تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود اختتمت مساء أمس مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية الثامنة والعشرين لحفظ القر ان الكريم وتلاوته وتفسيره التي نظمتها وزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد بحضور معالي وزير الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز ال الشيخ وذلك بقاعة التضامن الاسلامي بفندق انتركونتيننتال في مكة المكرمة.
وقد بدئ الحفل الخطابي المقام بهذه المناسبة بتلاوة ايات من القرآن الكريم ثم القيت كلمة المشاركين في المسابقة القاها زبير بن حمزه من النيجر عبر فيها عن شكره وتقديره لحكومة المملكة على رعايتها السنوية لهذه المسابقة الدولية واحتضان أبناء الامة الاسلامية في رحاب أم القرى مؤكدا أن هذه الرعاية ليست بمستغربة على هذه البلاد الخيرة وقادتها الذين جعلوا القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة دستورا لهم في جميع احوالهم.
وعبر باسم المتسابقين عن شكرهم لخادم الحرمين الشريفين ولسمو ولي عهده الامين - حفظهما الله - على ما وجدوه من حفاوة وتكريم وعناية واهتمام بحفظة كتاب الله.
بعد ذلك القى الامين العام للمسابقة عبدالعزيز بن عبدالرحمن السبهين كلمة اشار فيها الى أن المسابقة آتت ثمارها وحققت ولازالت تحقق الاهداف التي وضعت من أجلها ومنها تشجيع الناشئة والشباب من ابناء المسلمين على حفظ كتاب الله الكريم والاقبال عليه بالعناية والتدبر.
وأوضح أن عدد المتسابقين بلغ في هذا العام (153) متسابقا يمثلون العديد من الدول الاسلامية والجمعيات الاسلامية المنتشرة في جميع انحاء العالم غير الاسلامي كما بلغ عدد من اشترك فيها منذ قيامها حتى العام الماضي (4237) متسابقا من شتى بقاع الارض اما عدد من اشترك فيها من العلماء منذ انطلاقها وحتى اليوم فقد بلغ (123) عالما.
وبين أنه في كل لقاء سنوي للمسابقة يحمل في طياته تطورا في الاعداد والنوعيات والاجناس اضافة الى ارتفاع عدد المشاركين من الجمعيات في الفروع ودخولهم في ميدان التنافس مع زملائهم مرشحي الدول الاسلامية مع ملاحظة ارتفاع مستوى التنافس بين المتسابقين.
عقب ذلك القى الدكتور حسن بن محمد باجودة كلمة نوه فيها باهتمام المملكة بكتاب الله الكريم وتشجيع الناشئة على حفظه وحرصها على نشره وطباعته وتوزيعه على ابناء الامة الاسلامية مشيرا الى أن هذه المسابقة ستظل بعون الله في نمو مستمر وعطاء دائم.
وخاطب المشاركين بأن يتعاهدوا القرآن الكريم بالعناية بحفظه واتقانه وأن يكونوا قدوة صالحة وحسنة وأن يتمسكوا باداب القرآن وتطبيق احكامه في القول والعمل.
عقب ذلك القى معالي وزير الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد كلمة أوضح فيها أن هذه اللقاءات الاسلامية تبعث في نفس حاضنها والمشاهد لها فضلا عن المشارك فيها الهمة والعزيمة على الصدق مع الله جلا وعلا وعلى حمل راية الاسلام ورفع علم القرآن.
وبين ان رعاية المملكة لحفظة كتاب الله وتطبيقها لاحكامه وتعاليمه يعد فضلا من الله ونعمة وأن هذه المسابقات الدوليه التي تنظمها تربط ابناء العالم الاسلامي بالحرمين الشريفين وبالدولة الراعية لهما.
وقال معاليه «إن القرآن الكريم هو عز الامة ورفعتها فكل ما قوي الاخذ به قويت الامة وكل ما قويت في تحكيمه زادت الهيبة واندحر الاعداء فالقرآن عزة لاهله والاسلام قوة ومنعة للمسلمين ولذا يجب علينا ان نوصي بعضنا البعض وخاصة اهل العلم وحملة القرآن وقادة الامة والموجهين لها علميا واعلاميا وفي جميع المجالات» مشيرا معاليه الى حاجة الامة الاسلامية اليوم الى مواجهة الحملات المتنوعة التي تريد من هذه الامة أن تنصرف عن هذا القرآن وعن هدي كتاب الله وسنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم.
واضاف معاليه «أن من رأى الحاضر اليوم وجد أن المملكة العربية السعودية حملت هذه الراية وأعلت شأن القرآن علما وعملا وتطبيقا وتشريعا وممارسة منذ نشأتها على يد الامام المصلح الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن - رحمه الله - وتتابع على ذلك ولاة الامر الى هذا العهد الخير عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود».
وبين معالي وزير الشؤون الإسلامية أن مجمع الملك فهد للمصحف الشريف الذي طبع منه الى الآن أكثر من (200) مليون نسخة من القرآن الكريم وترجماته الى أكثر من (50) لغة وصلت الى أنحاء العالم لابد أن له الاثر في المسلمين ثم المثال الاعظم بما تحمله هذه البلاد من قدوة باستمساكها بالكتاب والسنة وبالعقيدة الصحيحة وبالحكم في الخصومات بالقرآن والسنة والتشريع الاسلامي لهو قدوة للناس بان الاستمساك بالقرآن في هذا العصر وبالشريعة وتحكيم الاسلام انما هو مظهر تحضر وقوة لا مظهر تخلف وضعف مهما قال المغرضون من الناس.
وقال «فالشريعة جاءت بصلاحيتها لكل زمان ومكان والشريعة متجددة متى ما كان الناس في حاجة الى تجددها والشريعة متطورة في مجالها الاجتهادي فيما كان المجال فيه للاجتهاد مفتوحا والشريعة محيية لكل فضيلة في الناس ومنتجة لكل خير وقوة عملية وعملية سياسية واقتصادية واجتماعية متى ما فهمنا هذا الشريعة فهي القوة وهي مصدر الرفعة ولهذا نشاهد أن كثير من قوى العالم اليوم عادت بعض الاعمال الإسلامية من تطبيق للشريعة والاهتمام بالقرآن الكريم وحفظته والاخذ بخلق القرآن في العلم والعمل».
وقال معاليه «القرآن هو الذي ضاد الارهاب الذي معناه الاعتداء على الانفس والاموال والاعراض بغير وجه حق وأمر بحفظ الحقوق للجار والقريب وأمر بحفظ العهود فليس المسلم من يخرم العهد ولا ينقض العهود بل ان الاسلام أمر اتباعه بأن يسيروا في الناس بالقول الحسن والفعل الحسن وقالوا ان المسلمين فاشيون يريدون رعب الناس وكراهة الناس واهل الاسلام اهل حق وعدل واهل قوة ورحمة فليست رحمتهم عن ضعف وليس عدلهم مع مخالفهم عن انهزامية بل هي قوة وعدل لما يأمرنا الله جل وعلا به وقالوا عن الاسلام والمسلمين انهم يربون اولادهم على الكراهية وعدم التسامح وفي مناهج التعليم الاسلامي ما يربى على ذلك وفي مدارس تحفيظ القرآن والمدارس الدينية ما يدعوا الى ذلك وهذا كله يبطله خلق القرآن فالقرآن الكريم لمن تربى عليه في مدارسه وفي تحفيظه وفي كلياته وفي علمه وتعليمه ان القرآن الكريم يعلم الناس الخلق الحسن والتعامل الامثل ويعلمهم كيف يكونون صالحين لا يعتدون على نفس ولا على مال ولا على عرض مهما كان ذلك كيف لا وهم يقرأون القرآن: {ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه} كيف لا وهم يقرأون في القرآن: {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً}.
وعبر معاليه عن شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ولسمو ولي عهده الأمين «حفظهما الله» على عنايتهما بهذه المسابقة المباركة وللقائمين على المسابقة والمشاركين فيها.
اثر ذلك سلم معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الجوائز على الفائزين في فروع المسابقة الخمسة.
بعد ذلك كرم معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الدكتور حسن بن محمد باجودة.
1
إقامة المسابقات الدولية لحفظ القرآن الكريم على أرض المملكة العربية السعودية الحبيبة ليس شيئاً جديداً، وإنما تعوَد المسلمون إقامة مثل المسابقات على أرض الحجاز المباركة وبالتحديد في عاصمة الإسلام المقدسة، وذلك تحت رعاية الملوك السعوديين العظام، تقبل الله منهم هذه الخدمة الجليلة التي يقومون بها تجاه كتاب ربهم، وجعل ذلك في ميزان حسناتهم يوم الحساب.
إنه لاشك أن رعاية وتكريم المملكة العربية السعودية لحفظة كتاب الله والعناية الخاصة بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف يعد فضلا من الله ونعمة على الأمة الإسلامية، وأن إقامة مسابقات القرآن الكريم الدوليه التي تنظمها وزارة الشئون الإسلامية والدعوة والإرشاد لتربط ابناء العالم الاسلامي بالحرمين الشريفين وتغرس في قلوبهم محبة المملكة العربية السعودية ومليكها وشعبها.
الدكتور/ شفيق عبد الظاهر عبد الواحد الكاموي
مستشار وزير المعارف لشئون الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي
بجمهورية أفغانستان الإسلامية
12:32 مساءً 2006/09/11
2
إن ا لله سبحانه وتعالى امتن على حكومة المملكة الشقيقة بنعم وآلاء غزيرة، من بينها شرفها أن جعلها مهبطا للوحي، وتحتضن أطهر بقعة على وجه الأرض، فهنيئا لجميع الإخوة المشاركين في المسابقة الذين حالفهم الحظ، والذين لم يحالفهم الحظ، ألف ألف مبروك.
02:05 مساءً 2006/09/11
سجل معنا بالضغط هنا