
في السنوات الاخيرة قفزت تقنية الليزر الى الامام لتكون التقنية الافضل للاطباء الجراحين والمعالجين بصورة ملفتة للنظر.. وصارت هذه التقنية تحظى بالكثير من الاهتمام في الاوساط الطبية والعلمية في مختلف دول العالم لما تقدمه للبشرية كل يوم من خدمات علاجية راقية.. اضافة الى مساهمتها الفاعلة في الوصول لادق واصغر الاماكن في جسم الانسان بدون ان تأخذ مساحة جراحية كبيرة كما هو الحال في الجراحات التقليدية.. ومن اجل تسليط ضوء اكبر على هذه التقنية المتطورة يوما بعد يوم كان هذا التقرير..
خلية واحدة
اولا لا يختلف اثنان على ان تقنية الليزر ودقته كبيرتان جدا بحيث ان الجراح او الطبيب يستطيع بالفعل أن يحفرالاحرف الاولى من اسمه على خلية واحدة فقط بواسطة شعاعه الضوئي الخاطف.. في الماضي كان ( المشرط ) أداة الجراحة المتوارثة اجيالا وراء اجيال باتت الآن مشرطا ضوئيا دقيقا.. فعندما يطلب الجراح او الطبيب المختص من مساعده المشرط فسرعان مايقوم بتسليمه الآلة الصغيرة والتي تشبه الى حد كبير القلم ومن ثم يصوبها في الاتجاه الذي يريده داخل الجزء المطلوب من جسم الانسان وبعدها يضغط على زر فيها فينطلق على الفور ضوء خاطف وصوت قصير وازيز.. وهكذا باتت هذه الآلة الصغيرة التي تطلق ضوءها داخل الاجسام المريضة وفي مجالات أخرى.. هي التقنية الاحدث في العالم بل انها تتطور يوما بعد يوم..
خصائص تقنية
في الخمسينات الميلادية كان يشار الى الليزربأنه حل يبحث عن مشكلة ثم انتهى هذا البحث حين دخل الليزر على الاقل في عالم الامراض ومعالجتها وفي اغلب الاحيان كما يقول الكاتب لورين في احد المواقع ذي العلاقة بالليزر أنه عبارة عن ضوء يطلق تموجات ضوئية لاترى بالعين المجردة وهي اشعةلطيفةجدا كالشجرةلاتحدث أي ضغط عند استعمالها كمشرط ثم ان حرارتها الحادة تجعل منها ايضا علاجا كاويا.. مما يجعلها ذات نفع مهم عند وجود احتمالات النزيف الشديداضافة الى أن هذه الحرارة تتيح للاشعة أن تبخر بعض التورمات السطحية وأن تعمل في عمليات تجري ببطء واناة .كاعادة وصل الانسجة الممزقة ومن شأن هذه الخصائص التقنية ان تقلل آثار العمليات الجراحية بتخفيض احتمال التشويه الى الحد الادنى..
تحكم الحاسوب
هذا وفي السنوات الاخيرة بات العلاج بتقنية أشعة الليزر هو البديل الانسب للآلاف من الحالات المرضية والمستعصية مثل استئصالات اجزاء من مناطق حساسة في جسم الانسان فالعمليات الجراحية التقليدية قد تسبب الما شديدا لكن من خلال تقنية الليزر التي تتيح استئصال البقع الصغيرة المريضة والمصابة دون الاضراربالنسيج المحيط بها خلال دقائق معدودة ودون أستعمال المخدر.. ومن هنا فقد حققت تقنية الليزر أمورا اخرى كثيرة غير الحلول محل المبضع التقليدي فأن استعمالها أخذ في التزايد في ميدان الطب الواسع.. ولاشك أن العالم كله يعيش اليوم نعمة نجاحات هذه التقنية الطبية الدقيقة والمتميزة والتي تتحكم فيها اجهزة الحاسوب الطبية.. وبذلك فتحت تقنية الليزر ابواب الامل امام المرضى في كل مكان في العالم وباستخدام وسائط مختلفة.. صلبة او سائلة او غازية تنتج تقنية لايزر عددا كبيرا من الادوات الطبية او الوسائل المسعفة لمتابعة البحث والدراسة ومن شأن هذه الاشعة أن تفتح ثقوبا صغيرة في العظام العزلة في الاذن الوسطى لاستعادة السمع او تبخر عوائق مترسبة في قناة فالوب لتحول دون حدوث الحمل كذلك من شانها أن تزيل التأليل لاوردة الدالية وأن تقضي على بعض أنواع السرطان والتورمات الدماغية كما أنها تستطيع ان تعطي صورا ذات ابعاد ثلاثة بالغة الوضوح.. فتتيح لنا رؤية الجسم البشري كما لم يتيسر لعلماء الطب والجراحة فيما قبل وهكذا فان أستخدام تقنية الليزر بالنسبة الى القلب والمعدة والكبد والطحال سيتحول الى عمل روتيني كما هو معاش اليوم فهذه التقنية اليوم وصلت الى مراحل متقدمة في مختلف مجالات الجراحة والمعالجة والاستئصال.. !!
استعمالات عديدة
وتعود قدرة أشعة الليزر على تحقيق النجاحات الطبية المختلفة التي تتناقلها الصحافة الطبية في العالم الى القدرةالفريدة على تكثيف الطاقةتكثيفا شديدا واول ماتفعله تقنية اداة اللايزر هو اختزان الطاقة أنه تسحب الكهرباء من مصادرها العادية المعروفةوتختزنها في جهازها كطاقة مكثفة لتعود بعد لحظات فتطلقها مكثفة خلال جزء من بليون من الثانية ان سحب هذه الطاقة على شكل ضوء.. وتركيزها بواسطة عدسة يؤديان الى تكثيفها حتى أن شعاع الليزريستطيع أن يجعل خلايا النسيج الجسدي يغلي غليان..!!
وعمل الليزر شبيه بعمل المكبر الصوتي واذا كان مكبر الصوت يضخم الصوت فأن جهاز الليزريقوي الضوءوهو يفعل ذلك بواسطة الاثارة على نحوما.. ,باستعمال تقنية الليزر بلغت الدقة مستوى جيدا في معالجة أمراض الاوعية الدموية الدقيقة بما في ذلك مرض يعتبرالسبب الاول في فقد البصرحين تصاب شبكة العين لدى مرضى السكري.. لقد استطاعت تقنية الليزر أن تدخل مفهوما جديدا على أنظمة غرف العمليات من شأنها أن تحقق تغييرا في مستقبل الجراحة بالليزر في كل غرف العمليات.. وتنتشر تقنية المعالجة بالايزر في مختلف مستشفيات العالم المتطورة والمجهزة بافضل الاجهزة الطبية الحديثة وفي بلادنا.. القطاع العام والقطاع الخاص يواكبان وبصورة مستمرة آخر التقنيات والاجهزة والمعدات التي تنتجها الشركات العلمية والطبية في العالم..
كل جديد
فاطباء وطبيبات المملكة وفي مختلف المناطق والمدن يقومون يوميا وخلال عملهم في غرف العمليات الكبيرة والمتوسطة باستخدام تفنية الليزر في الجراحة والمعالجة وازالة الاورام وسط دعم واهتمام كبيرين من قبل ادارات المستشفيات وصولا للافضل في العملية الطبية والعلاجية.. والجميل أن وجود هذه التقنية الجديدة على مستوى العالم والتي يسعى العلماء والمبتكرون الطبيون الى تطويرها لتناسب كل جديد في مجال معالجة وجراحة الجسم البشري فاننا نرى ايضا وجود هذه التقنية الليزرية في مجالات أخرى في الصناعات الدقيقة كالطباعة وتصميم الاعلانات المضيئة.. والاتصالات.. الى جانب ذلك فأن فحص الالماس لمعرفة اصالته وقوته وفحصه يتم عن طريق تقنية الليزر.. كذلك تستخدم هذه التقنية في مجالات فحص البصمات واكتشاف اشياء دقيقة مجهولة كالاثار التي يتركها المجرمون في مواقع الجريمة.. استعمالات عديدة توفرها لنا تقنية الليزر.. اما الشيء الذي للاسف وفرته هذه التقنية هي استعمالها كسلاح مدمر.. ولقد شاهدنا في الافلام الحديثة خاصة افلام الخيال العلمي جانبا من هذه الاسلحة المميتة والفتاكة وهكذا لكل تقنية فوائدها الايجابية والسلبية.