بحث



الأحد 12 رجب 1427هـ - 6 أغسطس 2006م - العدد 13922

عودة الى الزراعة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


خواطر زراعية
التدريب التعاوني الزراعي مسؤولية وطنية مشتركة

د. عبدالعزيز بن رابح الحربي ٭
    يجمع المراقبون على أهمية التدريب والتأهيل المستمر لمسايرة ومواكبة متطلبات سوق العمل، حيث تنفق كبرى المؤسسات الحكومية والخاصة مبالغ طائلة لضمان حصول منسوبيها على أفضل برامج التطوير بما يتماشى مع التقدم المتسارع الذي شهدته مختلف مناحي الحياة.

هذا الاتجاه دفع بالعديد من المؤسسات التعليمية والتدريبية لمراجعة سياساتها وآلياتها لتفي مخرجاتها بالحاجات الأساسية لسوق العمل، لكن التكلفة الباهظة المترتبة على برامج التدريب تقف عائقاً أمام رغبة العديد من المؤسسات الحكومية والخاصة في تمكين منسوبيها من الحصول على تدريب يوازي تطلعاتها لمواكبة التطور المتلاحق الذي بات يشكل حجر الزاوية في منظومة العمل على جميع المستويات.

من هنا تبرز أهمية التدريب التعاوني لما له من دور حيوي في تقليص التكلفة الباهظة، إضافة إلى دوره في جسر الهوة بين التعليم الأكاديمي ومتطلبات سوق العمل وذلك من خلال عقد برامج تدريبية مشتركة بين المؤسسات التعليمية والقطاع الخاص بهدف صقل المتدربين في بيئة مثالية تكسبهم المهارات والسلوكيات العملية التي تتطلبها اشتراطات سوق العمل.

ويأتي تبني اللجنة الزراعية بالغرف التجارية الصناعية بالرياض لمفهوم التدريب التعاوني والتعليم الزراعي، إيماناً منها بأهمية اعداد كوادر وطنية مؤهلة تسهم في رفع كفاءة القطاع الزراعي، ودعماً لتوجه وزارة الزراعة التي تبنت منذ العام 1408ه مشروعاً لتدريب وتأهيل الكفاءات الوطنية من خريجي الجامعات والمعاهد الفنية الزراعية في الشركات الزراعية، بغية اعدادهم للالتحاق بفرص العمل حسب التخصصات المناسبة.

وقد بادرت اللجنة الزراعية منذ نشأتها بتشكيل فريق متخصص مكون من تسعة أعضاء للإشراف على برامج التدريب التعاوني، حيث قام الفريق بوضع خطة شاملة تلبي الحاجات المتزايدة للفئات المستهدفة، مثل موظفي الجهات الحكومية وخريجي الكليات الزراعية والتقنية، وغيرهم من أصحاب التخصصات الأخرى المؤهلة للعمل في القطاع الزراعي، إضافة إلى طلبة الكليات الزراعية والتقنية المتوقع تخرجهم.

وقام الفريق بالتنسيق مع وزارة الزراعة التي قامت مشكورة بتحديد احتياجاتها التدريبية لمدة خمس سنوات ووضعت ثقتها الكاملة في برامج التدريب التعاوني والتعليم الزراعي التي تبنتها اللجنة الزراعية.

كما يعكف الفريق حالياً على دراسة تتلمس مدى استجابة القطاع الخاص لمفهوم التدريب التعاوني الزراعي ودرجة استيعابه لتدريب موظفي القطاع الحكومي، لبلورة صورة واضحة عن الأدوار التكاملية المنشودة. وسوف يتم وضع نتائج هذه الدراسة بين يدي وزارة الزراعة وشركات القطاع الخاص لوضع الآليات المناسبة التي تكفل تنفيذ برامج التدريب التعاوني وفق برامج زمنية تراعي مختلف التطلعات.

وقد تشرفت اللجنة الزراعية بعقد لقاء موسع عن التدريب التعاوني والتعليم الزراعي بمقر الغرفة التجارية بالرياض، تحت رعاية وزير الزراعة لدفع الجهود الرامية إلى إيجاد قاعدة متينة لهذا التوجه الحيوي، حيث قدم عدد من المختصين من مختلف الجهات الحكومية والخاصة رؤيتهم لآفاق التدريب التعاوني والتعليم الزراعي.

وقد حظيت برامج التدريب التعاوني والتعليم الزراعي بتجاوب العديد من المصانع والشركات، حيث تعهدت بتقديم أنماط مختلفة تشمل التدريب الميداني والثنائي والمشترك، إضافة إلى التدريب العملي والتطبيقي، وصولاً إلى التدريب الوظيفي.

وستتمكن كافة الفئات المستهدفة من اكتساب وتنمية مهاراتها في مختلف الجوانب الفنية والمهنية التي يتطلبها العمل الزراعي، إضافة إلى السلوكيات المتعلقة بالجوانب الاجتماعية، وتنمية قيم العمل وتحمل المسؤولية، كما تركز برامج التدريب التعاوني على الاعتماد على النفس واتباع الأنظمة والتعليمات.

وتكفل برامج التدريب التعاوني والتعليم الزراعي للمنتسبين إليها فرصة للمزاوجة بين النظرية والتطبيق والتعليم الأكاديمي وواقع العمل ليتمكن الدارسون من التعرف على بيئة العمل والتكيف معها، ليقبلوا على الوظيفة برغبة جامحة في تحقيق الاستقرار ومن ثم التطور.

ويتطلع المهتمون بالقطاع الزراعي في المرحلة المقبلة إلى تفعيل التوصيات التي خلص إليها اللقاء، والتي من شأنها إيجاد البيئة السليمة والجيدة لوضع الآليات الكفيلة بتوفير الفرص المشجعة في القطاع الزراعي الخاص، ومساعدة الشركات والمنشآت الزراعية في إيجاد ضالتها المنشودة في الشباب والكوادر السعودية. كما تضمنت التوصيات بحث إعادة النظر في هيكلية الكليات والمعاهد الزراعية بحيث يكون للتدريب التعاوني دوراً أكبر ضمن الخطط الدراسية وفترة أطول لكي يستفيد الأفراد المتدربون وإيجاد الآلية المناسبة لدعم برامج التدريب التعاوني من خلال صندوق تنمية الموارد البشرية، وتشجيع القطاع الزراعي الخاص لتقديم خدمات اجتماعية مساندة تسهم في رفع نسبة التوطين، وخاصة خارج النطاق العمراني وفي المناطق النائية. كما اتفق المشاركون في اللقاء على ضرورة إنشاء مراكز داخل المعاهد والكليات الزراعية وأخرى شبيهة بها لدى القطاع الخاص للتنسيق والتواصل وتطوير برامج التدريب التعاوني باستمرار، بحيث تخدم الأطراف المستفيدة.

كما تسهم برامج التدريب التعاوني والتعليم الزراعي في تخفيف الحمل الملقى على كاهل الجهات التعليمية، إضافة إلى دورها في تعزيز الخطط الدراسية بما يناسب احتياجات سوق العمل.

وتحرص اللجنة الزراعية على تقديم كل ما من شأنه توطيد أواصر التعاون بين مختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص لدعم قضايا القطاع الزراعي الذي يشكل جزءاً لا يتجزأ من الاقتصاد الوطني المتين، وتتطلع ان يضطلع الجميع بأدوارهم في تأهيل الكوادر البشرية بما يكفل استمرارية التطور والازدهار لهذا القطاع الحيوي المهم.

٭ عضو اللجنة الزراعية - الغرفة التجارية بالرياض

تعليقان
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

تحية لك


اخي د. عبد العزيز بن رابح
زميل المتوسطة الثالثة !
اشكر واشيد بما طرحته واتوجه اليك بمقترح لعله يجد معالجة
الجمعيات الزراعية اين محلها من الإعراب ؟!!
في كل محافظة نريد ان نرى جهدا ملموسا على الأرض لا على الورق
نريد تخطيطا لفترات وانواع الزراعة
وتقسيما ملائما يستغل جهود وامكانات المزارعين بالشكل المثالي
نريد توعية بانتقاء البذور واستشارات على مدار اليوم والساعة
نريد توعية باضرار المبيدات
نريد استقطابا للشباب للعمل في المجال الزراعي واحياء الزراعة بدلا من عمال اساءوا للبيئة ولصحة المواطن
نريد تسويقا يقوم على عواتق شباب البلد ويحيي الأمل فيهم بدلا من تسدحهم في الإستراحات الى الظهر نشوة بقنوات الغثاء
نريد وتريد ويفعل الله مايريد
تحية لك من اخيك سليمان ( ان كنت لازلت تذكرني )
وتحية لكم جميعا


سليمان الذويخ
ابلاغ
10:30 صباحاً 2006/08/06

 

فكرة على الهامش


القطاع الزراعي هو من أهم القطاعات في كل بلد والتركيز على التدريب في المجال الزراعي مطلوب جدا،، ولكي نطور القطاع الزراعي في المملكة العربية السعودية بدون أن نستنزف رصيد المياه الجوفية وهو على كل حال في وضع اللون (البرتقالي)،، نقترح تنمية قطاع زراعي يعتمد على مشاريع تحلية مياه البحر مستقل عن المشاريع الحالية المطلوبة للشرب، ولتكن في السهول الساحلية الممتدة وإعطاء الاولوية للشركات الزراعية ليزرعوا الاعلاف الخضراء بداية ثم يتوسع المشروع بعد ذلك.


محمد الافندي
ابلاغ
10:35 صباحاً 2006/08/06


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الزراعة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية