بعد انقضاء خمس سنوات على تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر لا زال ثلثا سكان مدينة نيويورك يقولون إنهم يشعرون بقلق شديد من احتمالات تعرض مدينتهم لاعتداء آخر مما يعكس مستوى من الخوف تدنى على نحو طفيف مما كان عليه الشعور في خريف عام 2001 وذلك حسبما أفادت آخر استطلاعات للرأي أجرتها صحيفة نيويورك تايمز وشبكة سي. بي. أس في كافة أرجاء الولايات المتحدة وفي مدينة نيويورك على وجه الخصوص.
وقال ثلثا سكان نيويورك إن ذكريات اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر تساورهم كل يوم بينما قال ثلثهم تقريباً أنهم لم يعودوا إلى ممارسة حياتهم العادية المألوفة قبل تلك الاعتداءات وأنهم لا يزالوا يعانون من التغييرات التي أحدثتها تلك الاعتداءات في أنفسهم وحياتهم اليومية غير أن الاستطلاعات أظهرت بأن الأمريكيين من خارج مدينة نيويورك قد تأقلموا على الحياة في فترة ما بعد الاعتداءات.
وأضحى سكان نيويورك بعد خمس سنوات من الاعتداءات التي شهدتها مدينتهم أقل ميلاً للقول بأن الحكومة الفدرالية قد فعلت كل الذي تستطيعه لحماية الولايات المتحدة من اعتداءات إرهابية مستقبلية حيث أوضحت نسبة 72 في المائة منهم بأن الحكومة في استطاعتها فعل المزيد مقارنة مع 58 في المائة في استطلاع مماثل في كافة أرجاء الولايات المتحدة.
وقال ستة أشخاص تقريباً من بين كل عشرة من سكان نيويورك إنهم أصبحوا غير راغبين في العمل في طبقات عليا في مبنى جديد لموقع مركز التجارة العالمية بينما قال 40 في المائة منهم إنهم لا يزالوا يشعرون بعصبية ونرفزة بسبب تلك الاعتداءات المخيفة.
وقالت إليزابيث فيناس البالغة من العمر ثلاثة وأربعين عاماً من مدينة بروكلين في مقابلة معها أعقبت استطلاعات الرأي إنها لا تشعر بالأمان ولا تعرف ما إذا ستحدث اعتداءات جديدة مستطردة بأنها تشعر بأن أولئك الذين ارتكبوا تلك الاعتداءات سيحاولون مرة أخرى بينما قال غويندولين برانش من مانهاتن الذي يكبرها بثلاث سنوات إنه يشعر أن شيئاً ما سيحدث.
وأظهر استطلاع الرأي الوطني أن الشعور الأمني الشخصي للأمريكيين يعتمد لحد كبير على المنطقة التي يعيشون فيها حيث قال ثلثا الذين يسكنون في المدن الكبيرة تقريباً بأنهم يشعرون شخصياً بقلق شديد بينما قال 13 في المائة من سكان مدن صغيرة وفي مناطق ريفية إن ذلك الشعور ينتابهم وقال أكثر من نصف سكان الضواحي إنهم يشعرون بالأمن بالمقارنة مع أقل من ذلك للذين يعيشون في مدن.
وقالت الموظفة المتقاعدة دونا هوليت التي تعيش في مدينة سان جوسي بولاية كاليفورنيا إنها تعتقد بأن الناس يعيشون في خوف من تعرضهم لاعتداءات ولديهم شعور بأنه يتم الإعداد خفية لهذه الاعتداءات.
وأظهرت نتائج الاستطلاع في كافة أنحاء الولايات المتحدة أن أربعة أشخاص من بين كل عشرة أشخاص يشعرون بأن التهديدات الإرهابية ضد الولايات المتحدة قد زادت منذ عام 2001 بينما قال 81 في المائة بأنهم يشعرون بأن الأمريكيين يعيشون على الدوام مع التهديدات.
ولا يزال معظم الذين أجرى عليهم الاستطلاع في الولايات المتحدة يمنحون الرئيس بوش درجات إيجابية في إدارته للحملة ضد الإرهاب حيث إن 55 في المائة منهم يؤيد جهوده ضد الإرهاب غير أن ذلك كان أقل من أعلى نسبة تأييد حل عليها في ديسمبر من عام 2001 والتي بلغت وقتها 90 في المائة وفيما يتعلق بالأسئلة ذات الصلة بالأمن فقد خسر الرئيس بوش تأييد أغلبية عظمى من الديمقراطيين وكذلك الكثير من المستقلين.
٭ (نيويورك تايمز)