أعلن في موسكو أن المسؤولين الروس بدأوا بدراسة الرد الإيراني على المقترحات الغربية المحفزة لوقف تخصيب اليورانيوم الأمر الذي يحتاج إلى تمحيص وتأن حسب بيان الخارجية الروسية بهذا الصدد.
وأوضح ميخائيل كامينين الناطق الرسمي باسم الخارجية الروسية أن بلاده ترى أن على المجتمع الدولي أن يبذل الجهود الممكنة لإيجاد حل لمشكلة الملف النووي الإيراني عن طريق المفاوضات وأن موسكو ستواصل مساعيها بهذا الاتجاه سواء عن طريق الحوار مع طهران بشكل ثنائي أو من خلال صلاتها مع السداسي وكذلك في الأمم المتحدة لتحقيق هذا الهدف.
ونوه كامينين بأن طهران سلمت السفير الروسي في إيران نسخة من هذا الرد وأن موسكو تعكف شأنها شأن الشركاء الغربيين على دراسة دقيقة لمضمونه لإدراك بعض الجوانب التي قد يكون لها خصوصيتها والعمل على إيجاد نقاط تلاق لمتابعة الحوار مع طهران وفق مقترحات السداسي الدولي مشيرا إلى أن ذلك قد يستدعي جولة جديدة من المشاورات والتنسيق على خلفية ما يمكن التوصل إليه من دراسة هذا الرد.
كشفت بعض المصادر الروسية النقاب عن بعض جوانب فحوى الرد الإيراني التي تتضمن وقف التخصيب عند مستوى 5٪ في حين يحتاج التخصيب للاستخدام العسكري إلى 95٪ هذا ناهيك عن فتح الباب واسعا أمام المفتشين الدوليين لمزيد من الاطمئنان.
وسرعان ما انعكست أصداء هذا الموقف لإيراني في الأوساط الإعلامية الروسية التي يرى معظمها أن إيران تزيد من حراجة الموقف الروسي خاصة أن روسيا عضو محوري في المجموعة الغربية التي تسعى إلى إيجاد حل معقول للأزمة
وفي بكين صرحت مصادر من وزارة الخارجية الصينية صباح أمس الاربعاء بأن الصين ما زالت تعتقد بان التسوية السلمية عبر المحادثات الدبلوماسية هى الخيار الافضل لتسوية المسألة النووية الايرانية وأن اي إجراء خلاف ذلك قد يؤدي الى عواقب وخيمة في المنطقة.
وقال المصدر ان الصين تعتقد دائما ان السعى الى تسوية سلمية للمسألة النووية الايرانية من خلال المحادثات السلمية هو الخيار الافضل لتسوية المسألة وفى صالح جميع الاطراف المعنية.
وحسب مكتب الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية ان الصين تدرس بعناية ودقة رد ايران وأنها تسعى لأن يكون الحل الدبلوماسي هو الخيار.
وقال الناطق ان الجانب الصينى يأمل من الجانب الايرانى ان يفكر بجدية فى قلق المجتمع الدولى وان يتخذ اجراءات ضرورية وبناءة.
واضاف الناطق اننا يراودنا الامل ايضا ان تتصف الاطراف الاخرى المعنية بالهدوء والصبر وان تبدى مرونة وتتمسك باتجاه التسوية السلمية للمسألة وان تخلق ظروفا مواتية لاستئناف المحادثات باسرع ما يمكن .
من جهته اعلن وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي امس ان فرنسا تدرس رد ايران «المعقد» على عرض الدول الكبرى حول برنامجها النووي المثير للجدل.
وقال دوست بلازي لقناة التلفزيون الفرنسية «فرانس 2» ان «الرد جاء (الثلاثاء). انها وثيقة طويلة ومعقدة جدا، سندرسها».
وتابع «علمت ان بعض السلطات الايرانية قالت انها تريد التفاوض»، موضحا «نفضل قراءته ومن ثم، بعد بضعة ايام، نقول مع شركائنا الاوروبيين والاميركيين والروس والصينيين ما هو رأينا وما الذي سنفعله في مجلس امن الامم المتحدة».
واعتبر الممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا الثلاثاء ان الرد الذي قدمته ايران يتطلب «تحليلا مفصلا وحذرا».
الا ان دوست بلازي ذكر بان قرار مجلس الامن في 31 (تموز) يوليو «يطلب من ايران الالتزام بوقف كل انشطتها لتخصيب اليورانيوم قبل 31 (اب) اغسطس».
وامهل مجلس الامن ايران حتى تاريخ 31 اب/اغسطس لتعليق انشطة تخصيب اليورانيوم ومن ثم ستنظر في عقوبات محتملة.