لم يكن اللبنانيون يتوقعون أن تقصف إسرائيل لبنان بهذه الوحشية البربرية الحيوانية الهمجية.
كيف استنتجتُ ذلك؟!
من خلال متابعتي اليومية للبرامج الفضائية اللبنانية، أحسست أن مقدمي هذه البرامج كانوا يوزعون الابتسامات الواثقة، وكأنهم يتعاملون مع طلعات اختراق جوي للطيران الإسرائيلي، التي اعتادوا عليها منذ غادروا الحرب الأهلية.
كنا أكثر خوفاً، كإعلاميين، على لبنان من إعلاميي لبنان.. كنا نقرأ الآيات المنجيات، وكانوا يعرضون الأغاني والمسلسلات الرومانسية.. وربما شاهد بعضكم التقرير الذي كان فيه مواطن لبناني كفيف يأمل المساعدة من المطربة نوال الزغبي أكثر مما يأملها من أحد.
بعد أن اكتشف الإعلام اللبناني، أن ما يحدث ليس طلعة جوية أو اختراقا جويا، وبعد أن عم الدمار كل لبنان، شمَّرت البرامج عن سواعدها ونصَّبت كل قناة «صحَّافاً» يتحدث باسمها.
في العراق، كان ثمة «صحّاف» واحد، وتمّ احتلال العراق!
saad@alriyadh-np.com