الإدارة الأمريكية لسورية على لسان وزيرة خارجيتها كوندليزا رايس لاحباط دمشق العملية الإرهابية ضد السفارة الأمريكية أكد الدكتور عطالله الرمحين أستاذ الإعلام في جامعة دمشق ل «الرياض » بأن على رايس أن تعلم بأن سياسة بلادها تجاه الشرق الأوسط وتعاملها بمكيالين مع القضايا العربية هو الذي شجع الإرهاب والإرهابيين وأضاف بأن الشكر الأمريكي لا يخرج عن إطار الواجب وأن سورية لن تعول عليه كثيرا لأنها تدرك بأن المواقف الأمريكية المعلنة غير المضمرة وقال إنه في الوقت الذي كانت فيه سورية تتعاون مع واشنطن لمكافحة الإرهاب وقدمت فيه معلومات قيمة للاستخبارات الأمريكية أدت باعتراف أمريكا إلى انقاذ أرواح أمريكيين قام الرئيس الأمريكي جورج بوش بتوقيع ما يسمى قانون محاسبة سورية وأوضح الرمحين بأن سورية تقف في صف واحد مع جميع الشعوب التي تحارب الإرهاب كونها عانت منه منذ عام 1970.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة