الرئيسية > شؤون دولية

طرح آلية التعويض عن المتضررين من الحرب الإسرائيلية

السنيورة: الهبة الأمريكية مقبولة لكن واشنطن تستطيع تقديم المزيد


بيروت - مكتب «الرياض»، طارق دملج:

عرض رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة في مؤتمر صحافي عقده ظهر أمس، لآلية دفع المساعدات المالية لعائلات الشهداء والجرحى والمتوفين والتعويض على الذين تضررت منازلهم أو متاجرهم، مشدداً على حجم الكارثة التي خلفها العدوان الإسرائيلي كبير جداً، وبالتالي لا يمكن الحديث عن صيغ نهائية عن الحجم الحقيقي للكارثة وأكلافها الباهظة.

وأعلن الرئيس السنيورة عن البدء بالتعويض من أصحاب المنازل المهدمة والمحلات التجارية، ودعا هؤلاء إلى أن يباشروا إلى اصلاح منازلهم ومتاجرهم، ثم يقدموا الفواتير بعدها إلى الدولة للحصول بعد ذلك على هذه التعويضات، عبر صندوق المهجرين أو مكاتب مجلس الجنوب.

وأكد الرئيس السنيورة ان الدولة ستتحمل مسؤوليتها تجاه المواطنين، مطمئناً إلى ان حقوق كل الناس من المساعدات محفوظة، وقال ان التحويلات ستكون مباشرة إلى حساب المستفيدين في المصارف.

وأوضح أن «حزب الله» قام بجهد في هذا الشأن، لكنه يقول ان الأمر سيعود إلى الدولة منذ الآن.

وأعلن ان لبنان لن يرفض الهبة المقدمة من الرئيس الأمريكي جورج بوش والبالغة 230 مليون دولار، لكنه اعتبر ان الولايات المتحدة تستطيع أن تساعد أكثر من ذلك، لا سيما في الضغط على إسرائيل لرفع الحصار عن لبنان.

وطمأن الرئيس السنيورة إلى اننا على مشارف وصول القوات الدولية إلى لبنان، وتجنب الرد مباشرة على أسئلة عن استمرار تواجد «حزب الله» في بعض مناطق الجنوب بلباسهم العسكري ومع أسلحتهم. لكنه أكد ان في المنطقة من جنوب الليطاني إلى الخط الأزرق لن يكون هناك أي قاعدة لأي كان، ولن يكون هناك أي ظهور مسلح سواء بالأسلحة أو بالثياب العسكرية، وان لا أماكن محظورة على الجيش اللبناني، وأي سلاح يجده الجيش بشكل مباشر أو غير مباشر ستتم مصادرته.

وقال ان الجيش كان غائباً منذ 40 سنة، وهو ذاهب إلى هناك للبقاء، وعاجلاً أم آجلاً بعد الانسحاب الإسرائيلي سيكون الجيش اللبناني هو السلطة الوحيدة على الأرض.

وأكد السنيورة ان الدولة سوف تتحمل مسؤوليتها تجاه المواطنين. مشيراً إلى أن الدولة ستقوم بكل جهد من أجل إعادة تنشيط الاقتصاد وتعزيز القطاع العام والسير في الاصلاحات والبحث عن المساعدات، ونحن أصبحنا في أمس الحاجة للحصول على مساعدات.وقال ان لديه كل الايمان والعزيمة والثقة بأننا سنكون عند حسن ظن المواطنين.

وشدد على أن أحداً لا يستطيع أن يقدم ضمانة على استقرار الأوضاع، لأننا لا نزال في مرحلة وقف الأعمال العدائية، ولم تأت القوات الدولية بعد الى لبنان، لكنه قال انه يستطيع ان يعطي شيئاً من الطمأنينة، وانه مرتاح بقولها بكل دقة، لافتاً الى ا نه يميل الى الظن بأن التصريحات الاسرائيلية التي تتحدث عن جولة ثانية من الحرب على لبنان، هي للاستهلاك الداخلي داخل اسرائيل، وانه يميل الى الاعتقاد بأننا على مشارف وصول القوات الدولية عما قريب.

وقال اننا ندرك بأننا نعيش في وضع دقيق، لكننا نتقدم كل يوم الى الامام خطوة،

ونفى ان تكون الطائرات اللبنانية تتعرض إلى «فحص» من قبل جهات معينة، مؤكداً انه تلقى تأكيدات من مدير عام شركة طيران الشرق الأوسط بأنه ليس هناك من «فحص» على الاطلاق من قبل أي جهة لا عربية و لا غير عربية.

ولفت الرئيس السنيورة إلى اعتماد اسلوب التبني لإعادة اعمار القرى المهدمة ومناطق محددة، بحيث تتولى جهة معينة كدولة مثلاً بناء قرية أو قريتين أو أكثر من ذلك بحيث نطمئن الى ان هذه المشكلة في القرية المعينة قد وجد لها حل.

وبالنسبة الى الدعوة التي حملها أمير قطر إليه لزيارة سوريا، فقال إنه اوضح للشيخ حمد موقفه الذي كان وما يزال وهو ان هناك خاصية للتواصل مع الشقيقة سوريا وان نجلس ونتكلم بصراحة ووضوح بعيداً عن اللبس، وبشكل يتفق مع مصلحة البلدين لافتاً الى انه ليس هناك مصلحة بأن نكون على خلاف مع سوريا، لكن على البلدين ان يقرا بأن العلاقات يجب أن تكون مبنية على الاحترام المتبادل، و يجب على سوريا ان تتعامل مع لبنان على اساس انه بلد مستقل ذو سيادة. وقال انه عندما تتضح هذه المواضيع نجلس على الطاولة. لافتاً الى ان الزيارة لم يتم تحديد موعد لها.

ورداً على سؤال حول تصريحات الرئيس السوري بشار الأسد بخصوص رفض ترسيم مزارع شبعا ونشر قوات دولية على الحدود اللبنانية السورية.

قال السنيورة: انا احترم رأي الرئيس الأسد، لكن لبنان سيتصرف بكل الطرق التي تؤدي إلى الحفاظ على سيادته واستقلاله ومصالحه. مشيراً الى ان لبنان سيطلب مساعدة تقنية من الأمم المتحدة لمراقبة الحدود والمطار والموانئ، ونحن بحاجة الى ذلك لافتاً الى ان هذا الأمر من الأشياء التي نص عليها القرار 1701.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 3

  • 1
    نتمنى أن يسترد الشعب الفلسيطني ارضهم..
    نتمنى أن يعيش لبنان بخير...
    الله البادي ثم مجد بلادي..

    فوازالقصيري - زائر

    05:35 صباحاً 2006/08/24


  • 2
    مصير لبنان والمنطقة على كف عفريت ة لاسيما في ما نراه على الساحة السياسية الدولية وتراجع الدول في إرسال جنودها لدعم قوات اليونيفيل كفرنسا وايطاليا واليونان فان هناك شيء سيحصل ان لم يفهم حزب الله الطائفي المسير من قبل ايران ان لبنان سيكون اما ديمقراطيا والدولة هي السيدة وليس الحزب او ان الدمار سيعم.

    د. هشام النشواتي - زائر

    06:50 صباحاً 2006/08/24


  • 3
    نعم مالمانع ان تطلبون اكثر واكثر من باب تعويضات وغيرها
    اما موضوع نزع اسلحة الحزب..
    فهذا أمر لا يمكن تجاهله
    فمالم ينزع سلاحه فالطائفية ستعود والفوضى قد تعم
    كيف يملك لبنان السيادة ويترك قرارالحرب لحزب مغامر
    اصلح الله الأحوال

    سليمان الذويخ - زائر

    10:07 صباحاً 2006/08/24



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة