اعلن وزير النقل المصري المهندس محمد لطفي منصور انه منذ توليه مسؤولية الوزارة أكد ان السكة الحديد من القطاعات التي تنذر بالخطر وانه غير مطمئن لامكانياتها وتحتاج إلى دعم مالي فوري وان التمويل والوقت هما العنصران الاساسيان في اصلاح السكة الحديد . وأكد منصور امام لجنة النقل والمواصلات بمجلس الشعب المصري « البرلمان» ان الأولوية الان اعادة انضباط التشغيل والاهتمام بالعنصر البشري في إشارة إلى أن الوزارة شكلت لجنة فنية من خارج الهيئة لكشف ملابسات حادث قطاري قليوب أول أمس «الاثنين». وشدد على ان هيئة السكك الحديدية تحتاج إلى دعم مالي فوري وان تتكاتف كافة الجهود معه في هذا التوقيت لاستكمال خطط الاصلاح وتطوير السكك الحديدية التي تعتبر شريان النقل البري في مصر . وأعرب الوزير عن مواساته لأسر ضحايا حادث قليوب ووعد بأن دماء هؤلاء الأبرياء لن تضيع بلا ثمن ومن اجل ذلك تم تشكيل لجنة من اساتذة وخبراء من خارج الهيئة للوقوف على اسباب الحادث وكشف ملابساته وكشف اوجه الخلل والقصور في الأداء داخل الهيئة وتلافي هذا الخلل مستقبلا.. مشيرا إلى أن هذه اللجنة مكونة من بولس نجيب سلامة ومحمد يسري ابراهيم وهاني صبحي رياض ومحمد نبيل هداية .
ونوه الوزير إلى أنه أعطى توجيهات مشددة لرئيس الهيئة المنتدب أشرف سلامة بالاهتمام بكافة العاملين بالسكة الحديد وخاصة السائقين الذين يجب أن يلقوا كل الاهتمام والرعاية من ادارة الهيئة ..مطالبا بتكاتف كافة الجهود الشعبية والتشريعية والتنفيذية في هذه المرحلة من أجل اصلاح هذا المرفق الحيوي.
من ناحية اخرى طالبت جماعة الإخوان المسلمين في مصر بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة في كارثة قطاري قليوب تطال كافة المسئولين حتى يتسنى كشف مختلف أشكال الخلل والقصور، التي أدت للحادث الذي أودي بحياة العشرات وإصابة المئات من المواطنين البسطاء من الموظفين والعمال والجنود، وبما يمنع تكراره مستقبلا.
وأكد الإخوان أن تكرار تلك المآسي المروعة ينبغي أن يكون إنذارا لكل المهتمين بأمر هذه البلاد لأن يسارعوا إلى تدارك الموقف، والتفتيش عن مواطن الخلل، وإصلاح ما أصاب البنية الإدارية والنفسية والسلوكية من خراب يوشك أن يهدم البنيان بكامله على رؤوس قاطنيه.
وانتقد الاخوان ما جرت عليه العادة في مثل هذه الحوادث، من تحميل المسئولية على عامل الإشارة، في الوقت الذي تتجاهل فيه السلطات المنظومة الإدارية المتكاملة التي تفشى فيها الفساد والإهمال واللامبالاة، والتي غابت عنها المحاسبة الصارمة للمسئولين عن إزهاق الأرواح وتكبيد المجتمع خسائر فادحة.
وأكد الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين في البرلمان المصري أن ما حدث يستوجب المساءلة السياسية وقالوا إنه كان يجب على الحكومة فور وقوع الحادث الأليم الذي راح ضحيته أكثر من 200 مواطن ما بين قتيل وجريح إثر تصادم القطارين بمدينة قليوب، أن تقدم استقالتها فورا إلى القيادة السياسية خاصة أن المسؤولية تضامنية طبقا للدستور المصري.. وقالوا للأسف إن حوادث القطارات وغيرها من الحوادث المأساوية الأخرى والتي تحصد أرواح المواطنين سوف تستمر في ظل غياب المحاسبة والمساءلة والإقالة من المنصب الوزاري خاصة أنه في ضوء البيانات الحكومية الرسمية فهناك 16 ألف قتيل و21 ألف جريح قد شردت عائلاتهم نتيجة حوادث تصادم القطارات وذلك على مدار الست سنوات الماضية.
وأكد الدكتور حسن حمدي الناطق الإعلامي لكتلة نواب الإخوان بالبرلمان في سؤاله العاجل إلى رئيس مجلس الوزراء ان ضحايا حوادث القطارات يفوق بكثير شهداء حرب 1973، وأن شهداء عبارة السلام 98 كانوا أكثر من ضحايا الحرب اللبنانية الأخيرة وقال للأسف يقتل المواطنون نتيجة التسيب والفساد الحكومي ولا يحاسبه أحد ووجه النائب اتهامه للدكتور نظيف قائلا: إنكم تتحملون مع حزب الأغلبية جزءا كبيرا من هذا الفساد خاصة أن هذا الحزب ونوابه تحت القبة أسقطوا استجواب حريق قطار الصعيد الذي راح ضحيته أكثر من 360 مواطنا ولم يحاسب أحد بل إن المفارقة أن مقدم الاستجواب هو المسجون حاليا كما أسقطوا استجواب سقوط عمارة مدينة نصر وكارثة أنفلونزا الطيور كما تم دفن استجواب العبارة وتقرير لجنة تقصي الحقائق بعد الإدانة الصريحة للحكومة وتساءل النائب: ماذا ننتظر من رئيس الحكومة الذي مكث ساعة إلا ربع الساعة مع الناجين في حادث العبارة في الوقت الذي مكث فيه لمدة أربع ساعات باستاد القاهرة.!!