تبادل دبلوماسيون اسرائيليون وعرب كلمات لاذعة في الجمعية العامة للامم المتحدة يوم الجمعة بعد ان وافقت الامم المتحدة على خطة عالمية رمزية الى حد كبير لمكافحة الارهاب قبل ثلاثة أيام من حلول الذكرى السنوية الخامسة لهجمات 11 سبتمبر «أيلول».
وتضع «خطة العمل» لمكافحة الارهاب والتي وافقت عليها الجمعية العامة للامم المتحدة المؤلفة من 192 عضوا دون تصويت رسمي أهدافا واجراءات عريضة في ثماني صفحات لمنع الاعمال الارهابية ومعالجة الظروف التي قد تشجع الارهاب ومساعدة الدول على بناء قدراتها في الوقت الذي تحترم فيه حقوق الانسان.
ولكن تسع دول معظمها عربية أخذت الكلمة بعد الموافقة على الخطة للاحتجاح على انها لم تستهدف الاعمال العسكرية الاسرائيلية في لبنان والاراضي الفلسطينية.
وقال المبعوثون ان الخطة لم تقم بحماية جماعات مثل الفلسطينيين من ان يتم وصمهم بالارهاب لاتباعهم «حركات تحرير وطنية».
ودفع ذلك الى انتقاد اسرائيل لايران وسوريا لعدم وقفهما الهجمات على اسرائيل.
وجاءت الموافقة على استراتيجية مكافحة الارهاب بعد عام من الخلافات بشأن تفصيلات الخطة بعد ان طلب اجتماع قمة عالمي في نيويورك من الامم المتحدة اعداد خطة.
وتجاوزت الخطة بعض الامور المثيرة للجدال والتي أعاقت جهود الامم المتحدة لمكافحة الارهاب لسنوات.
واعتقد اعضاء الامم المتحدة انهم توصلوا الى طريقة لتفادي مأزق عندما اقترح كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة بدلا من تعريف رسمي للارهاب مجرد بيان يصف اي بتر للاطراف او قتل متعمد لمدنيين بصرف النظر عن دوافعه بأنه ارهاب.
وعلى الرغم من موافقة الاعضاء على اقرار الخطة فقد بدأت التعليقات اللاذعة عندما أعطى المندوبون فرصة للتعليق.
وقال يان الياسون رئيس الجمعية العامة للامم المتحدة للصحفيين بعد هذه التعليقات اللاذعة «انه موضوع حساس للغاية وقضية مثيرة للمشاعر جدا».
«ولكن مادام هذا خطرا عالميا فعلينا ان يكون لدينا موقف عالمي».
ووصف عنان بدوره ذلك بأنه «انجاز تاريخي» وحث الدول على احترام «ضحايا الارهاب في كل مكان من خلال القيام بعمل سريع لتنفينذ كل جوانب الاستراتيجية».
وقرارات الجمعية العامة ليست ملزمة قانونا مثل قرارات مجلس الأمن لكنها بوجه عام تحمل ثقلا كبيرا بوصفها تعبيرا عن الرأي العام العالمي.
وتحث الخطة الدول على شن حملة على استخدام الارهابيين لشبكة الانترنت واصدار قوانين تحظر التحريض على ارتكاب عمل إرهابي وعدم منح حق اللجوء إلا بعد التحقق من أن مقدم الطلب لم يشارك في أعمال إرهابية.
وتؤيد الخطة أيضا بذل جهود أكبر لتحسين أمن وثائق الهوية والسفر الوطنية وتحسين السيطرة على الحدود والجمارك.
وتهدف بنود عديدة الى ضمان عدم التضحية بحقوق الانسان في ملاحقة الارهابيين ومعالجة الاسباب الجذرية للارهاب.