سيطر الهدوء المشوب بالحذر على تعاملات سوق الأسهم السعودية أمس بسبب إحجام كثير من المتعاملين الدخول بعد النكسة التي تعرضت لها السوق أمس الأول عندما هوى المؤشر 137 نقطة في آخر عشرين دقيقة. وأغلقت السوق أمس على مكاسب طفيفة بلغت 36 نقطة، توازي 0,31 في المائة، عندما طرأ تحسن مفاجئ ملحوظ على أداء السوق خاصة خلال الدقائق العشرين الأخيرة، ويبدو أن بعض المتعاملين قرروا في آخر لحظة تغطية مراكزهم المكشوفة وتعويض كميات الأسهم التي باعوها بأي ثمن.
إلى هنا وأنهى المؤشر الرئيسي للأسهم السعودية تعاملات أمس رسميا على 11573,25 نقطة بارتفاع هامشي بلغ 35,84 نقطة، لينهي فوق الحاجز النفسي 11500 نقطة ما يرشحه للانطلاق إلى 12000 نقطة، حيث يرى بعض المحللين والمراقبين أن في دعم المؤشر لوضعه فوق مستوى 11500 نقطة عاملا إيجابيا للسوق.
وقاد أداء السوق قطاعات الزراعة، الكهرباء، والخدمات، فحلق الأول بنسبة 7,6 في المائة عندما أقلعت كل من تبوك الزراعية، الأسماك، والشرقية الزراعية بنسب لامست القصوى؛ تبعه مؤشر قطاع الكهرباء الذي قفز بنسبة 5,00 في المائة بفعل سهم كهرباء السعودية الذي حقق نفس النسبة، وكسب مؤشر قطاع الخدمات نسبة 2,57 في المائة، بقيادة كل من ثمار وتهامة بنسب تجاوزت 9,9 في المائة، وكذلك نتيجة ارتفاع شمس بنسبة 7,42 في المائة.
وبالرغم من التحسن الذي حققته السوق، طرأ تراجع ملحوظ على مؤشرات أداء السوق الرئيسية، وهي كمية الأسهم المتداولة، حجم المبالغ المدورة، وعدد الصفقات المنفذة، فانخفضت كمية الأسهم المنفذة إلى 252 مليون سهم من 337 مليون، أي أن الكميات المتداولة فقدت نسبة 33,70 في المائة؛ ونتج عن ذلك انكماش السيولة في السوق، عندما نقص حجم المبالغ المدورة إلى نحو 17 مليار ريال من 24,42 مليار ريال في اليوم السابق؛ كما تقلص عدد الصفقات المنفذة إلى 348 ألف صفقة مقارنة بنحو 460 ألف صفقة أمس الأول.
وشملت تداولات أمس أسهم جميع الشركات ال 81 المدرجة في السوق السعودية، ارتفع منها 65، انخفض 11، ولم يطرأ تغيير على خمس شركات، وبهذا قارب معدل الأسهم المرتفعة إلى تلك المنخفضة ستة أضعاف، ما يشير إلى أن السوق كانت في حالة شراء مكثف.
وبرز بين الأكثر نشاطا كل من المكيرش، طيبة، والكهرباء، فاستحوذ الأول على نصيب الأسد بكمية 33,78 مليون سهم، أي نسبة 13,40 في المائة من إجمالي الأسهم المتبادلة أمس، وأغلق سهمها على 39 ريالا، تلاه الثاني بكمية 23,15 مليون سهم، و في المركز الثالث سهم الكهرباء الذي نفذ عليه 22,83 مليون سهم، وأنهت أمس على 21 ريالا.
وبين الخاسرة فقدت كل من الاتصالات، البنك العربي، الهولندي، والفرنسي، ففقد الأول هامشيا بنسبة 1,82 في المائة، وخسر الثاني 1,63 في المائة، في حين تنازل الثالث عن 1,636 في المائة.