
الإعلام ساهم في إخراج صورة سيئة ومهزوزة للطبيب النفسي في بعض الأفلام والمسلسلات التلفزيونية، تختلف كثيراً عن واقع الحال عن طبيب ملء العين والبصر، وبصراحة لم أشهد طبيباً نفسياً (بدافع الزمالة) فيه ولو 1٪ مما وصم به من مثالب أو هنات أو (خبال)، وكما تمرض معدة الإنسان أو قلبه، تمرض نفسيته كذلك، وكل إنسان معرض للمرض النفسي، حتى الأطفال، رجل أو امرأة، المستقيم في سلوكه أو الفاسق، البر والفاجر، ولكننا ندع تلك الأمراض تتراكم وتستفحل، فلا نستشير طبيباً نفسياً إن دعت الحاجة خشية أن يُقال عنا مجانين، وفي الغرب المتطور والذي نقلده في سلبياته فقط، ولا نبرز ماله من إيجابيات، نجد أن الأمريكي عندما يتخاصم (مع زوجته مثلاً) تجده يذهب لطبيبه النفسي وهو يقول (أي هاف توقو تو ماي سايكاترست) وعندنا عندما يمرض الواحد منا ويوافق بعد جهد جهيد من ذويه وأصدقائه (مع أنه شاب ومتعلم) يوافق على الذهاب للطبيب النفسي، تجده (يدق اللطمة) في طريقه للطبيب النفسي ويتلفت يمنة ويسرة، قبل الدخول في الشارع أو العمارة التي فيها عيادة ذلك الطبيب النفسي، خشية أن يراه أحد فيفضحه، لذلك تتراكم على الواحد منا (ضيقة الصدر) فتتطور حالات الاكتئاب البسيطة، والتي يمكن علاجها بأنجع الوسائل وأبسطها عن طريق الأدوية والعلاج السلوكي، تتضاعف إلى أمراض أشد وطأة على المريض النفسي البسيط وأصعب على الأطباء النفسيين،
قد ينتهي المطاف بصاحبها إلى مستشفى شهار في الطائف، وتاريخنا الحديث يشهد بأمثلة على ذلك، والكل يذكر الشاعر المبدع والعبقري حمد الحجي رحمه الله، وكيف تطورت حالته النفسية البسيطة من سنوات الطفولة الأولى إلى حالة نفسية شديدة لا مناص من إدخاله مستشفى شهار بسببها، ولا أزال أذكر تقريراً مفصلاً عن حالته ونماذج من أشعاره الجميلة نشرتها جريدة الجزيرة قبل وفاته بعدة أيام رحمه الله، والنظرة وخدمة المريض النفسي المسؤولية فيها مشتركة بين أطراف عدة لعل نصيب وزارة الصحة (أعانها الله) هو الأكبر، وعوداً على بدء أقول إن الصورة المرتسمة في الأذهان عمن يراد إدخاله لمستشفى المجانين أو العصفورية، وهي عدة رجال (فتوات) يقومون بإدخال المريض بالقوة في شوال أبيض وحتى ضربه ونقله إلى مستشفى الصحة النفسية، إلى أن جاء قرار معالي وزير الصحة الدكتور غازي القصيبي في العام 1402ه بمنع ذلك وأن يتم نقل هؤلاء المرضى بأسلوب حضاري وإنساني، ولم تعدم الوسيلة ولله الحمد، فجزاك الله خيراً أبا سهيل، ففي كل عمل تسلمته لك بصمة واضحة، وسنة حسنة أورثت محبة راسخة في قلوب الناس.
وإلى سوانح قادمة بإذن الله.
1
بالنسبه لي الاحظ ان الامراض النفسيه انتشرت بشكل فضيع في مجتمعنا
لكن بدون علاج الا من رحم ربي
وذالك بسبب النضرة المتخلفه للطبيب النفسي من قبل المجتمع لان يفكرون اي اي شخص يزور الطبيب النفسي مجنون
مع انو جميعنا بحاجه لزيارة الطبيب النفسي.لنعرف حقيقه مشاعرنا وتصحيح اتجاه حياتنا اذا كانت خاطئه
لانو الطبيب يعتبر مصحح لبعض الامور في حياة الشخص وتوضيح صورتها الحقيقه
اتمنى زيارة الطبيب النفسي.
ريما - زائر
03:58 مساءً 2006/08/12