الرئيسية > شؤون دولية

فيما ارتفع عدد قتلى «الحركة» إلى 350 عنصراً

قوات الأطلسي تداهم معاقل (طالبان) وتطلب من الدول إرسال تعزيزات


كابول، قندهار، وارسو - وكالات الأنباء:

هاجمت قوات حلف شمال الأطلسي معاقل طالبان في صحراء جنوب أفغانستان أمس السبت في اطار حملة أمنية بالعاصمة بعد مقتل 16 شخصا على الأقل في هجوم انتحاري. وقال علي شاه باكتيوال قائد مكتب مكافحة الجريمة إن ضباطا يفتشون جميع تقاطعات الطرق الرئيسية في كابول بعد التفجير الذي وقع الجمعة قرب السفارة الأمريكية والذي يعرف انه قتل ما لا يقل عن جنديين أمريكيين. وساد هدوء نسبي العاصمة أمس السبت بعد الهجوم الذي يعد الأسوأ في كابول منذ الإطاحة بطالبان عام 2001 وكثفت طالبان هجماتها اليومية خلال أشهر الصيف مستهدفة على وجه التحديد القوات الأجنبية في الجنوب حيث تولى حلف شمال الأطلسي المهام الأمنية من الولايات المتحدة بحلول نهاية يوليو تموز. ويقول الحلف إنه قتل 300 مسلح وحاصر المئات منذ ان بدأ أكبر هجوم له ضد طالبان. وتنفي طالبان هذه الأرقام. وقال عبد الحي مطمئن المتحدث باسم طالبان لرويترز من خلال هاتف يعمل بالاقمار الصناعية من مكان مجهول «مر اسبوع منذ اطلاق عملية حلف شمال الأطلسي وطالبان ... تبدي مقاومة عنيفة». وقال «حلف الأطلسي فشل في سحق مقاومة طالبان رغم غاراته الجوية الشرسة والمستمرة بالاضافة الى هجماته البرية منذ بداية العملية». وذكرت قوات التحالف في بيان مساء الجمعة أن القوات الأجنبية قتلت 20 مسلحا آخرين في منطقة بانجواي وحولها بإقليم قندهار الجنوبي. ولكن قادة الحلف يقولون إن القوة تحتاج لمزيد من الجنود والمعدات لهزيمة المسلحين. ويقول العديد من القادة العسكريين والمحللين إن القتال في أفغانستان اكثر سوءا من العراق.

ويضغط قادة الحلف على الدول الاعضاء لإرسال المزيد من الجنود والمعدات إلى الجنوب بعد زيارة لوفد رفيع المستوى من الحلف إلى هناك ابرزت الانقسامات بشأن المكان والكيفية التي تنشر بها بعض الدول قواتها. وقال الأمين العام للحلف ياب دي هوب شافر للصحفيين في بروكسل خلال رحلة العودة «يتعين على هؤلاء الحلفاء الذين يفعلون أقل مما ينبغي في أفغانستان ان يفكروا..هل يجب علينا ان نفعل المزيد... هناك حتما عدد من الدول الحلفاء التي بإمكانها فعل المزيد». ولم يحدد شافر دولة بعينها لكن دبلوماسيين يقولون إن المانيا التي تقود بعثة الحلف في شمال أفغانستان الهادىء نسبيا تتعرض لضغوط لإرسال تعزيزات للجنوب. وقتل اكثر من 2300 شخص هذا العام في أشد مراحل العنف دموية التي أفضت إلى نشوب اكثر المعارك ضراوة منذ الإطاحة بنظام طالبان المتشدد. ورغم ان معظم القتال يقع في الجنوب معقل طالبان فإن وتيرة الهجمات في كابول زادت أيضا. وانتقل المسلحون من عمليات الكر والفر المحدودة النطاق إلى معارك ضارية وهجمات أوسع نطاقا.

٭ من جهة أخرى، قال الحلف الأطلسي والقوة الدولية للمساعدة على ارساء الأمن في أفغانستان (ايساف) أمس السبت ان جنود حلف شمال الأطلسي قتلوا الجمعة والسبت نحو خمسين من عناصر حركة طالبان ما يرفع الى نحو 350 عدد قتلى المتمردين بعد ثمانية ايام من بدء عملية «ميدوزا» في جنوب أفغانستان. واوضح مسؤول في قوة ايساف بقيادة حلف شمال الأطلسي ان 30 متمردا قتلوا صباح السبت في اقليمين قريبين من قندهار كبرى مدن جنوب أفغانستان.

وكان بيان لقوة ايساف اشار في وقت سابق الى ان الجمعة «اليوم السابع من عملية (ميدوزا) شهد مقتل اكثر من 20 متمردا في اقليم بانجاوي ومحيطه بفضل دوريات مكثفة لقوة ايساف فضلا عن الاستخدام المنسق لاطلاق النار المباشر وغير المباشر (مدفعية ودعم جوي)». وبدأت قوة ايساف هجومها في اقليم بانجاوي في ولاية قندهار الجنوبية فجر السبت في الثاني من ايلول/سبتمبر لطرد المتمردين من حركة طالبان منه بعدما بدأوا بتعزيز مواقعهم فيه على ما ذكر الحلف. وادت العملية حتى الآن الى مقتل 19 جنديا اجنبيا كذلك. فقد قتل اربعة جنود كنديين في معارك الأحد الماضي وقتل خامس الاثنين لكن بنيران صديقة اتت من قصف جوي اميركي.والسبت الماضي في اليوم الاول للهجوم قضى 14 بريطانيا في تحطم طائرة استطلاع تشارك في العملية الطائرة بسبب مشاكل ميكانيكية على ما يبدو قرب منطقة القتال. وتهدف العملية كذلك الى احلال الأمن في هذه المنطقة للسماح للنازحين بسبب المعارك المستمرة منذ الربيع، بالعودة الى ديارهم. ويريد حلف شمال الأطلسي ان يجعل من هذه العملية واجهة لاستراتيجية تنمية الجنوب واعادة اعماره لدفع السكان في المنطقة الى دعم جهوده عوضا عن دعم حركة طالبان. ويشارك في العملية نحو الفين من جنود الحلف وقوات الأمن الأفغانية التي تحظى كذلك بدعم جوي من الحلف والتحالف العسكري بقيادة الولايات المتحدة.

٭ وفي موضوع ذي صلة، اعلن الجنرال راي هينولت قائد اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي ان اللجنة طلبت السبت من الدول الاعضاء ان ترسل الى افغانستان كافة القوات التي تعهدت بارسالها وذلك بسبب تدهور الوضع في جنوب افغاستان.

واضاف الجنرال عقب الاجتماع السنوي للجنة في وارسو الجمعة والسبت «لقد طلبت مجددا من الدول ان ترسل كل الجنود والامكانات التي تعهدت بها».

واوضح «نحن الان نعمل بحوالي 85 بالمئة من القوات الموضوعة في تصرفنا ونريد ان يتم مدنا بباقي القوات».

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة