فرضت قوات الاحتلال منذ ساعات الصباح اغلاقا عسكريا مشددا على منطقة رام الله ومنعت المواطنين من الحركة، فيما هدمت منزلاً في منطقة القدس، وشنت حملات دهم واعتقال في غير مكان من الضفة طالت نحو 11 مواطنا.
فمنذ ساعات الصباح اقامت قوات الاحتلال عددا كبيرا من الحواجز على كافة الطرقات الواصلة بين رام الله وقراها، قرب عابود والنبي صالح وعين عريك، وسردا، وقلنديا، فيما اغلقت حاجزها الدائم على جسر عطارة شمال بيرزيت، ومنعت المواطنين من عبور الحواجز، ولاحقت كل من حاول الالتفاف عليها واطلقت الرصاص تجاههم، الامر الذي حال دون وصول الآلاف إلى اماكن عملهم في المدينة.
ووفقا لما ذكره جنود على حاجز عطارة للمواطنين وهم يمنعونهم من المرور ويلاحقونهم بالسباب والشتائم ان الحاجز تعرض لاطلاق نار من قبل مسلحين فلسطينيين. وقد عمد الجنود إلى اغلاق الحاجز الذي تحول مؤخرا إلى معبر بالاسلاك الشائكة ومنعوا الحركة كليا من الاتجاهين ما يعني عزل رام الله بالكامل عن قراها وعن محافظات شمال الضفة.
غير ان مصادر صحافية اسرائيلية اشارت إلى ان حالة التأهب اعلنت في محيط رام الله في اعقاب ورود انذار بنية تسلل فلسطيني من شمال الضفة إلى (إسرائيل) عبر رام الله والمنطقة المحيطة بها.
من جهة اخرى، شنت قوات الاحتلال حملات دهم وتفتيش في العديد من مناطق الضفة الغربية، واعلنت اثرها اعتقال 11 مواطنا زعمت انهم مطلوبون لها. وحسب المصادر الاسرائيلية فإن جيش الاحتلال اعتقل كادرين في (حماس) في منطقة رام الله وآخرين من حركة فتح. وفي نابلس وعدد من قراها اعتقل ثلاثة بزعم انتمائهم لحركة (فتح)، اضافة إلى اربعة آخرين من حركة الجهاد الاسلامي اعتقلوا في منطقتي جنين وبيت لحم.
ووفقا للمصادر الفلسطينية فقد اعتقلت قوات الاحتلال مطلوبا من حركة (حماس) خلال عملية عسكرية شنتها فجر أمس في قرية دير غسانة شمال غربي رام الله. والمعتقل هو الشاب عبد الله محمد البرغوثي، الذي تلاحقه منذ اكثر من عام، حيث تخلل العملية اقتحام للمنازل وتفتيشها. كما اعتقلت شابين آخرين من قريتي جلقموس وجبع في منطقة جنين.
وفي منطقة القدس، دمرت قوات الاحتلال بالجرافات أمس منزل المواطن احمد زحايكة، في حي جبل المكبر- جنوب البلدة القديمة من المدينة، بزعم البناء دون ترخيص، فيما اعتدت شرطة الاحتلال التي تتولى الحراسة على طواقم بلديتها بالضرب على اصحاب المنزل وعلى عدد من المواطنين تواجدوا في المكان، وأطلقوا قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريقهم بعد محاولتهم منع عملية الهدم، كما اعتقلت شابين على الاقل وهما وئام، وهيثم زحايكة نجلا صاحب المنزل.