
الحرف اليدوية بالطائف وتربة والخرمة لها تاريخ عريق وقيمة جمالية وإبداع متميز تدل على الدور المهم الذي لعبه الآباء والأجداد في عصور سالفة ورغم طوفان المنتوجات الحديثة مازال هذا الموروث والكنز الإنساني يقف بشموخ شاهداً على حضارتها ومدينتها ودليل قاطع على أن ما يبدو ظاهراً للعيان من جبال ورمال لا منتهية هو في الواقع كنوز التاريخ التي تحتفظ بجهود الآباء والأجداد.
ولقيت هذه الحرف اهتمام الدولة من خلال إنشاء الأسواق الشعبية والمحافظة عليها وتطويرها حيث كانت أهم الأسباب التي دعت الحرفيين الى المحافظة على أعمال الآباء والأجداد بالاضافة الى تخصيص متحف قصر شبرا التاريخي بالطائف والمتحف الوطني بمركز التنمية الاجتماعية بتربة ومتحف التعليم بالخرمة كان لها دور كبير في تعريف جيل اليوم بالقيمة الجمالية والإبداع المتميز للآباء والأجداد في حرفة الصناعات التقليدية مثل أدوات الشرب والأدوات الزراعية وصناعة الخزف وصناعة السيوف والخناجر. ولا تقتصر كنوز تلك المتاحف على آثار مدينة الطائف وضواحيها بل تتعداها للعديد من آثار المملكة التي تعكس حضارتها وتاريخها التليد وللحرف والصناعات التقليدية حضور مشرف في المناسبات الوطنية حيث خصصت محافظة الطائف المعرض السنوي الدائم في المهرجان الوطني للتراث والثقافة بالجنادرية الذي نال إعجاب زوار المعرض اضافة للمعرض السنوي بقصر شبرا التاريخي بالطائف الذي يفتح أبوابها للمصطافين افرادا وعوائل ويشهد اقبالا كبيرا من محبي موروثنا العريق.