انطلقت أمس في اليمن حملات الدعاية الانتخابية لمرشحي الرئاسة في عموم مناطق اليمن. حيث نشرت وسائل الاعلام الرسمية برامج المرشحين الخمسة الذين يتنافسون على الرئاسة أبرزهم الرئيس علي عبد الله صالح مرشح المؤتمر الشعبي الحاكم وفيصل بن شملان مرشح تكتل اللقاء المشترك المعارض. وقد ظهر بشكل لافت الانتشار الكثيف لصور وملصقات الرئيس علي عبد الله صالح مع حضور محدود لملصقات مرشح المعارضة فيصل بن شملان.
ومن المقرر ان تنطلق اليوم الخميس في ملعب مدينة الثورة الرياضية في العاصمة صنعاء المهرجان الأول لمرشح المعارضة بن شملان بعد ان تم تأجيل المهرجان الذي كان مقرر ان يقام في ميدان السبعين بالقرب من القصر الرئاسي. وقالت المعارضة ان اللجنة العليا للانتخابات رفضت السماح لاي من المرشحين إقامة مهرجاناتهم في ميدان السبعين او ميدان التحرير واقتصر ذلك فقط على ملعب الثورة.
وركزت برامج المرشحين على الوعود للناخبين بتحسين الظروف المعيشية والانطلاق نحو مستقبل أفضل حيث أكد برنامج الرئيس صالح الذي يحمل عنون «يمن جديد ....مستقبل افضل» على استعمال مبدأ الحوار والتسامح والعفو وانتهاج الساسية العقلانية الهادفة لتحقيق مصالح الشعب والوطن مشيرا إلى سعيه لتكريس سياسة تضميد الجروح ومعالجة القضايا العالقة من الصراعات السابقة بالإضافة إلى حرب الانفصال وفتنة صعده كما يصفها مذكرا ناخبيه بالجهود التي بذلها لتجنيب الوطن ضربه عسكرية كانت وشيكة عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر2001م في أمريكا والتي كادت أن تجعل من اليمن الدولة الثانية بعد أفغانستان في قائمة الاستهداف تحت مبرر محاربة الإرهاب ومشيرا إلى ما يصفها بالمكانة المرموقة التي تحتلها بين الدول إقليميا وقوميا وإسلاميا ودوليا بفضل المواقف المبدئية الثابتة والنهج الصائب المعتدل الذي مكن من إقامة علاقات تعاون وثيقة وحل مشاكل حدود اليمن مع جيرانه بالطرق السلمية والتفاهم الأخوي.
برنامج فيصل بن شملان الذي يحمل عنوان «رئيس من اجل اليمن وليس يمن من اجل الرئيس» تعهد بإيقاف مسلسل الجرعات السعرية التي تبنتها الحكومة الحالية منذ عام 1995م.
ووعد بإعادة النظر في برامج الإصلاحات الاقتصادية بحيث تتحمل الدولة الجزء الأكبر من فاتورة الإصلاحات وليس المواطن «الذي تعرض لضربات مؤلمة زادته فقراً وبؤسا»، وأكد أنه سيسعى لتحقيق اتحاد اقتصادي عربي إسلامي أو على الأقل إنشاء سوق عربية مشتركة بأسرع ما يمكن، وإعادة النظر في وضعية وتبعية البنك المركزي للسلطة التنفيذية، وتنظيم حركة رؤوس الأموال بما يكفل تعبئة المدخرات وعدم الإضرار بالعملة الوطنية.
واعتبر الانتخابات الرئاسية القادمة المقرر عقدها في العشرين من سبتمبر المقبل المدخل الرئيس لتحقيق بقية الإصلاحات التي يحتاجها اليمن، وتعهد ايضا بالعمل على تطوير التنظيم الدستوري لسلطات الدولة بما يكفل إقامة نظام سياسي ديمقراطي تعددي برلماني متدرج، يحقق مبدأ الفصل بين السلطات، على أساس التكامل والتوازن فيما بينها وتوسيع دائرة اتخاذ القرار، ورفع شأن المؤسسات الدستورية ودورها في الحياة العامة من خلال الفصل بين السلطات، وتحقيق التوازن بين سلطات الدولة، على قاعدة ومبدأ لا سلطة إلا بمسؤولية، وضمان آليات فعالة لمساءلتها ومحاسبتها، والأخذ بنظام المجلسين (النواب والشورى) في تكوين السلطة التشريعية، ومن خلال انتخابات حرة ومباشرة لكل منهما، وتحديد مدة مجلس النواب بأربع سنوات، ومدة رئيس الجمهورية بخمس سنوات، وإصلاح النظام الانتخابي من خلال، والأخذ بنظام القائمة النسبية الذي يضمن التمثيل العادل لكل فئات المجتمع، وتعزيز الدور الرقابي للسلطة التشريعية.
وفي إطار تصاعد حمى التنافس الانتخابي الأول من نوعه في اليمن طالبت المعارضة مرشح المؤتمر الحاكم تقديم إقرار بذمته المالية وتوضيح من أين وكيف حصل على الممتلكات التي بحوزته، مؤكدا بأن مرشح المشترك فيصل بن شملان سيقدم إقراراً بذمته المالية فور تسلمه الحكم عقب فوزه برئاسة الجمهورية.
وقال رئيس اللجنة الإعلامية بأحزاب اللقاء المشترك علي الصراري إن مرشح المؤتمر الحاكم يجب عليه تقديم الإقرار بذمته المالية الآن باعتباره مازال يشغل منصبا رسميا طبقا لقانون الذمة المالية الذي صدر مؤخرا.
وأكد علي الصراري بان أول خطوة سيقوم بها مرشح المشترك فيصل بن شملان في حال فوزه بالرئاسة تقديم إقرار كامل بذمته المالية وممتلكاته.