
لم يعد بالامكان مطلقا الاستفاده بحق من الانترنت من دون استخدام محركات البحث وبخاصة مع التقنيات الجديدة من جوجل التي غيرت مسار العمل على الانترنت فأصبح الوصول الى موقع بأي لغة كانت به كلمة مطلوبة سهلا وسريعا، ولم تتوقف محركات البحث منذ ذلك الحين عن التطور فقامت جوجل بتزويد محركاتها الذكية بالعديد من الخدمات مثل البحث عن الصور والافلام والمواقع والصور الفضائية والكثير الكثير من الخدمات، ولكن هل وصلنا الى قمة العطاء في عمليات البحث؟
مشاكل البحث الحالي
لنفرض انك تريد البحث عن الشعر عند القدماء في احد محركات البحث، ستجد نتائج غريبة حتى على محرك البحث الشهير جوجل حيث ستجد مواقع تتحدث عن صبغ الشعر واستخدام قدماء الانجليز للصبغات والشعر المستعار وغير ذلك، وتعتمد محركات البحث في وقتنا الراهن على الكلمات الرئيسية بالدرجة الاولى وعدم الربط بينها حيث لا يعطي محرك البحث اهتماما لحروف الاشارة والوصل وغيرها ويقوم محرك البحث بعرض المواقع التي يجد فيها وصلات links بها نفس الكلمات المطلوبة وايضا تكرار طلب هذه الوصلة ويتبع في ذلك عدة معادلات تعطي للموقع الاولوية في الظهور عند اظهار نتائج البحث، ولهذا يتطلب العثور على موقع معين أحيانا عدة محاولات واستخدام كلمات مختلفة للوصول الى الهدف المطلوب وقد لا يصل المستخدم الى هدفه ابدا بالرغم من وجود عدة مواقع على الانترنت تناسب المستخدم وهذه المشكة ليست في اللغة العربية فقط بل هي ايضا في اللغات الاخرى، كما انه مجرد مثال على عدة مشاكل اخرى في عملية البحث الحالية.
الذكاء الاصطناعي في البحث
لا يجب ان ننكر الدور الكبير لجوجل في تغيير تقنيات ومفاهيم مواقع البحث، وليس هذا فقط بل ان التقنية الجديدة التي أطلق عليها اسم الذكاء الاصطناعي في البحث Artificial Intelligence انطلقت من مفاهيم تأسست بواسطة جوجل، ويسعى العديد من الباحثين الى ايجاد محركات بحث غاية في الذكاء والقدرات لدرجة انه بإمكانك الوصول الى المواقع المتضمنه آراء شخصية او مواقف سياسية مثل البحث عن كل الشخصيات السياسية المؤيدة للقضية الفلسطينية مثلا خلال عدة سنوات مضت، او أحدث المعروضات في سلسلة اسواق وتقوم حاليا عدة شركات مثل Medstory,Ria,Powerset بمجهودات كبيره في ه1ا المجال، ويمكن بالطبع لشركات عربية المنافسة في مثل هذه التقنية الحديثة عبر مبرمجين عرب.
أهداف التقنية الجديدة
المطلوب باختصار من هذه التقنية الحديثة هو القدرة على فهم المطلوب بالضبط وذلك عبر تفهم المفردات والجمل بمعانيها وليس بكلماتها بطرق التعلم وليس بطرق الجدولة بمعنى ان يتعلم محرك البحث مع الوقت ماهو المقصود من جملة معينة وليس عبر التزويد والتلقين، واليكم مثالاً، فإن كانت جملة كتب الشعر القديم تؤدي الى ظهور مواقع تتحدث عن الشعر في رأس الانسان فلاشك ان هناك ايضا مواقع تتحدث عن الشعر المكتوب ولهذا فأن محرك البحث سيرصد قدوم المستخدم بالدخول الى مواقع الشعر المكتوب وتجاهل مواقع الشعر على رأس الانسان وفي المرات القادمة لعملية البحث سيتم تقديم مواقع الشعر المكتوب على مواقع الشعر في جسم الانسان وهكذا، ومن جههه أخرى تسعى شركات أخرى الى ادخال قواعد اللغة في صلب محرك البحث لفهم المقصود من الجملة فيصبح هناك فرق بين جملتي كتب الصغار وصغار الكتب.