توقع مدير مركز تنمية الصادرات السعودية أن تتم تسوية أزمة صادرات التمور السعودية إلى الإمارات في غضون الأسبوعين المقبلين، مشيرا إلى أن حضور وزير الزراعة والبيئة الإماراتي للمعرض الزراعي المقام في الرياض الأحد المقبل قد يلعب دورا كبيرا في الوصول إلى آلية لتسوية الخلاف.
ولفت الدكتور عبد الرحمن الزامل إلى أن إيقاف صادرات التمور السعودية إلى الإمارات حظي بمتابعة مباشرة من قبل القيادات في البلدين، إضافة إلى المتابعة الشخصية من قبل صالح البراك مدير عام الجمارك السعودية.
وأوضح الزامل أن اشتراط الإماراتيين حصول المصدر السعودي على إذن استيراد يعد أمرا تعجيزيا، نظرا لتطلبه وجود تاجر إماراتي يشتري من المصدرين السعوديين منتوجاتهم من التمور، الأمر الذي يشكل عائقا كبيرا أمام صغار المصدرين.
ونوه الزامل إلى أن معاناة الإمارات من التحايل الذي يمارسه بعض المنتجين المحليين والذين يقومون بشراء التمور السعودية وبيعها على الحكومة على أنها تمور إماراتية بغرض الحصول على الإعانة الكبيرة من الحكومة والتي تقدر ب 12 درهما للكيلو الواحد، سبق أن عانت منها الحكومة السعودية أثناء تقديمها لإعانات مزارعي القمح ما أدى إلى أن تشترط الحكومة تلوين القمح المستورد منعا للتحايل.
وأضاف الزامل الذي يساهم في صياغة بعض التشريعات الاقتصادية من خلال عضويته في مجلس الشورى السعودي، بأن حجم التبادل التجاري بين المملكة وبين دول الخليج يتجاوز 20 مليار ريال سنويا، مطالبا بدعم هذا التبادل التجاري المتميز، دون التأثير عليه سلبا بمثل هذه القرارات.
وفي حين سرت شائعات بأن السعودية تعتزم معاملة الإمارات بالمثل في سلع أخرى، استبعد الزامل هذا الإجراء، مؤكدا أنه بالإمكان الوصول إلى قناعات مع الجانب الإماراتي.
من جهته قال الدكتور خالد الرويس أستاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة الملك سعود أن ما أقدمت عليه دولة الإمارات العربية المتحدة من إيقاف دخول التمور السعودية «غير المصنعة» إلى أسواقها إلا بعد الحصول على إذن مسبق لاستيرادها يعد من الناحية الإجرائية مخالفا لأنظمة وقوانين الإتحاد الخليجي المشترك - حسب حديث المختصين-، ولكنه لا يلغي حق الإمارات في المحافظة على صناعتها الواعدة في مجال التمور.
وتساءل الرويس عن أسباب عجز المصدرين السعوديين عن تصدير التمور المحلية مباشرة إلى الدول التي يعتمد على الإمارات في إعادة تصدير التمور السعودية إليها، مشيرا إلى أن صناعة وتعبئة التمور في المملكة تواجه عدة مشاكل تسويقية وتصديرية، إضافة إلى منافسة نسبية من التمور المنتجة في دول مجلس التعاون الخليجي، وبخاصة بعد إعفاء الأخيرة من الرسوم الجمركية، كما أن ارتفاع أسعار التصدير للتمور السعودية، حيث تبلغ 684 دولاراً للطن الواحد مقارنة بأسعار التصدير في الدول المنافسة ومنها الإمارات، حيث تبلغ 306 دولارات للطن الواحد، ساهمت في زيادة هذه المعاناة التسويقية.
وعزا ارتفاع أسعار التصدير للتمور السعودية إلى ارتفاع تكاليف إنتاجها مما يجعلها غير قادرة على المنافسة السعرية مع الدول المنافسة، مضيفا بأنه على الرغم
من وجود 97 مصنعا للتمور في المملكة يبلغ إنتاجها حوالي 72,2 ألف طن من التمور ومشتقاتها سنويا، إلا أن تصنيع التمور في المملكة لا يزال دون المستوى المأمول، حيث لم تتجاوز نسبة التمور المصنعة مقارنة بالإنتاج المحلي 6,1٪ خلال الفترة من « -1997 - 2004»، مرجعا ذلك إلى انخفاض معدل العائد الاستثماري في مشروعات تصنيع التمور بل وتحقيق العديد من المصانع لخسائر.
وأوضح الرويس أن الدراسات الحديثة تشير إلى تضاؤل حجم النصيب السوقي لصادرات المملكة من التمور في أهم الأسواق العالمية ومنها السوق الألماني والفرنسي والهندي، إضافة إلى عدم تواجدها في الأسواق العالمية الأخرى، على الرغم من اتساع تلك الأسواق وإمكانية نفاذ صادرات التمور السعودية إليها، مرجعا تقلص صادرات التمور السعودية إلى ارتفاع القوة الشرائية للمستهلك السعودي لشراء التمور.
وذكر الرويس أن وجود بعض العوائق التي تواجه تصدير التمور السعودية إلى الخارج ومنها مشاكل التخليص الجمركي وارتفاع أسعار التمور السعودية المصدرة مقارنة بأسعار التمور المصدرة من الدول الأخرى، أمر يحتم على الجهات السعودية المختصة اتخاذ بعض الإجراءات التي تساعد على إزالة هذه العوائق ومنها دعم وتشجيع مصانع التمور التي تقوم بصناعات تحويلية.
وأضاف الرويس بأن الإجراءات التصحيحية تشمل أيضا العمل على إنشاء قاعدة بيانات لتكاليف الإنتاج والعائد على مستوى الأصناف والمناطق، والترويج للتمور السعودية في الخارج من خلال إقامة المعارض والمهرجانات والندوات للتعريف بالتمور وفوائدها الغذائية والعلاجية عن طريق الملحقيات التجارية بالسفارات السعودية.
كما شملت الإجراءات التي أكد على ضرورة وجودها أستاذ الاقتصاد الزراعي لتصحيح قطاع تصدير التمور السعودية، المطالبة باعتماد التمور كشحن أساسي لدى شركة الخطوط السعودية مع توفير ذلك بأسعار مشجعة للتصدير، إضافة إلى إجراء مزيد من الدراسات التسويقية لاستطلاع رغبات المستهلكين والمشاكل التسويقية التي تواجهها التمور السعودية في أسواق دول الخليج والدول الأوربية، وتزويد الجهات الحكومية المختصة بتصدير التمور بهذه الدراسات ونتائجها.
1
لابد من الغاء اي حضر على التبادل التجاري بين دول الخليج وفتح الحدود وخاصة للمنتجاة المحلية.
العمل المشترك والتكامل الأقتصادي هو أمل دول الخليج بمستقبل أفضل لمواطنيه.
صالح بن عبد الرحمن - زائر
08:02 صباحاً 2006/09/14