قال الدكتور علي بن أحمد السلطان نائب رئيس الجمعية الوطنية للمتقاعدين في تصريح لصحيفة الرياض العدد رقم 51931 الصادر في 5 رجب 7241 الموافق 03 يوليو 6002 أن المتقاعدين يعتزمون التقدم للجهات المسؤولة ليتم رفع الحد الأدنى لمعاش التقاعد إلى 3 آلاف ريال وتخفيض أجور النقل للمتقاعدين إضافة إلى إعفاء المتقاعدين من رسوم إصدار « فيزة » استقدام للعمالة المنزلية.
وهو في رأيي مطلب عادل، ولو أن الأفضل كما هو معمول به في الكثير من بلدان العالم هو ربط معاش التقاعد بنسبة التضخم بحيث يزداد المعاش طرديا بزيادة نسبة التضخم، وذلك لضمان ثبات مستوى معيشة المتقاعد وقيامه بكافة التزاماته الأسرية الأمر الذي لا يحدث بالطبع إذا ازداد التضخم وبقي المعاش ثابتا، فحينئذ يبدأ المتقاعد مكرها في الاستغناء عن الكثير من ضرورات الحياة التي تعود عليها هو وأسرته، بل وفي حالات كثيرة يعجز عن شراء الدواء الذي لا يتوفر في الصيدليات الحكومية، وقد يضطر لبيع منزله والسكن بالايجار في مسكن رخيص وفي حي شعبي أو حتى أحد الأحياء العشوائية، وكان المتقاعدون في الماضي يعمدون إلى الهجرة إلى مصر أو سوريا لانخفاض مستوى المعيشة فيهما، أما الان فلم يعد هذا المستوى منخفضا، ولهذا فمن المتوقع أن كثيرا من المتقاعدين الذين يتقاضون راتبا قدره 3 آلاف ريال قبل ثلاثين عاما يعيشون تحت خط الفقر الان، صحيح أن بعض المتقاعدين أو حتى العديد منهم ممن استغلوا نفوذهم او حصلوا على منحة أو منح من الأراضي يعيشون في بحبوحة من العيش بل وينعمون بالملايين، وهذه في الحقيقة تشكل سببا في رفع الحد الأدنى لرواتب المتقاعدين لأن كثيرا من الذين ارتشو أقدموا على ذلك لكيلا يعيشوا تحت وطأة الفقر حين يتقاعدون، ولهذ فإننا حين نؤمن للمتقاعد حياة كريمة فإننا في نفس الوقت نحارب الرشوة ونخفف من غلوائها خاصة إذا كانت هناك حوافز ومكافآت مادية لمن يعملون في مجالات تضعهم تحت إغراء الرشوة كالموظفين الماليين وموظفي الجمارك والمراقبين وحرس الحدود بل وحتى رجال الأمن ولهذا أكرر القول بأننا حين نرفع الحد الأدنى لمعاش المتقاعدين فإننا نحارب الفساد، وأنا بالمناسبة لست واحدا من المتقاعدين.
abidkhazindar@alriyadh.com