
خلال عملها مع النجمتين السينمائيتين كاميرون دياز وجنيفر انستون في تورنتو في الخريف الماضي ابدت شيرلي ماكلين تعاطفاً مع الزميلتين اللتين كانتا تتعرضان لملاحقة البابارازي. ولكن مصوري المشاهير اللجوجين هؤلاء كانوا قد تعرضوا لها أيضاً في السابق.
آنذاك - كما قالت شيرلي في مقابلة مع الأسوشيتد برس - تجمع حوالي 30 مصور بابارازي خارج مقهى في ماليبو بالكاليفورنيا حيث كانت قد وصلت برفقة كلبتها «تيري» التي كتبت عنها في كتابها «Out on aleash».
وقالت شيرلي التي كانت تروج لفيلمها «In Her Shoes» في تورنتو، انها كانت ساخطة جداً لأنهم على ما يبدو كانوا ينتظرون ان تخرج الكلبة وتغوط على الرصيف - لأنها مشهورة بحد ذاتها - ليروا ماذا سأفعل حيال الأمر.. هل سأغضب؟.. لأن هدفهم الرئيسي هو ان يغضبوني ليلتقطوا صوراً جيدة».
لحسن الحظ انه صادف وجود اثنين من الممثلين البديلين الذين يقومون بالأعمال الخطرة كنت وقد عملت معهما في فيلم «Cannoball Run2»، فاستنجدت بهما فجمعا عدداً من الرجال لنقلها مع الكلبة الى السيارة دون ان يشاهدا البابارازي.
وكانت الممثلة البالغة من العمر 71 عاماً صريحة جداً وتنكت على نفسها وهي جالسة الى جانب الكلبة التي تعتقد انها تعرفها من حياتها السابقة في مصر القديمة، وتقول: «اعتقد انني لم اعرف ذلك من قبل ولقد عادت لتلتقيني من جديد». رغم كل تفكيرها الكوني ومعتقداتها المتعلقة بالتقمص، شيرلي تتحدث مباشرة وتتكلم بضمير المخاطب.
وتقول توني كوليت التي لعبت مع شيرلي في فيلم «In Her Shoes»: «كنت اتوقع ان اجدها متكبرة ومتسلطة ولكنها ليست كذلك، بل انها واثقة من نفسها وقوية الشخصية ولها آراؤها الخاصة وتعني ما تقوله وهذا شيء منعش فعلاً».
السنة الماضية كانت اكثر السنوات انشغالاً لشيرلي ماكلين حيث عملت في ثلاثة افلام صنعتها استوديوهات كبيرة. فبعد دورها في فيلم «Bewitched» حيث لعبت دور جدة لشقيقين متخاصمين (دياز وكوليت) ساعد تدخلها على مصالحتهما.
وفي فيلم «Rumor Has It» الذي بدأ عرضه في شهر كانون الأول الماضي لعبت شيرلي دور السيدة روبنسون في فيلم «The Graduate»، جدة امرأة (جنيفر انستون) التي تكتشف ان عائلتها ربما هي اساس رواية وفيلم مقتبس منها في العام 1967 (فيلم «الخريج» اعلاه) بنجومية داستن هوفمان وآن بانكروفت.
شيرلي، المؤلفة التي تتضمن لائحة كتبها الأكثر مبيعاً مذكراتها الروحية «Out on a limb» قالت انها كانت راضية ومرتاحة لاستمرارها في التأليف بين وقت وآخر.. الى ان امتلأت يومياتها (خلال 2005) بسيل من الأفلام». وأضافت: «كما انني بصدد العمل في ثلاثة افلام اخرى بعد هذا.. ولا اعرف اي توقيت بشأنها، ولكنها موجودة على كل حال».
في فيلم «in Her Shoes» بحث المخرج كيرتس هانسون عن شخصية تقليدية عادية.. ارملة تختبئ من حياتها الخاصة بالعمل كمعتنية بجيرانها المسنين في مآوى للمتقاعدين. وقال هانسن، وهو من المعجبين بشخصية شيرلي المتظاهرة سواء على الشاشة او خارجها، انه امضى وقتاً طويلاً في التباحث مع الممثلة للتأكد من انها توافق على تلك المقاربة من الشخصية.
وأضاف هانسن: «اعتقد ان شيرلي قبلت التحدي وبالتالي كانت متحمسة جداً لأنني اعتقد ان ذلك يجعل حياتها مثيرة. انها لا تجلس وتكتفي بالقيام بنفس العمل.. انها على الدوام تبحث عن شيء حتى ولو كان خناقة. انها ملتزمة وبوسعك ان تتكلم عن العديد من المواضيع معها».
وأشارت ماكلين الى انه سبق لها وإن لعبت ادواراً خافتة، ومنها دورها في الفيلم الكلاسيكي «The Apartment» في العام 1960، ولكنها اقرت ان دورها الأخير هو الأول منذ وقت طويل.
وتقول شيرلي: «عمري لا يتيح لي الثقة بالنفس كفاية للعب دور منضبط، لقد قمت بذلك، ولكن ليس مؤخراً ليس في سنوات حكمتي».
نشأت شيرلي ماكلين في فيرجينيا ودرست الباليه ودرست التمثيل المسرحي مع شقيقها الأصغر سناً الممثل السينمائي وارن بيتي في معهد كانت تديره والدتهما.
وفي العام 1954 كانت شيرلي في الكورس وبديلة عن النجمة كارول هايني في مسرحية «The Pyjama Game» في برودواي عندما مرضت كارول فحلت مكانها. ورآها المنتج هال واليس ونقلها الى هوليوود حيث اسند اليها الدور الرئيسي في فيلم «The Trouble With Harry» الكوميدي القاتم لألفرد هيتشكوك. وكان هذا اول دور سينمائي لها.
وفازت شيرلي ماكلين بأول ترشيح لها للأوسكار في فيلم «Some Came Running» سنة 1958، كما تم ترشيحها للأوسكار في افلام «The Apartment» و«Irma La Douce» و«The Turning Point» قبل ان تفوز بالجائزة في النهاية للدور المفضل لديها وهو دور الأم المتسلطة اورورا سنة 1983 في فيلم «Terms of Endearment».
ومن الأفلام المقبلة التي تود العمل فيها فيلمان كتبت نصهما السينمائي بنفسها، وهي عاكفة على تسجيل رؤوس الأفلام لكتاب جديد لها يتناول موضوع التعقل واكتساب الحكمة مع التقدم بالسن.
ولقد اصبحت شيرلي برغماتية جداً إزاء «البزنس» في هوليوود وتعرف ان نتائج شباك التذاكر هي حيوية لأفلامها المستقبلية. وتتذمر شيرلي من الطريقة التي تعتمدها الأفلام المعاصرة في تقديم النساء المسنات كنساء باهتات وغريبات الأطوار.
وتقول شيرلي: «ولكن ماهو مفهوم النساء على الشاشة بصورة عامة. هذه هي مشكلة مطروحة أمامنا هنا، لأن هوليوود لا تزال تجهل ماذا ينبغي ان تعمله ازاءهن.
اتذكرون ايام جوان كراوفود وبيتي دافيس وميرنا لوي وسوزان هابوورد.. وبالله.. ماذا حدث». «إنني لم اهتم ابداً ما اذا كان اي فيلم يحقق اربحاً أم لا. اما الآن فإنني اهتم لأن ذلك يقرر ما اذا كانوا سيمولون الفيلم التالي.. وعلينا ان نبدأ عمل افلام افضل في هوليوود».