• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 2103 أيام

كلمة الرياض

الأمن النموذجي

    قدرنا وضعنا في مجابهة دائمة مع عناصر الإرهاب، وهذا الامتحان وفر قاعدة هامة للمعلومات في طبيعة الأنظمة المعقدة والسرية للإرهابيين، وأعطانا عناصر على مستوى عال من المهنية الرائعة، وجعل القيادات تدرك قيمة هذه التجارب والاستفادة من تطويرها، وهذا العمل الكبير، جاء من إخراج وزارة الداخلية التي أثبتت أنها جهاز متطور وفعّال ليس فقط في هذه المهمة المعقدة والصعبة، وإنما بالقدرة على استيعاب ما جرى حين كان الإرهابيون هم من يبادر بضرب المواقع واختيار توقيتها لتنقلب إلى العكس، أي أصبحت المباغتات تأتي من أجهزة الأمن، وحتى اللذين هربا من أحد سجون الرياض بالملز، استطاعت هذه الوحدات التي رصدت حركات الهاربين ثم القبض عليهما..

المعنى ليس فقط بقيمة العملية من الناحية الفنية، وإنما بقدرتها على تخفيف الخسائر إلى الصفر، وهو أمر غير عادي، إذا ما نظرنا كيف أن الإرهابيين يختارون مواقعهم بكل دقة للتخفي، ومحاولة عدم الانكشاف في الأحياء المكتظة بالسكان في المدن الكبيرة، مراعين كل الظروف التي تجعلهم عرضة للمهاجمة أو الانكشاف..

وإذا كانت الداخلية لديها هموم كبيرة في مطاردة الجرائم المختلفة، سواء كانت جرائم على مستوى القتل، وتهريب المخدرات، أو تزييف العملات، والأختام، والوثائق، فإن مهمة مطاردة الإرهابيين تأتي في أعلى الأهميات، لأن الموضوع لا يتعلق بجناية شخصية أو عدة أفراد، وإنما بتدمير ممتلكات وطن، والاعتداء على مواطنيه، وهذا ما رفع كفاءة الإدارة، والعاملين بهذه الأجهزة، بأن تلتقي المشاعر بالأدوار والمهمات لتعزز التضحيات، وتضع الكفاءة فوق التساؤلات والاحتمالات..

الجانب الآخر، أنه مع القدرة على النجاح بهذه المهمة، هناك اتجاه جار في محاربة فكر الإرهاب بصوره المختلفة، بحيث تفتح الحوارات مع هذه الشرائح بمستوى الأبواب ومبدأ جعل الإصلاح أهم من العقوبات، وفي هذا المستوى الرفيع من وسائل الإقناع، والتربية للعناصر العمرية الصغيرة بالسن، هناك توجّه آخر بجعل الحوار يمتد إلى القادة، وحتى الضالعين بالجهر بفتوى الإرهاب وإباحته، وهي أشكال تميز هذا العمل بأنه إحدى الوسائل التي تجعل الإرهابي شخصاً قابل للاعتدال والتغيير، والعودة إلى المجتمع كشخصية سوية، بدلاً من أخذ المبادئ الإرهابية واعتماد سلوك التخريب والقتل كعقيدة ومبدأ..

أيضاً نحن مجتمع لديه قابليات الأثر والتأثر، لكن في مكوناتنا الاجتماعية، وتقاليدنا، هناك قواعد إنسانية كبيرة في تكامل الأسرة، ومراعاة قواعدها وحياتها، وهناك التراحم ومساعدة الفقراء، وأصول كثيرة، تجعلنا مجتمعاً يستنكر سلوك الإرهابيين، ويراه خارج نواميس حياتنا وقواعد علاقاتنا، والتي لا تزال بخير، رغم ما يريد الإرهابيون دفعنا إليه..


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 4
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    هذا بفضل الله شئ جيد أن حكومتنا وبعون من الله تحيطنا بأمن قد كتبه الله لنا على إيدى وسواعد قوية وعيون ساهرة لخدمة الوطن.ولكن سؤال الإرهاب الدولى من يقضي علية من أمريكا وإسرائيل...إرهاب نقضي عليه..وإرهاب نتفرج عليه..اللهم أسألك على القضاء بين يوم وليله على الإرهاب الدولي وقبل الختام لكم السلام وأبيات لجريدتنا المفضله
    محبوبتي من هى ؟؟؟
    محبوبتي لها وجه القمر
    في ليلة النصف من الشهر
    رياض تسر من نظر
    أطل منها على أراء البشر
    من هى ؟؟لها بقية

    مريم عبد الكريم بخاري (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:41 صباحاً 2006/08/23

  • 2

    الإرهاب مر بمراحل
    مرحلة عندما وفد الينا في اوائل الستينات الميلادية من دول اضطهدت جماعات معينة فقذف بها التعاطف مع انها اسلامية الينا..
    ما فتئت تلك الجماعات تقيم الا و بدأت بنشر الفكر.. وأي فكر انه فكر ( الخروج على الإمام)
    ثم مرحلة كان واضحا جريئا يتمخطر بيننا... ولم تعطه الجهات الأمنية الا التجاهل
    كانوا معذورين لأسباب اجتماعية..
    ثم اختفى لفترة بعد ان اصبح كامنا كالمرض المزمن..
    ليعود مرة اخرى للسطح بمر حلة تنفيذية وهي الخروج السافر وهو ما شهده الكثيرون من مواجهات مع رجال الأمن نتيجة التعدي على الأرواح والممتلكات وترويع الآمنين !
    الآن هناك مرحلة خطيرة ينبغي التنبه لها من المجتمع قبل رجال الأمن..
    انها مرحلة ( الحرباء )
    فقد بدأ البعض يخرج بصورة.. ويخفي اخرى ( عياذا بالله)
    فلا هم المعتدلين.. ولا هم المتطرفين بشكل واضح ( وادعو الله ان يكونوا قلة وان يعيدهم الله الى جادة الصواب )
    ادعو الله التوفيق والهداية للجميع
    وأن يصلح الأحوال انه سميع مجيب
    تحية للجميع

    سليمان الذويخ (زائر)

    UP 0 DOWN

    09:59 صباحاً 2006/08/23

  • 3

    هذه الاعمال الارهابية التى تستهدف قتل الابرياء وتدمير منشآت الامة ليس لها من تفسير الا اضعاف الامة وهذا يصب فى مصلحة اعداء الامة والمتربصين بها الدوائر لينقضوا عليها اذا من يعمل على اضعاف الامة وتمكين عدوها منها فهو عدو مثله او معه. يا من خدع باقاويل هذه الفئة الضالة المضللة اصبح الحق واضحا جاهدوا من اجل قوة امتكم فى العلم والبحث والتطوير وامتلاك ناصية التكنولوجيا هذا هو الجهاد الآن من اجل عزة الامة وقهر عدوها لا الاعمال العبثية التى لا تضر الا انفسكم واهلكم وامتكم وتشمتون بنا الاعداء الذين اتخذوا من منهجكم هذا مدخلا لمحاربة الامة وذريعة لقتالها تحت شعار محاربة الارهاب.

    عبد اللطيف المبمنى (زائر)

    UP 0 DOWN

    12:55 مساءً 2006/08/23

  • 4

    الواقع وبدون مجاملة وزارة الداخلية تبذل جهد منقطع النظير، لكن الحوادث الأمنية في تزايد.. أقسم بالله سرق من فناء بيتي أربع اسطوانات غاز.. زرعت نبتة صغيره في الحوض خارج البيت وفي الصباح "أختفت".. ليس المكان مناسب للحديث عن الأسباب والإحتملات والداخلية أخبر.. حمى الله وطننا من الإرهاب وأهله.

    علي بن أحمد الرباعي (زائر)

    UP 0 DOWN

    12:50 صباحاً 2006/08/24




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية


كلمة الرياض

يوسف الكويليت

الخيارات

عرض الأرشيف
RSS يوسف الكويليت
البحث في الأرشيف
للتواصل ارسل SMS إلى الرقم 88522 تبدأ بالرمز (101) ثم الرسالة