كررنا أكثر من مرة أن طريقة تعاقدات الأندية مع اللاعبين الأجانب ما زالت تسير بصورة خاطئة وأن (السماسرة) وحدهم يتحكمون بوصول قيمة الصفقة (حتى لو كان لاعباً عادياً) إلى رقم قياسي الأمر الذي كبد الأندية خسائر فادحة وجعلها تتعرض الى أزمات مالية خانقة والنتيجة في نهاية المطاف.. لاعب مضروب وآخر متواضع الإمكانات وثالث يحتاج إلى أن (يتعلم) الكرة ورابع لديه مشاكل مع ناديه وخامس (يماطل) من أجل فرض شروطه وسادس (السلامة منه مكسب).
٭ سنوات عديدة والأندية السعودية تبرم العقود وتفاوض اللاعبين وتصرف المبالغ الكبيرة دون ان تستفيد من ذلك.. بل العكس تشعر وكأنها لأول مرة تطبق نظام الاحتراف وتبرم العقود الخارجية بدليل تلك الأخطاء المتكررة والمشاكل المتعددة والشكاوي المستمرة وقرارات الإلغاء بين فترة وأخرى كنتيجة نهائية للعمل العشوائي والفكر الإداري الذي يعتمد على لغة (كم ندفع) دون البحث والتقصي والتدقيق في مسيرة اللاعبين (الأجانب) الذين أصبحوا يأتون إلى المملكة على شكل أفواج دون ان يكون لمعظمهم أي أثر إيجابي في (تحريك) أداء الأندية واللاعب المحلي إلى الأفضل ومنذ اقرار نظام عودة اللاعب الأجنبي إلى الملاعب السعودية عام 1411ه وحتى الآن فإن عدد (النجوم) الأجانب الذين أفادوا الدوري السعودي لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة أما معظمهم فهو لا يرتقي بمستواه عن (نجومنا) ما لم يتفوقوا عليه ومع هذا لو راجعنا الأرقام المالية التي صرفتها الأندية مقابل التعاقد مع بعض اللاعبين الأجانب وليس كلهم لوجدناها تكفي لإنشاء مدن رياضية عملاقة وملاعب رديفة ومعسكرات نموذجية مع الصرف على بقية الألعاب المهملة واللاعب المحلي دون الحاجة إلى اللجوء إلى (فزعات) أعضاء الشرف التي قد تتم مرة واحدة وتغيب مرات عديدة.
٭ طريقة الأندية في عملية استقدام اللاعب الأجنبي لا تعتمد على تخطيط مسبق مع دراسة مراكز الضعف في الفريق اياً كان وكذلك تاريخ وسمعة اللاعب المراد التعاقد معه ولكنها تعتمد بنسبة كبيرة على اسناد المهمة إلى (السماسرة) الذين ينتظرون مثل هذه الفرصة لاقتسام (الغنيمة) والتكسب على حساب خزائن أنديتنا التي ليس أمامها إلاّ تسليم مفاتيح المفاوضات والحل والربط لذلك (السمسار) الذي بدلاً من ان يتعاقد مع اللاعب الأجنبي بنصف مليون دولار فإنه يأتي به إلى النادي مقابل مليون ونصف المليون دولار مستغلاً بذلك ترك الأندية للحبل على الغارب دون ان تكلف نفسها عناء البحث في مختلف القارات عن اللاعب الأنسب في القيمة والمستوى بدلاً من الفشل شبه الدائم وفي نفس الوقت قتل (المواهب) بركنها على كراسي الاحتياط.
٭ الأندية السعودية هي مع الأسف من يرفع المبالغ الباهضة في عقود ومرتبات ومزايا اللاعبين (الأجانب) مع إلزامها بدفع الشرط الجزائي أما في الدول الأخرى فإن اللاعب الذي نأتي به مقابل مليون دولار (مثلاً) تتعاقد معه بربع القيمة وهذا دليل على ان هناك من يستغل (اتكالية) وكسل الأندية لدينا بالبحث عن الأفضل والأرخص وحتى لا نبخسه حقه فإن النادي ربما الوحيد المتميز باستقطاب اللاعبين (الأجانب) وبعد بحث طويل هو الطائي بحائل والأمثلة كثيرة أما الأندية الكبيرة التي تدعي توفر الامكانات و الخبراء لديها والالمام بكل شيء فإنها أكثر من يفشل في هذا الجانب بدليل الأسماء التي تأتي وتذهب خلال فترة قصيرة ودون ان يكون لها حضور فني قوي.
٭ خلاصة القول ان سياسة الأندية السعودية في التعاقدات الخارجية ما زالت تسير بصورة عشوائية ولا تعتمد على أي (دراسات) يمكن ان يكون لها مردود إيجابي والغريب ان إدارات الأندية تدرك هذا الشيء وتشاهده على أرض الواقع ولكنها مستمرة في ارتكاب الأخطاء الفادحة وقد لا نلوم (ابن النادي) عندما يفرض بعض الشروط فهو بكل تأكيد أحق من ذلك اللاعب (الوافد) بالملايين التي تصرف دون نتائج ملموسة أيضاً من الغرائب ان الأندية وهي تدرك فشل اللاعب الأجنبي لديها الاستعداد الكامل ان تلبيه طلباته وصرف مستحقاته أول بأول بينما هي تدعي عجزها المالي وافلاس خزائنها ومع هذا تصر على مضاعفة خسائرها والدوران وسط حلقة مفرغة من خلال صفقات فاشلة وتحركات غير مثمرة بل أنه نتيجة (للتسيب) الإداري وترك أمر التعاقدات لكل من هب ودب من السماسرة فقد تعرضت الكثير من الأندية للعديد من (المقالب) التي يتصبب لها الجبين عرقاً ولعلكم تذكرون ان هناك لاعبين تعاقدت معهم هذه الأندية بالاسم فقط أما النسخة الأصلية فلم تحضر إلينا نتيجة التطابق أو التزوير بالاسم.
1
للاسف الامر ماعاد صار تطوير للكرة السعودية انما اصبح كل رئيس نادي او مسؤول في الاتحاد السعودي يتفاخرون بكم دفع لكي يأتي بلاعب عالمي او من داخل الملاعب السعودية وللاسف ان الاموال المدفوعه للاجانب غالبا ما تذهب هباءا منثورا ولا يستفاد منهم بشيئ والسبب ان هناك استغلال من السماسرة المحليين والاجانب واصبح الدوري السعودي دوري تجارب للاجانب بشكل كبير واصبح الاهتمام بالناشئين معدوم حيث لا نسمع بموهبة برزت في الملاعب الا كل خمس سنوات مره واحده واخر موهبة كروية سمعنا بها هو اللاعب الشلهوب فقط بعكس الاول كنا نسم بمدرسة الاهلي للصغار ومدرسة الهلال وغير ذلك ولكن
ارجو ان الاموال المصروفة على المقالب التي تأتي الينا على انهم نجوم في بلادهم ثم بعد ذلك نكتشف انه يكون اما ( سواق ا حلاق او نجار او غير ذلك من المهن ) ان يتم صرفها على الناشئين الذين هم اساس بناء المنتخب السعودي وبودي لو يتم قفل احتراف الاجانب لدينا ويفتح احتراف اللاعبين الاشبال والشباب في الدول المتطورة كرويا ونستفيد من هؤلاء الابطال في المستقبل القريب
وشكرا لكم على قراءة الرد
واسف على الاطاله
سعد سعود - زائر
09:09 مساءً 2006/09/10