الرئيسية > شؤون دولية

قضية «الأنفال» تستأنف فصولها بظهور شهود نجوا من الغازات السامة



بغداد - أ.ف.ب:

استؤنفت أمس الاربعاء محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وستة من المسؤولين في قضية «حملة الانفال» ضد المدنيين الاكراد في الثمانينات من القرن الماضي ، حسبما افاد مراسل وكالة فرانس برس داخل قاعة المحكمة.وبدأت جلسة المحاكمة وهي الثالثة بالاستماع إلى عدد اخر من شهود الاثبات.

وقالت الشاهدة اديبة عولا باييز (45 عاما) وهي ام لخمسة اطفال من قرية باليسان «في عصر يوم السادس عشر من ابريل من عام 1987 وبينما كنت منشغلة باعداد وجبة العشاء سمعت اصوات طائرات تحلق في سماء قريتنا».

واضافت «هرعت إلى زوجي وقلت له لنختبئ في الملجأ وما ان دخلنا الملجأ حتى بدأ القصف .لم يكن اصوات الانفجارات قويا كالسابق بل خافتا ينبعث منه رائحة التفاح المتعفن».وتابعت باييز «عندما انتهى القصف وخرجنا إلى الخارج كان السكان يتساءلون فيما بينهم :ماهذه الرائحة؟».واوضحت «عندما بدأ اطفالي يلعبون امام المنزل جاءت ابنتي الصغيرة نرجس واخبرتني انها تشعر بآلام في العين والبطن وعندما اقتربت لانظر لعينيها تقيأت على ملابسي».

وقالت «عندما حملتها إلى داخل المنزل لغسل وجهها بدأ بقية اطفالي يتقيؤن عندها علمت ان السلاح الذي استعمل في القصف كان سلاحاً كيمياوياً وساماً».ثم تحدثت باييز عن كيفية اخذهم من قبل السلطات الأمنية انذاك إلى مستشفى رانية ومن ثم إلى السجن وعن حصول عمليتي اسقاط لجنين مشوهين ووفاة ثالث بعد ثلاثة اشهر من ولادته.

واوضحت «لم يعذبنا احد خلال الأيام التسعة التي قضيناها في السجن بل كنا نتعذب من شدة الالم».

ويفترض ان يدلي عدد آخر من شهود الاثبات بافاداتهم حول حملة الابادة الجماعية في قضية حملة الانفال (1988) ضد الاكراد التي اسفرت عن مقتل حوالي مئة الف شخص.

وتم خلال جلسة يوم امس الأول الاستماع إلى اثنين من شهود الاثبات تحدثوا فيها عن قيام الطائرات العراقية بقصف قرى كردية بالاسلحة الكيميائية في ابريل 1987.

وكان صدام حسين وابن عمه علي حسن المجيد قد التزما الاثنين الصمت عند توجيه التهمة لهما بارتكاب «ابادة جماعية» ضد الاكراد.

وكان النظام السابق شن خلال حربه مع ايران (1980-1988) عملية الانفال التي تضمنت ثماني حملات على مناطق الاكراد التي بدات تخرج تدريجيا عن سيطرة بغداد.

وادت الحملات إلى افراغ بعض النواحي من سكانها الذين نقلوا إلى اماكن محظورة تعرضوا فيها للقمع بحيث تفيد تقديرات مختلفة ان عدد القتلى بلغ حوالي مئة الف شخص فضلا عن تدمير اكثر من ثلاثة آلاف قرية.والى جانب صدام حسين، تشمل المحاكمة ستة متهمين آخرين بينهم علي حسن المجيد المعروف ب«علي كيماوي»، والمدير السابق للاستخبارات العسكرية صابر عزيز الدوري اضافة إلى وزير الدفاع السابق سلطان هاشم احمد الطائي.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة