• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 2119 أيام

رؤية

فضائياتنا والتسلق على أكتاف «قضية لبنان»!!


أمل الحامد

    «مصائب قوم عند قوم فوائد» الكل يعرف أن لكل مقولة معروفة أو بالأحرى مأخوذة من موروثنا العربي موقف معين يشهد ولادة تلك المقولة وأنا أشعر أن المقولة التي استفتحت بها مقالتي قد ولدت للتو بعد أن رأت قنواتنا الإخبارية والغنائية تتسلق على أكتاف (قضية لبنان)..!!

أعرف ان حديثي هذا سيثير غضب الكثير وسأذكر لكم سبب الغضب حتى لا ينظر للموضوع من زاوية اخرى فتغضبني انا.. قلت ان قنواتنا الإخبارية والغنائية تتسلق على أكتاف قضية لبنان وأتفق معكم أن لا صلة تربط هذه القنوات بتلك وهذا ما قد يغضبكم ولكن هذا ما أوهمتني به وجهة نظري المتواضعة فعندما أنتقل بين القنوات الإخبارية التي تعرض بين لحظة وأخرى شريط الأخبار العاجلة وبين القنوات الغنائية التي تعرض لنا أغاني (حديثة العهد) بقصد أنها تؤازر القضية أرى أن الأولى تبدأ بحياكة خيوطها المستخرجة من شريط أخبارها العاجلة وتتوهم انها ستصل لمنتج يرضيها على الأقل وفي نهاية اليوم أكتشف أنها قد خنقت نفسها بخيوطها ولم تصل لشيء ولكن لهذه القنوات عذر لا يكشف قبح وجهها أبدا وهو انها تنقل الواقع لا أكثر.

أما الثانية (القنوات الغنائية) فأعتبرها مكشوفة وللأمانة وأقولها صريحة اننا مللنا من أغانيهم التي يوهمونا بأنها وقفة منهم لأجل قضية ما ومساندة منهم لتلك القضية وأسوق دليلي المتواضع والذي أتمنى ان يبرهن صدق موقفي منها وهو اننا وبكل اختصار افتقدنا إحساسنا بأغانيهم حتى وان كانت تحمل قضية معينة وأظن أن السبب هو أن تلك الأغاني سلقت لإبرازهم وليس لابراز القضية نفسها.. أنا أعلم أن فكرة مؤازرة الأغنية لقضية معينة ليست جديدة بل هي موجودة منذ زمن ولكن ألا تتفقون معي أن هناك فرقا شاسعا ولا يقاس بين أغاني الماضي وأغاني هذه الأيام بالرغم من ان هدفها الظاهر يؤكد لنا انها تحمل قضية ولكننا وللأمانة نشعر بصدق أغاني الماضي أكثر فهي ما زالت تحتفظ بروحها ولم يخط الزمن آثاره عليها أبدا فكانت حماسية وما زالت وانا هنا أتحدث عن جيلي وأقولها بكل ثقة اننا ما زلنا نستمتع بتلك الأغاني وما زلنا نشعر بكل مفردة قيلت بالرغم من اننا لم نشهد أحداثها في تلك الفترة فهي خرجت من القلب إلى القلب.. ولكن السؤال الذي يحيرني حقا والذي قد يزهق مقالتي هذه هل الأخبار والأغاني هي التي تغيرت؟ أم نحن من تغير وأصبح تهاوننا في كل شيء يفقدنا حتى الشعور بحواسنا..!!


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية