
قال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي أمس ان من المهام الرئيسية التي ستواجه قوة الامم المتحدة في لبنان ضمان عدم تهريب السلاح الى حزب الله عبر الحدود.
وأعلن الرئيس السوري بشار الاسد ان نشر قوات دولية على الحدود اللبنانية السورية سيكون عملا عدوانيا.
لكن دوست بلازي لم يعبأ بهذا التحذير قائلا ان قوات الطوارئ التابعة للامم المتحدة في لبنان المعروفة باسم (يونيفيل) ستعمل على طول الحدود اللبنانية.
وقال للقناة الثانية في التلفزيون الفرنسي «قوات يونيفيل المعززة ستكون امامها مهمتان: من ناحية ستكون هناك لتمكين الجيش اللبناني من الانتشار (في الجنوب).. ومن ناحية اخرى ستكون هناك لتأمين حظر السلاح على طول الحدود».
وطالبت اسرائيل قوات الامم المتحدة بالسيطرة على المعابر الحدودية بين لبنان وسوريا لمنع تهريب السلاح لحزب الله. وتحاول الامم المتحدة تشكيل قوة قوامها 15 الف جندي لمراقبة هدنة انهت 34 يوما من القتال بين اسرائيل وحزب الله.
وخيبت فرنسا امل بعض الشركاء حين قالت انها لن تساهم باكثر من 200 جندي في قوة الامم المتحدة لكن دوست بلازي لمح الى ان باريس قد تشارك بمزيد من القوات بعد ان تتحدد شروط المهمة.
وقال «لا تستطيع ان تقرر هكذا ارسال آلاف الرجال» مضيفا ان الامر يرجع الى الرئيس الفرنسي جاك شيراك ليقرر عدد الجنود الذين سيرسلهم الى لبنان.
من جانب آخر كشفت وثيقة للامم المتحدة ان الاحكام الجديدة التي تعمل بموجبها قوات المنظمة الدولية في لبنان تسمح للجنود باطلاق النار دفاعا عن النفس واستخدام القوة لحماية المدنيين والتصدي لمحاولات مسلحة للتدخل في مهامهم.
والاحكام التي وقعت في 21 صفحة وحصلت (رويترز) على نسخة منها تجيء في اطار التفويض الممنوح لهذه القوة بموجب قرار مجلس الامن التابع للامم المتحدة الصادر في 11 اغسطس (اب) وصاغته الولايات المتحدة وفرنسا.
ولم يكلف هذا القرار قوات الطوارئ العاملة في لبنان التي تعرف باسم (يونيفيل) بالقيام بعمليات واسعة النطاق لنزع سلاح حزب الله اللبناني في المنطقة العازلة بجنوب لبنان.
وقال فيجاي نامبيار المستشار الخاص لكوفي عنان الامين العام للامم المتحدة ان الاحكام التي عرضت على الدول التي يحتمل ان تساهم بقوات حصلت على قبول عام.
وقال نامبيار خلال مؤتمر صحفي في القدس المحتلة «لم نتلق اي مطالب اساسية لتغيير الاحكام. نتصور انه سيكون بوسعنا استكمالها وشيكا».
وفي محاولة لتعزيز الهدنة الهشة التي انهت حربا استمرت 34 يوما بين اسرائيل وحزب الله تسعى الامم المتحدة لارسال قوة متقدمة قوامها 3500 جندي الى لبنان بحلول الثاني من سبتمبر (ايلول) على ان يصل قوامها النهائي الى 15 الفا بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) منها قوة اليونيفيل الموجودة بالفعل في لبنان وقوامها 2000 جندي.
وشكلت قوة الطوارئ الحالية عام 1978 وهي ايضا تتمتع بحق الدفاع عن النفس لكنها كانت مهمة مراقبة في الاساس.
وبصورة خاصة تسمح الاحكام الجديدة بالدفاع عن النفس و«الدفاع الوقائي عن النفس» ضد اي هجوم متوقع. لكن في اغلب الحالات يجب موافقة ضابط كبير على استخدام القوة اذا لم تتعرض قوات الامم المتحدة لهجوم.
وتقول الاحكام ايضا انه يمكن للجنود اللجوء الى استخدام القوة ضد من يحاول منع اليونيفيل من اداء مهامها ولضمان سلامة وحرية التنقل لافراد الامم المتحدة ووكالات الاغاثة الانسانية وايضا لحماية المدنيين المعرضين لخطر وشيك.