الرئيسية > محطات متحركة

امرأة في غيبوبة تمارس لعبة كرة المضرب


واشنطن - (رويترز):

ألقت حالة امرأة تمر بحالة غيبوبة والتي بدا انها تلعب التنس في خيالها الضوء على أحد أبرز أوجه الاحباط التي تعتري الاطباء الذين يتولون علاج مثل هؤلاء المرضى والذين يسعون للتعرف على ما يحدث داخل مخ شخص آخر.

وقال باحثون بريطانيون وبلجيك ان اشعة الرنين المغناطيسي الوظيفية على المخ اظهرت ان امرأة (23 عاما) يبدو انها استجابت للاوامر الخاصة بتخيل لعب مباراة للتنس والسير عبر منزلها على الرغم انها مازالت لا تتحرك ولا تستجيب لما يحدث في العالم الخارجي.

وقال ادريان اوين خبير الاعصاب في جامعة كامبريدج ببريطانيا وزملاؤه ان دراستهم أظهرت ان المرأة في حالة وعي على الرغم من انها مستلقية في سكون وصمت منذ خمسة اشهر عقب تعرضها لحادث سيارة.

واتفق الخبراء بشكل كبير على ان الحالة التي وردت في عدد يوم الجمعة من دورية العلوم لا تعني ان الكثير من الاشخاص الذين يمرون بحالات غيبوبة يكونون في الواقع مدركين لما يجري حولهم.

والارجح كما اتفق عليه اوين والاخرون هو أن المرأة يمكن ان تكون في طريقها للتعافي والتحول إلى حالة أقل خطورة تعرف باسم فقدان الوعي المحدود.

ويعرف ان الاشخاص المصابين يتعافون من هذه الحالة عقب سنوات مثل الامريكي تيري والاس الذي استعاد وعيه في 2003 عقب فقدان محدود للوعي استمر 19 عاما عقب حادث سيارة.

ويقول خبراء المخ ان مثل هذه الفحوص ربما توفر السبيل للتنبؤ بالمرضي الذين من المرجح ان يستعيدوا الوعي.

ويستخدم الدكتور نيكولاس شيف وهو طبيب اعصاب في كلية طب ويل كورنيل بنيويورك اشعة الرنين المغناطيسي الوظيفية لفحص المرضي في الحالات المشابهة. وقال «لم نجد حالة مشابهة لتلك الحالة.»

واضاف شيف الذي يعد معمله واحدا ضمن معملين على مستوى العالم يقوم بمثل هذا النوع من الفحوص «يمكني الاعتقاد بما سيكون عليه حال المرضي الذين سنجري عليهم مثل هذا النوع من الفحوص.»

ويدير المعمل الاخر الدكتور ستيفن لوريس في جامعة ليج والذي عمل مع اوين لتقييم حالة المريضة البريطانية.

واوضح شيف أنه من الصعب أيضا القيام بذلك. ويكون المرضى في تلك الحالات قادرين على الحركة مما يجعل نتائج اشعة الرنين المغناطيسي مبهمة وعديمة الفائدة ويكون من الصعب عليها تحديد متى يمكنهم النوم كما انهم من غير المرجح ان يستجيبوا لأي شيء خارجي.

وقال الدكتور جيمس برنات خبير الاعصاب في كلية طب دارتماوث بنيوهامبشير وزميل الاكاديمية الامريكية لطب الاعصاب ان الدراسة أظهرت انه من الممكن الوقوع في خطأ أثناء تشخيص مريض باعتباره فاقدا للوعي.

واضاف برنات «ما لا نعرفه هو كيف يمكنك دائما رؤية هذا التناقض بين نتائج الاختبار البدني ونتائج أشعة الرنين المغناطيسي الوظيفية . هل هذه حالة ضمن كل ألف حالة ام انها حالة تحدث كل عشر حالات.»

وقال برنات ان بعض المرضى يستعيدون الوعي عقب اصابتهم بحالات غيبوبة لعدة أشهر. لكن من الصعب التنبؤ بمثل هذه الحالات.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة