الرئيسية > الرأي

علاج الإيدز


ناصر بن إبراهيم العنيّق التميمي

الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه، له في كل فعل حكمة، وفي كل قضاء مصلحة، ودفع نقمة، مرض الإيدز (نقص المناعة المكتسبة) من الأمراض الخطيرة فهو الذي أعيى الأطباء علاجه، وأرهق الباحثين إيجاد عقاقير مضادة لانتشاره. فهذا المرض المسمى ب (طاعون العصر) عدد المصابين به 45 مليون فرد على مستوى العالم وفي عام واحد فقط أصيب خمسة ملايين آخرين بفيروس الإيدز.

ومات بسبب الإيدز 20 مليون فرد على مستوى العالم وحوالي 301 مليون فرد نتيجة لأسباب مرتبطة بالإيدز في عام واحد. ويعتبر الإيدز السبب الرئيس للوفاة في أفريقيا والسبب الرابع للوفاة على مستوى العالم.

أما بالنسبة للشباب خاصة توفي ما يقارب من 6,102,000 طفل أقل من 15 عاماً لأسباب مرتبطة بالإيدز وقد فقد حوالي 13 مليون طفل ذويهم من جراء الإيدز ومن المتوقع أن يتضاعف هذا الرقم بحلول عام 2010م ويعاني الأطفال بشدة في حالة مرض آبائهم أو وفاتهم. وغالباً ما يمرون بمشكلات نفسية واجتماعية واقتصادية ويهجرون مدارسهم ويهملون ويصابون بالأمراض وينعزلون ويزداد إدمانهم للمخدرات والإصابة بالإيدز.

هذا حسبما نشره صندوق الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز.

ومن المعلوم أن أهم أسباب انتشار المرض ووبائيته هو السلوك الإنساني الخاطئ الذي يتمثل في الشذوذ الجنسي وارتكاب الفواحش. والإباحية الجنسية.

ولا عجب فالنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما ظهرت الفاحشة في قوم حتى أعلنوا بها إلا ابتلوا بالطواعين والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا» أخرجه ابن ماجه والحاكم وصححه.

وقال عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - (إذا ظهر الربا والزنا في قرية أذن الله - عز وجل - بهلاكها).

والإسلام الدين الكامل الذي يأمر بما ينفع الإنسان وينهى عن ما يضره، عالج هذا المرض قبل وقوعه، ومنع كل طريق يفضي إليه وذلك في قوله تعالى {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبيرٌ ما يصنعون ٭ وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن} النور 31 - 30 وقوله تعالى {ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلاً} الإسراء 32. فالإسلام لم يقتصر على تحريم الزنا فقط بل حرَّم كل ما يكون سبيلاً للوقوع في هذه الجريمة التي وصفها بأنها فاحشة وهو القبيح الذي قد تناهى قبحه حتى استقر فحشه في العقول فمن طرق علاج هذا المرض: تحريم النظر للنساء غير المحارم فالله - تعالى - حرَّم هذا النظر في آيتي سورة النور وقدمه على حفظ الفرج؛ لأن مبدأ ذلك من البصر فإن كل الحوادث مبدؤها عن النظر كما أن معظم النار مبدؤها من مستصغر الشرر؛ فمن أطلق نظره أورد نفسه موارد الهلاك فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «يا علي لا تتبع النظرة فإنما لك الأولى وليست لك الثانية» رواه الترمذي وأبو داوود. فمن أطلق لبصره العنان رأى ما لا صبر له عنه. ولا قدرة له عليه. وجرح قلبه جرحاً بعد جرح ثم لا يمنعه ألم الجراحة أن يستدعي تكرار النظر:

يا رامياً بسهام اللحظ مجتهداً

أنت القتيل بما ترمي فلا تصب

وباعث الطرف يريد الشفاء له

أحبس رسولك لا يأتيك بالعطب

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 1

  • 1
    فمدافعة النظرة في بدايتها أمر سهل و يقي بإذن الله من ماذكره الكاتب من التبعات

    أبو خليل - زائر

    01:02 مساءً 2006/09/14



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة