الرئيسية > دنيا الرياضة

مساحة للرأي

(التطوير الرياضي)


صالح المطلق

٭٭ جميل جداً هذا الطرح والحوارات التي نسمعها ونشاهدها بين فترة وأخرى عن «التطوير الرياضي» من قبل المختصين الرياضيين وغير المختصين من مثقفين ونخبة المجتمع.

ولاشك أن لكل واحد منهم رؤية ووجهة نظر خاصة لاتخلو من التجربة والخبر والفائدة والتي تستحق كل التقدير والاحترام والأخذ بعين الاعتبار.

وما يلفت نظري في هذه الحوارات هو تكرار وإصرار البعض منهم على أن التطوير وخصوصاً في كرة القدم لن يتم إلا من خلال «الأكاديميين» وأصحاب الشهادات العليا وقد قال البعض منهم أنه لايكفي حتى تصبح مديراً إدارياً أو مديراً فنياً أن تكون لاعباً سابقاً لكرة القدم.

ولابد من التحصيل العلمي والذي يصل لدرجة الماجستير أو أعلى.

ومع احترامي الشديد لهذه النظرة ولأن الحديث عن كرة القدم أقول أن هذه النظره خاطئة وغير صحيحة.

٭٭ ليس هناك أنسب من اقناع من يرى هذا الرأي من الاستدلال بما هو معمول به ويعتمد من قبل أفضل وأنجح الدول في المجال الرياضي وعلى سبيل المثال فقد أسندت ألمانيا مهمة تدريب المنتخب الأول لكأس العالم «لباكنباور» وهو لايملك أي شهادات تدريبية ومن خلال هذه الثقة واختيار الرجل المناسب في المكان المناسب تدرج «باكنباور» في عدة مناصب فنية وإدارية تخص كرة القدم حتى وصل إلى رئاسة اللجنة المنظمة لكأس العالم الأخيرة في حين بدأت الثقة الفنية من جديد مع زميلة الأخر «كليزمان» في وقت كان بعيداً عن الكرة ويزاول أعماله التجارية الخاصة في أمريكا.

وفي نفس الوقت أسندت هولندا وهي أحدى المدارس العالمية لكرة القدم مهمة التدريب للمنتخب «لفان باستن» وهو لاعب سابق.

وبعد ذلك تأتي البرازيل وكلنا يعرف من هي البرازيل في هذا المجال لتقدم «دونقا» كمدرب وهو الذي لم يمض على اعتزاله للعب سوى سنوات قليلة.

ولم تكن فرنسا أيضاً بعيده عن هذا الدعم والتشجيع ومواقفها معروفه مع النجم اللامع «بلاتيني» وموقعه الإداري في «الفيفا» وقبل ذلك كرئيس اللجنة المنظمة لكأس العالم (98).

بما أن النقاش والحوار عن التطوير دائماً ما يكون بالمطالبة الدائمة بأن نعمل ونقلد المتفوقين والناجحين عالمياً لذلك أتمنى من الذين ينادون ويحرصون على التطوير الرياضي وخصوصاً كرة القدم بأن يأخذوا بعين الاعتبار ما يفعل فعلاً في هذه الدول وألا يكون الموضوع اختيارياً وانتقائياً وحسب الأهواء والرغبات ولايخدم المصلحة بالشكل الصحيح والمطلوب.

وحتى لايفهم من الحديث أننا لانعترف أو لانعطي الدورات التأهيلية والتحصيل العلمي المفيد في المجال الرياضي أي اهتمام نؤكد أنه على العكس تماماً فمن الضروري جداً أن يتلقى الرياضي ومن يبدي الاستعداد لتولي المهام القيادية الفنية والإدارية جميع الدورات الخاصة بذلك وذلك حتى يضاف إلى جانب الخبرة والممارسة العلم والمعرفة والتي لاغنى عنها في تنظيم العمل وجني الثمار كما أن هذه الأمور كلها تتفاعل وتكتمل عندما تجتمع مع من يملك الحس الرياضي وهو لايمكن تحقيقه مع أصحاب الشهادات والدورات العالية فقط.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة