صادرت السلطات السودانية جميع نسخ صحيفة (السوداني) المستقلة أمس في أحدث تحرك من نوعه في عودة الرقابة منذ مقتل الصحفي محمد طه الأسبوع الماضي.
وخطف الصحفي طه رئيس تحرير صحيفة الوفاق من منزله وعثر على جثته مقطوعة الرأس وملقاة بأحد الشوارع يوم الأربعاء.
ومنذ ذلك الحين انتقل الرقباء إلى الصحف لتقييد عمل الصحفيين وانهاء شهور من حرية الصحافة في السودان.
وقال مصدر أمني سوداني لرويترز إن الإجراءات ليست عودة إلى الرقابة وإنما تهدف إلى منع نشر مقالات قد تضر بالتحقيقات في مقتل طه.
وقال «الفقيد كان صحفيا.» وأضاف «سيكتب زملاؤه أشياء تستند إلى العاطفة يمكن أن تؤثر على التحقيقات.»
وقال عثمان الميرغني وهو كاتب عمود بصحيفة السوداني ان السلطات صادرت جميع النسخ من الصحيفة من المطابع.
وأضاف أن السلطات لم تبلغهم بأي المقالات التي لم تكن تروق لها وأنها اكتفت بالقول بان جميع المقالات غير ملائمة.
ومنذ توقيع اتفاق السلام بين الشمال والجنوب في يناير (كانون الثاني) 2005 وضع دستور جديد يحفظ حرية الصحافة.
وقال الميرغني ان الحكومة تريد العودة إلى المرحلة السابقة قبل توقيع اتفاق السلام وأنها تريد بسط سيطرة كاملة وتجنب منح الصحافة الحرية الكاملة.
وقالت صحيفة الرأي للشعب المعارضة انها تعرضت لرقابة صارمة وأن صفحة كاملة منعت من الظهور بالصحيفة.
وعانت الصحف الصادرة باللغة العربية وأغلبها مستقلة غير أن صحيفة «ذا سيتيزن» (المواطن) التي تصدر باللغة الانجليزية قالت انه طلب منها حذف مقالات معينة غير أنها رفضت.
ولا تحقق الصحف مكاسب تذكر في السودان كما أن مصادرة صحيفة بعد طبعها يكلف ملاك الصحف خسائر كبيرة.