• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1054 أيام

تلوث 140 كيلومتراً من شواطئها ..

150 مليون دولار تكلفة تنظيف مياه لبنان جراء قصف خزانات الوقود


صورة تظهر الانعكاسات السلبية لهذا التلوث على الكائنات البحرية

بيروت - «مكتب الرياض»:

    تخوف وزير البيئة اللبناني يعقوب الصراف من الانعكاسات السلبية لتلوث الشاطئ على صحة الإنسان والثروة السمكية , مشيرا إلى أن تكلفة عملية التنظيف تقدر بنحو 150 مليون دولار وتستغرق أكثر من عام .

وقال في مؤتمر صحافي عقده مؤخراً في نادي الصحافة ببيروت, و حضره عدد من الاختصاصيين في شؤون البيئة يمثلون عدداً من المنظمات الدولية ان القصف طال نظام الأمان في خزانات الوقود في معمل الجية الحراري، لافتا الى ان سكان بيروت والقاطنين على بعد 30 كيلومترا عنها يتنشقون مواد سامة منذ أن قصفت تلك الخزانات.

وقدر القيمة المالية للفيول الذي كانت تحتويه الخزانات ب «24 مليون دولار وكلفة تنظيف الشواطئ بنحو 150 مليون دولار، في حال توقفت الأضرار عند هذا الحد»، متوقعا في هذه الحال ان «تدوم عملية التنظيف أكثر من سنة»، الا انه رجح أن تدوم آثار التلوث سنوات عدة.

وحذر من الانعكاسات السلبية لهذا التلوث على الكائنات البحرية والثروة السمكية وصحة الانسان اذ يمكن ان يؤدي الى امراض جلدية ومشاكل في الجهاز التنفسي والكلوي ونقص في المناعة»، ناصحا ب «عدم اكل السمك الى ان تتوافر تأكيدات انه لن يضر بالصحة».

وقدَّر الوزير الصراف الخسائر التي مني بها قطاع السياحة نتيجة هذا التلوث ب «10 في المئة من الناتج المحلي العام، اي ما يقارب ملياري دولار، فضلا عن الخسائر التي لحقت بالصيادين». وقال: «اما الاضرار التي اصابت النظام البيئي فلا احد يمكنه التكهن بمداها اليوم».

وأعلن «تشكيل لجنة طوارئ لمتابعة هذه المشكلة وطلب المساعدة من 31 دولة لها سفارات في لبنان ومن المركز الإقليمي لمنع التلوث البحري والتصدي له ومن نحو 17 مؤسسة وطنية وعالمية و 80 جمعية أهلية لبنانية, وتعد خطة تنفيذية لتنظيف الشاطئ على مراحل وتحضير ملف بيئي لضمه إلى الدعوى التي سيقدمها لبنان ضد إسرائيل.

وقال إن وزارة البيئة اتفقت مع وزارة الزراعة على إجراء مسح دوري للسمك ونشر النتائج, وان دولا عدة تجاوبت مع لبنان ولها خبرة في مكافحة التلوث البحري، منها الكويت والنروج التي ارسلت معدات، والاتحاد الاوروبي.

واكد ان «حجم الكارثة في لبنان هو اكبر من مشكلة التلوث النفطي في الكويت».

ولفت الى ان لبنان هو في المرحلة النهائية من تنظيم حملة المكافحة ويدرس الأولويات التي يجب إتباعها لا سيما وان الأعمال العسكرية ما زالت مستمرة ولا احد يعرف المدى الذي سيبلغه التلوث.

من جهته استعرض رئيس اتحاد الجمعيات الشمالية للتنمية والبيئة والتراث الدكتور مازن عبود، عددا من الوقائع عن حيثيات التلوث وتأثيره المباشر والبعيد المدى على البيئة البحرية، مطالبا المجتمعات المتوسطية وافراد المجتمع الدولي المدني بالضغط على دولهم لايجاد هدنة بيئية بحرية للشروع في معالجة الحال المستجدة والتي ادت الى تلوث 140 كيلومترا من الشواطئ اللبنانية ووصلت الى المياه السورية متابعة طريقها في اتجاه تركيا واليونان، ولانقاذ البحر المتوسط من تأثيرات ستتعاظم في المستقبل عبر انحلال مركب البنزول وعدد من الاملاح في المياه.

وأبدى تخوفه من «تأثير بقعة التلوث النفطي على بيض التون وأفراخه التي تطفو على سطح المياه، كما على الزلاحف البحرية المتمركزة في جزر النخيل وصور وعلى الصيادين».

وحول تحركات بقعة النفط قدم المدير العام للبيئة برج هتجيان عرضا لدراسة علمية اعدها مركز علوم البحار القبرصي، بواسطة الاقمار الصناعية تظهر التحركات المتوقعة لبقعة النفط، مؤكدا ان «هذه الكارثة هي من اكبر الكوارث البحرية التي تعرض لها لبنان»، مبديا تخوفه من «تعرض ما تبقى من خزانات وقود على الشاطئ للقصف والتدمير ما سيزيد حجم الكارثة وسيعمم تأثيرها على دول البحر المتوسط كلها».






التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

إعلانات