حذر مسؤول كبير في الامم المتحدة من تراجع الثقة في عملية السلام في الشرق الاوسط بينما تستعد دول عربية لعرض النزاع العربي الاسرائيلي امام مجلس الامن الدولي الشهر المقبل.
وفي تقريره الشهري الى المجلس حول الوضع في الشرق الاوسط، قدم مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية ابراهيم غمبري صورة قاتمة لآفاق السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
وقال «بدل التقدم باتجاه هدف قيام دولتين اسرائيلية وفلسطينية، تعيشان جنبا الى جنب بسلام وامان، شهدنا هذه الفكرة تبتعد اكثر فاكثر خلال العام المنصرم».
واشار الى «تراجع الثقة في عملية السلام وفي احتمالات التوصل الى تسوية تفاوضية في الجانبين». وقال ان «قلة في كل جانب تعتقد ان نهاية النزاع قريبة»، محذرا من ان هذا الوضع قد يؤدي الى «زيادة التطرف ودعم العنف والى الارهاب (...) واللجوء لعمليات عسكرية قاسية وكبيرة واجراءات احادية».
واوضح غمبري ان الشلل في عملية السلام يجب ان يعتبر امرا «غير مقبول».
واشار الى الدعوة التي اطلقها الامين العام للامم المتحدة كوفي انان مطلع الشهر الجاري الى «بذل جهد دولي متجدد تعالج خلاله مختلف الازمات في المنطقة ليس بشكل منعزل بل بشكل ثنائي في اطار جهد شامل يرعاه ويقوده هذا المجلس لاحلال السلام والاستقرار للمنطقة باسرها».
من جهتهه، قال سفير قطر في الامم المتحدة ناصر عبد العزيز الناصر ان «الوسيلة الوحيدة لوقف العنف في الشرق الاوسط هي ايجاد حل شامل ودائم للقضية الفلسطينية».
وقال ان «عدم معالجة هذه الازمة وجذورها بشكل موضوعي وفعال ادى الى الكثير من التوتر والاضطرابات في المنطقة، تجلت في الاحداث التي شهدها لبنان ونشهدها حاليا في غزة».
واوضح ان الدول العربية «تؤمن بان السلام هو الخيار الوحيد وتنوي ان تعرض مجددا قضية النزاع العربي الاسرائيلي على مجلس الامن في ايلول/سبتمبر» المقبل.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اعلن الاسبوع الماضي انه يعمل مع دول عربية على خطة لاستئناف عملية السلام في الشرق الاوسط وطرحها امام مجلس الامن على هامش اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة الشهر المقبل.
وقال مندوب فنلندا في الامم المتحدة يارل-هاكان روزنغرين الذي كان يتحدث باسم الاتحاد الاوروبي، في مجلس الامن ان «التزاما واضحا من قبل كل الاطراف في اقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للاستمرار جنبا الى جانب مع اسرائيل وجاراتها الاخرى، يشكل اساسا للاستقرار والامن في المنطقة باسرها».
واضاف ان الاتحاد الاوروبي ملتزم في تشجيع عملية سلام شاملة في الشرق الاوسط ويعتقد ان لا حل عسكريا للمشاكل التي تواجه المنطقة.