
فيلم (نقطة الحسم-Match Point)
من إنتاج 2005 للمخرج (وودي ألان) ومن بطولة النجمة (سكارليت جوهانسن) و(جوناثان مايرز). تبدأ حكاية الفيلم عندما يقرر اللاعب الشاب (كريس ويلتون) ترك لعبة التنس والاتجاه نحو عالم التدريب لتأمين لقمة عيشه، وعند انضمامه إلى نادٍ خاص، يكلّف بمهمة تدريب الثري الأرستقراطي (توم هيويت)فتنشأ بين الاثنين علاقة صداقة، تتوج بتعرف المدرب (كريس) على أخت (توم)، الآنسة (تشولي)، التي عشقته، فَبادلها العشق بعشق أكبر، حتى تزوج الاثنان، فانفتحت الدنيا في وجه (كريس) الذي كان فقيراً معدماً ثم في لحظة عانق قمم الجاه والثراء والقوة.. لكنه مع ذلك، ابتلي بعشق امرأة أخرى، هي الشابة الجميلة (نولا رايس)، خطيبة صديقه وشقيق زوجته (توم)..
في هذا الفيلم ينجح العبقري (وودي ألان) في فلسفة الحياة وصياغتها بمعادلة بسيطة سهلة عنوانها (الحظ)، فالحياة حظ، ينجح فيها المرء دون حاجة إلى جهد وبذل وتخطيط، ويفشل القادر الموهوب المتمكن لسبب بسيط أنه لا يملك حظاً، ولا تتحدث عن الاجتهاد والإرادة فمثل هذه الكلمات لا وجود لها في قاموس الحياة والطبيعة. إن الأمر كله عبث، وقدرك مرهون بحظك، فهو كمثل كرة التنس الصغيرة التي تتهادى فوق الشبكة، فرص سقوطها في ملعبك تساوي فرص سقوطها في ملعب خصمك، وهذه هي حياتك، تترنح، إما إلى نجاح مدوي أو إلى فشل ذريع. واللحظة الفاصلة التي تحدد ذلك هي (نقطة الحسم) التي اختارها (وودي ألان) لتكون عنوان الفيلم وخلاصة الحكاية..
جمال الفيلم يكمن أولاً في جمال الأجواء التي صنعها برصانة وبراعة (وودي ألان)، وهو جمال عززه أكثر جمال الممثلين الذين أوكل لهم مهمة أداء الشخصيات، أيضاً فهناك ملامح جميلة يعبق بها سيناريو الفيلم الذي رسم حكايةً تبدو في الظاهر حكاية عادية لرجل تزوج ثم وقع في حب امرأة أخرى ليتعرض بعد ذلك لضغط نفسي رهيب منشؤه الحيرة بين خيارين، فإما ثراء وقوة لكن بلا حب، أو أن يتحصل على حب مجرد من كل أسباب القوة والسلطة، فهذا هو ظاهر الحكاية، لكن مزيداً من التأمل يكشف عن فلسفة في الحياة عميقة، يقدمها (وودي ألان) من خلال قالب مشوق، بأسهل السبل وأوضحها، فلسفةٌ تحتمل تأويلات عديدة، تجعل من الفيلم نقطة انطلاق نحو التأمل في الحياة والطبيعة وفي العبث الذي تنطوي عليه كثير من تصرفاتها. وكما في رائعة المخرج الإيطالي (ميغيل آنجلو أنتونيوني) فيلم (Blow-Up) الحائز على سعفة كان الذهبية عام 1966 الذي اعتمد على حكاية عادية جداً انطلق منها ليطرح إشكالات فلسفية حادة وعميقة تتعلق بالإيمان واليقين فإن (وودي ألان) يفعل الشيء نفسه، حتى في اعتماده الإيقاع الهادئ، وأسلوب السرد الذي يبدأ من نقطة بعيدة، بعيدة، وبهدوء يحدد نقطة (ما) ليقترب منها ملقياً عليها تركيزه الكامل، لتجد نفسك في النهاية أمام نظرية فلسفية متكاملة، تكون تلك (النقطة البعيدة) واحدة من أهم عناصرها.. لكن تظل هناك مسألة تتعلق بالروائي الروسي العظيم (فيدور ديستوفسكي)، هل من مغزى لوجوده في الفيلم؟ وهل هو مجرد عبث أن يقرأ الشاب (كريس ويلتون) رواية (الجريمة والعقاب)؟!.
فيلم (ميلندا وَميلندا-Melinda and Melinda)
فيلم متميز آخر للمخرج (وودي ألان) من إنتاج سنة 2004 وهو ينتمي إلى قائمة الأفلام المتوفرة في السوق السعودي والتي لم تلق اهتماماً من الجمهور رغم أهميتها وجودتها.. تبدأ الحكاية في مطعم في مدينة نيويورك حيث يجلس مجموعة من الأصدقاء المثقفين، من بينهم كتاب ومخرجون مسرحيون، ويدور الحديث بينهم حول القوالب الفنية وأشكال التعبير المتبعة في سرد الحكاية المسرحية، تحديداً حول الفرق بين الكوميديا والتراجيديا، فيقترح أحد هؤلاء، كي يكون لنقاشهم معنى محدد وواضح، أن يختاروا حكاية واحدة، ليسردوها مرتين، كل مرة بقالب مختلف، فمرة تتبع الشكل الكوميدي، ومرة أخرى تلبس الرداء التراجيدي. وهكذا وانطلاقاً من طاولة المطعم، حيث يجلس الأصدقاء، نتابع قصة واحدة متخيلة، قصة الفتاة (ميلندا)، لكن بشكلين مختلفين، واحدة كوميدية، والأخرى تراجيدية..
في هذا الفيلم يواصل (وودي ألان) شطحاته وعبثه بأشكال السرد التقليدية، فهنا سيتنقل برشاقة بين مسارين متوازيين، لنفس الشخصية (ميلندا)، الفتاة التائهة التي تبحث عن حبها المفقود وسط أمواج الحياة المتلاطمة، وفوق ذلك، هو يشرح الفرق بين المذهبين الكوميدي والتراجيدي بطريقة سهلة وواضحة وجميلة، تجعلنا في النهاية ندرك أن الفرق شكلي، وإلا فالمضامين والنتائج هي نفسها في كلتا الحالتين، فالفتاة (ميلندا) ستظل تعاني وحبها الحقيقي سيبقى حلماً بعيد المنال. بطولة الفيلم كانت للممثلة الأسترالية (رادا ميتشيل) التي أدت دور (ميلندا)، أما بقية الأدوار فقد توزعت على مجموعة من الممثلين يبرز من بينهم الممثل الكوميدي (ويل فاريل) والممثلة الرائعة (تشولي سيفغني) التي تميزت بمشاركتها في العديد من الأفلام الأمريكية المستقلة ذات الجودة الفنية العالية..
1
شاهدت الفيلم لقد كان جميلا
وفي نفس الوقت مدهشا فانت ارى نفس الشخصية بخطين مختلفين
الكوميدي والتراجيدي
عزيزي رجا نست في بداية الفيلم يقولون بأن الشخصية تقوم بزيارة في ليلة رأس السنة ثم تبأ الاحداث الشيقة
شاهدت الفيلم مرة ورا مرة
الفيلم لا يمل
محمد عثمان - زائر
11:08 صباحاً 2006/08/22