• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 2111 أيام

سياسة واشنطن في عزل هافانا تجعلها آخر من يعلم بما يجري في كوبا

    اعتاد الرئيس الأمريكي جورج بوش وكبار مساعديه القول مرارا خلال الأيام القليلة الماضية بأنه ليس لديهم مؤشرات توضح لهم حقيقة ما يحدث داخل كوبا.

وتنظر واشنطون إلى كوبا على أنها دولة يحكمها نظام مستبد وذات مجتمع مغلق غير أن إدارة الرئيس بوش زادت من بعدها عنها بحيث أصبحت الولايات المتحدة تفتقد لأدنى فرصة في التأثير على الأحداث هناك.

وواصل الحزبان الرئيسان الجمهوري والديمقراطي طيلة أكثر من أربعة عقود سياسة إحكام المقاطعة الفاشلة ضد كوبا غير أن بوش جعل الأمر أصعب بالنسبة للأكاديميين والفنانين وغيرهم من فئات المجتمع الأمريكي في التواصل مع كوبا فضلا عن وضعه المزيد من العقبات والصعوبة أمام الكوبيين في السفر إلى الولايات المتحدة كما أن إدارته حددت زيارة الأمريكيين الكوبيين إلى كوبا بمرة واحدة كل ثلاث سنوات.

وساعد الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز- الذي يعد في نظر البعض كاسترو القادم- كوبا في تعويض افتقارها للأموال النقدية الكافية عبر صادرات نفطية رخيصة إليها وبالتالي فانه ربما يكون هناك أكثر من سبب يجعل المسؤولين الكوبيين والذين يحتمل أن يتم جذبهم لجانب الإصلاح يتمسكون بمزاعم كاسترو عن وجود عداء أمريكي مستحكم لبلادهم. وبنفس مفهوم إحكام الخناق على كوبا فقد ألغت إدارة الرئيس بوش محادثات المهاجرين مع هافانا حيث ان البيت الأبيض يخشى من يؤدي ذلك إلى تدفق لاجئين كوبيين إلى أراضيهم.

ومن جانب آخر فان القوانين الأمريكية نفسها تضع عقبات أمام البيت الأبيض في التعامل مع كوبا حتى إذا اظهر خلف كاسترو المختار شقيقه راؤول مؤشرات اعتدال وعليه فانه يتعين على الرئيس بوش أن يبلغ الكونغرس الآن بأنه لا يرغب في أن يكون مغلول الأيدي في التعامل مع كوبا.

وبالرغم من عدم معرفة الوقت الذي سيختفي فيه كاسترو عن مسرح ألأحداث غير أن سياسة الانعزال الذاتية للولايات المتحدة ستجعلها آخر من يعلم بحدوث تطورات كبيرة في كوبا ولن تجد في داخل كوبا من تتحدث معه عندما ترغب في ذلك.

(نيويورك تايمز)


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية